تكنولوجيا
الأحد ٢٩ تشرين الأول ٢٠٢٣ - 23:47

المصدر: النهار

بعد إعلان ماسك إتاحة خدمة “ستارلينك” في غزة… ما هي آلية توفيرها في القطاع؟

تعد شبكة “ستارلينك” واحدة من أقوى شبكات الإنترنت الفضائي، حيث تحتوي على أقمار اصطناعية جاهزة للخدمة، وتستطيع هذه الأقمار توفير اتصال إنترنت من الفضاء.

في 2019 انطلق أول صاروخ تابع لـ”ستارلينك” للإنترنت الفضائي، من قبل شركة “SpaceX” التابعة لرائد التكنولوجيا والصناعة إيلون ماسك، وهو أيضاً المالك لشركة سيارات “تيسلا” ومنصة التواصل الاجتماعي “اكس”. ولا تزال المزيد من الأقمار تُطلق لتوفير تغطية للأراضي في جميع أنحاء العالم بسرعات عالية.

وجراء الأحداث الأخيرة داخل قطاع غزة وانقطاع خدمات الاتصال، علّق الملياردير الأميركي إيلون ماسك، مالك شركة “سبيس أكس”، على تغريدة للنائبة الأميركية التقدمية ألكسندريا أوكاسيو-كورتيز، حذّرت فيها من مخاطر قطع الاتصالات عن قطاع غزة.

وأكد ماسك، في تعليقه عبر منصة “إكس”، أنّه سيوفر خدمة “ستارلينك” في غزة. وكتب: “ستارلينك ستُزوّد المنظمات الإغاثية العالمية المعترف بها في غزّة بشبكة الاتصال”.

وجاء ذلك بعد أن تصدَّر هاشتاغ “StarlinkForGaza” قائمة الترند على منصة “إكس”، إذ وجَّه آلاف الناشطين نداءً لمالك المنصة إيلون ماسك لإعادة الاتّصال بالإنترنت إلى قطاع غزة عبر “ستارلينك” التابعة لشركته “سبيس أكس”.

وكانت شركة الاتصالات الخليوية الفلسطينية “جوال”، أعلنت أمس الجمعة انقطاع كافة خدمات الاتصالات والانترنت بشكل كامل مع قطاع غزة وانعزاله عن العالم، بعد هجمات إسرائيلية مكثفة خلال الساعة الماضية، تزامناً مع توغّل إسرائيلي برّي وقصف عنيف.

وطالب الآلالف من المستخدمين ماسك بضرورة إنقاذ أهالي غزة وتشغيل الإنترنت الفضائي لهم، خاصة مع ما يعانونه من ظروف صعبة، مشيرين إلى أنّه سبق وأن فعل ذلك في أوكرانيا خلال الصراع الروسي – الأوكراني.

كيف يمكن إتاحة الخدمة في غزة؟

في هذا السياق، أفاد مهندس الاتصالات والمعلوماتية سلوم الدحداح في حديث لـ”النهار”، عن آلية عمل خدمة “ستارلينك” وكيفية إتاحة الخدمة فعلياً في غزة.

وأكد الدحداح أن “غزة هي من ضمن البلدان التي تتوفر فيها تغطية خدمة ستارلينك، وكذلك لبنان”، مضيفاً أن “من يريد في غزة الاستفادة من الخدمة يستطيع أن يشحن المعدات اللازمة من أوروبا وسيتوفر لديه الإنترنت”.

القيود الإسرائيلية قد تعيق توفر الخدمة

اعتبر البعض أن توفير الإنترنت عبر الأقمار الصناعية يتطلب بنية تحتية ضخمة في الفضاء ومعدات أرضية متخصصة. ونظراً للظروف الحالية في غزة والقيود التي تفرضها قوات الاحتلال، لن يكون من السهل دخول المعدات المطلوبة، ما قد يعرقل استفادة غزة من هذه التكنولوجيا.

كذلك، تحتاج الهوائيات، هيكل معدني مصمم لإرسال واستقبال الموجات الكهرومغناطيسية، إلى مساحة سماوية غير معاقة، وهذا يكون أصعب في قطاع مثل غزة، ومع ذلك يذكر أن هذا تم التغلب عليه في أوكرانيا، وقد يكون من الممكن تحقيق ذلك في غزة.

وذكرت الـ”بي بي سي” في وقت سابق، أن تكلفة الطبق وجهاز التوجيه اللازمين للاتصال بالأقمار الصناعية تبلغ 599 دولاراً، كما أن هناك رسوم الاستخدام الشهرية التي تبلغ قيمتها 110 دولارات، ويستغرق إعداد الأدوات 15 دقيقة فقط.