محلية
الخميس ٤ آذار ٢٠٢١ - 07:47

المصدر: الجمهورية

بين عون والحريري.. الأمور ما زالت عالقة!

لم يبدر عن رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري ما يعكس رغبتهما في الجلوس على الطاولة من جديد وحسم الملف الحكومي، فكلاهما متحصّنان برفض مبادرة اي منهما في اتجاه الآخر. والاوساط القريبة منهما تؤكد انّ الامور ما زالت عالقة عند النقطة التي انتهى اليها لقاؤهما الاخير بعد عودة الحريري من باريس. ومنذ ذلك الحين لا يوجد أي تواصل بينهما. مع أنّ ما حصل من احتجاجات في مختلف المناطق اللبنانية (التي استمرت امس في تجمعات وقطع طرقات في بعض المناطق)، والتي تُنذر بمضاعفات واستفحال شراراتها لتطال كل شيء على اكثر من مستوى، إضافة الى هجوم الدولار على آخر ما تبقّى من قدرة شرائية للبنانيين، كان يوجِب على الشريكين في تأليف الحكومة المبادرة الى الالتقاء وصَوغ توافق بينهما لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، على حد قول مسؤول كبير لـ”الجمهورية”.

يتوازى ذلك، مع كلام انتقادي وهجومي على تعطيل الحكومة، تعبق به مختلف المجالس السياسية، ويؤكد “انّ الكلمة في نهاية المطاف هي للناس، التي لا تُلام ابداً ان تنتفض امام المسؤولين المهاجرين عن البلد، وقررت ان تفعل أي شيء لاختراق الحوائط التعطيلية سواء للحكومة او للبلد، هناك من يُصادر البلد وغير عابىء بشيء الّا بحجمه وحصته ووزاراته وكأننا ما زلنا نعيش ما قبل 17 تشرين الاول، لقد اصبح البلد معزولاً عن العالم، لا أحد يحكي معنا، ولا أحد يكترث لنا. فهل مكتوب على اللبنانيين ان يبقوا أسرى مزاجين غريبين، سبق لهما ان اتفقا في لحظة سياسية معينة ونَسَجا تسوية بينهما في العام 2016، أدّت الى خراب البلد، وها هما عندما اختلفا يحرقان البلد، لقد بلغنا الحدود السفلى، وماتت احلام اللبنانيين، وتبعاً لذلك إن لم تتحرّك الارض وتهزّ المعطلين، لن يتحرّك من عليها ابداً طوعاً وبإرادتهم نحو العقلانية والموضوعية والشعور بالمسؤولية”.