خاص
play icon pause icon
باسم بواب
السبت ٢٨ تشرين الأول ٢٠٢٣ - 14:07

المصدر: صوت لبنان

بواب لنحنا والاقتصاد: التضامن مطلوب لتفادي وقوع الكارثة

أوضح الخبير الاقتصادي الدكتور باسم بواب عبر صوت لبنان ضمن برنامج “نحنا والاقتصاد” ان لبنان يعيش ازمات متتالية منذ أربع سنوات، من ازمات اقتصادية ونقدية ومالية وسياسية، مع احتمال وقوع الحرب التي تشكل خطرًا كبيرًا على لبنان وعلى اقتصاده المترهل، الذي لا يتحمّل كلفتها، مع تدني مدخول الفرد، وعدم وجود المقومات، ما سيحول دون اعادة نهوض الاقتصاد كما حصل في العام 2006، مع دخول المساعدات وحركة إعادة الإعمار وبوجود الودائع في المصارف.

وأشار بواب إلى أن لبنان يخسر كل يوم بحدود 25 مليون دولار، مع الغاء الحجوزات والحفلات وتوقف حركة المغتربين، مع احتمال وصول هذه الخسارة الى 80 مليون دولار في اليوم اذا ما اندلعت الحرب، مع وقف الإنتاج في كل القطاعات، لافتًا إلى الصعوبات التي ستهدد القطاع الخاص مع وقوع الحرب وواقع الاقتصاد النقدي في لبنان، مشيرًا إلى ان كل القطاعات منهكة وخاصة قطاع الاستشفاء الذي تقع على عاتقه الكثير من المسؤوليات والأعباء في حالة الحرب، موضحًا ان القطاع الخاص يحاول قدر المستطاع التحضّر لتخفيف الأضرار المحتملة.

ولفت بواب إلى ان مخزون المواد الأولية والغذائية في  لبنان يكفي لثلاثة أشهر، الا ان التهافت على تخزين المواد الأولية والغذائية سيهدد القدرة على الاستمرار وسيؤدي إلى رفع الأسعار، مشيرًا إلى الغاء الشركات لطلبيات المواد الاستهلاكية وتجميدها خوفًا من عدم القدرة على تسديد ثمنها، ما سيؤدي إلى نقص البضائع في الأسواق، وسيسبب ضررًا اضافيًا للاقتصاد، بالإضافة إلى جمود الاستثمارات بانتظار ما ستؤول إليه الأمور.

واعتبر بواب أن جودة ونوعية الصناعة اللبنانية، تواجه اشكالية اعتمادها على المواد الأساسية المستوردة، في اعتمادها على الصناعات التحويلية، ما سيحول دون قدرة القطاع الصناعي على التصنيع، مع توقف حركة الاستيراد، وبالتالي ستنعدم القدرة على تحقيق التوازن في ميزان المدفوعات، بغياب دعم المغتربين والقطاع السياحي، وبتأثير سلبي مباشر، ما يتطلّب اكثر من اي وقت مضى التفاهم الداخلي لإيجاد الحلول وانتخاب رئيس وتشكيل حكومة وتفعيل المؤسسات ولإقرار القوانين واعتماد السياسات الاقتصادية السليمة لتفادي تداعيات الصراعات الإقليمية، معتبرًا أن ملف النفط سياسي، مؤكّدًا ان النفط موجود في بحر لبنان، وان استخراجه بانتظار الحلول في المنطقة وتوقّف نتيجة الضغوطات السياسية، لافتًا إلى ان وقف عمل توتال المبهم يطرح علامات الاستفهام، مشيرًا إلى التغيرات العالمية واعادة تشكيل المحاور والصراع العالمي على البترول والاقتصاد والسيطرة على البلاد. 

وأكّد بواب أن النضال في لبنان سيستمر مع احتمال ارتفاع معدلات الهجرة، معوّلًا على دور المغتربين، وعلى تحييد لبنان عن الصراعات الإقليمية، وعلى وعي المسؤولين والسياسيين والاقتصاديين لتفادي الكارثة المحتملة بالتكافل والتضامن وتقديم المزيد للبنان.