خاص
play icon
play icon pause icon
غسان بيضون
الأثنين ١٢ نيسان ٢٠٢١ - 12:50

المصدر: صوت لبنان

بيضون لنقطة عالسطر: لاستثمار المليار دولار من أموال المودعين لبناء معامل لمرة واحدة بدلاً من هدر هذه الأموال على البواخر وعجز المحروقات

اشار المدير العام للاستثمار السابق في وزارة الطاقة والمياه غسان بيضون في حديث لبرنامج نقطة عالسطر عبر صوت لبنان إلى اننا حالياً في وضع معقد وتخبط وتردد، نتيجة إضاعة فرص ثمينة لم نستفد منها في الوقت المناسب، وبسبب خيارات سيئة أوصلتنا إلى مصاعب كنا بغنى عنها، وادت الى هدر المال العام ونالت من المال الخاص .
ولفت الى ان الوزير سيزار ابي خليل فوضه مجلس الوزراء، بناءً لطلبه، بالتفاوض مع متعهد دير عمار وذلك بتاريخ 21/5/2018 لتحويل بناء المعمل من EPC الى BOT وبسعر 2.95 سنت بدل تحويل الكيلوواط الواحد شرط الرجوع إليه، وبالرغم من مرور وقت طويل تجاوز السنة ونصف لم يخبرنا عن مصير هذا التفاوض والمعمل وكذلك لم يخبرنا عن مصير تلزيم إنتاج الطاقة من الرياح الذي جرى خلال العام ٢٠١٧. وتابع: قد جاءت بعده الوزيرة ندى البستاني لتخبرنا بأن المفاوضات وصلت الى نهايتها وان التتفيذ سيبدأ بداية ” الاسبوع القادم ” ، وكان ذلك بحضور “الناظر الفرنسي”،  في محاولة لايهامه بأنه تم إحداث تغيير فعلي على الارض يُبرر المباشرة بمساعدة لبنان. وهي لم تكتف بهذا الوعد وإنما اكدت انها تمكنت من تخفيض الهدر ونجحت في تحسين الجباية باكثر مما كانت تتوقع وطلبت إصدار قانون يجيز لها تلزيم معامل الطاقة بالشراكة مع القطاع الخاص بطريقة استثنائية وبما يسمح لها بتجاوز إدارة المناقصات. بيضون سأل: القانون رقمه 129/2019 فهل لمعاليها ان تخبرنا اين اصبح تصنيف المتعهدين وتنفيذ القانون؟ علما ان هناك القانون 247/2017 المتعلق بتنظيم العلاقة بين القطاعين العام والخاص، ويولي الهيئة الناظمة دوراً في اللجنة المفترض تشكيلها بالنسبة لكل مشروع تكون للقطاع الخاص علاقة بتنفيذه . وبموجب هذا القانون تم تمديد القانرن رقم ٢٨٨/ ٢٠١٤ مدد لثلاث سنوات تنتهي في 30 نيسان 2022 لاجازة اعطاء التراخيص لإنتاج الكهرباء للقطاع الخاص بقرار يصدر عن مجلس الوزراء بناء على إقتراح وزيري الطاقة والمالية. ومن ضمن هذه التراخيص هناك الإجازة بإنتاج  1.5 ميغاواط من الطاقة الشمسية مثلآ . 

واضاف أن هذه الفرصة مازالت متاحة حالياً ويجب استغلالها دون اي تأخير لان هناك الكثير من اصحاب الاراضي غير المستثمرة في مختلف المناطق اللبنانية يمكنهم المباشرة بالتنفيذ والحصول على تسهيلات ومساعدات من الاتحاد الاوروبي.

كما اشار الى انه في حال الترخيص ل 300 مشترك يمكن ان نحصل على 450 ميغاواط. ومن حسنات هذه الصيغة انه يمكن تبادل هذا الانتاج مع المؤسسة بطريقة Net Metering وان كلفة إنتاج الكيلوات الواحد  بهذه الطريقة والتقنية تقع بين 6 و 7 سنت، مقابل ١٥ سنت وأكثر بالطرق التقليدية المعتمدة حالياً. وهذه الخطوة يجب ان تندرج في إطار مجموعة تدابير واجراءات أخرى يمكن للمؤسسة ولوزارة الطاقة التعاون على إقرارها. ومنها متابعة تنفيذ تلزيم محطات التغويز التي أجريت وتوفر حوالى 300 مليون دولار سنوياً.
اضاف بيضون: التعجيل بوضع الاتفاق مع دولة العراق لتأمين النفط اللازم مقابل انتاج وخدمات يقدمها  لبنان بات ملحاً ويجب عدم تأخيره يضاف الى ذلك تعديل التعرفة وزيادتها بطريقة عادلة وبصيغة تكون تصاعدية مع مستوى الاستهلاك، وتساهم في تخفيف العجز وتأمين جزء من التمويل اللازم للمحروقات
بعد ارتفاع أسعارها عالمياً.
وردا على خيار الاعتماد على المولدات الخاصة في المعالجة حالياً، رأى بيضون ان له إيجابية وهي اعفاء المؤسسة من عبء الهدر الحاصل وخسارة 40% من الانتاج نتيجة الهدر والسرقة والتعليق وحوالى 10% تأخر بالتحصيل، وذكّر بدراسة مفادها ان هناك 490 ميغاواط يستهلكها النازحون تكلف حوالى 330 مليون$سنوياً معظمها غير مدفوع وليس هناك اية مساعدات لتعويضها.
وفضل بيضون إستثمار المليار دولار من أموال المودعين لبناء معامل لمرة واحدة بدلاً من هدر هذه الأموال على البواخر وعجز المحروقات كل سنة لتأمين التوازن في الإنتاج كما التوازن المالي للمؤسسة  في نفس الوقت.
ورأى أخيرا ان الحل في الأساس لم يكن معقداً وإنما يحتاج الى نظافة كف وعقل.