محلية
الأثنين ٧ حزيران ٢٠٢١ - 07:00

المصدر: اللواء

تبدد الآمال بانفراج حكومي: المثالثة المقنعة إختراع جديد لعرقلة التشكيل

استمع للخبر بالصوت


كشفت مصادر متابعة لملف تشكيل الحكومة أن الإتصالات الجارية لتنفيذ مبادرة الرئيس نبيه بري ما تزال تراوح في دائرة رفض رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل الذي يفاوض باسم رئيس الجمهورية، تسمية الرئيس المكلف سعد الحريري للوزيرين المسيحيين، برغم كل محاولات تخطي هذه العقدة من قبل الثنائي الشيعي الذي يتولى التواصل مع باسيل بهذا الخصوص.

وأشارت المصادر إلى أن الأخير يرفض بإستمرار أي طرح وسطي ويتقلب بشروطه، وكأنه يضع المبادرة في طريق مسدود لقطع كل الطرق أمام الرئيس المكلف ليمضي قدما باتجاه التأليف. فترة يطرح أن يتولى أي طرف كان التسمية غير الحريري وتارة أخرى يطرح أن يتولى التسمية الثنائي الشيعي او غيرهما، ما يطرح أكثر من تساؤل عما اذا كان الهدف جراء ذلك التسبب بصدام بين من يقترحهم لتولي التسمية مع الرئيس المكلف او التهرب من التجاوب المطلوب. وإذ رفضت المصادر  اعتبار هذه المماطلة بمثابة فشل لمبادرة بري، إلا انها استدركت بالقول ان رئيس المجلس بالتعاون مع حزب الله سيواصل اتصالاته مع باسيل على امل تذليل هذه العقدة وان كان الامل بذلك يبدو ضعيفا حتى الساعة.

ولفتت مصادر سياسية مطلعة لـ»اللواء» أنه ينتظر أن تتحرك إتصالات معينة بالملف الحكومي ضمن فرصة جديدة مع العلم ان الجميع يكاد يجزم أن الأمل ضئيل بأحداث شي جديد. وقالت المصادر إن هناك استياء عبر عنه الوسطاء لعدم التجاوب مع المساعي التي انطلقت والتي كان بامكانها أن تتطور ايجابيا بعدما لمس هؤلاء وعودا بالتجاوب مع المساعي ضمن نوع من حل وسطي.

ولاحظت أن أسئلة تطرح عن المرحلة المقبلة لجهة كيفية معالجة ملفات انقطاع الكهرباء والأدوية وقدرة المستشفيات على العمل وغير ذلك لافتة إلى أن الأجوبة معدومة ولا بد من ترقب ماهية الحلول المطروحة في حال توافرت من دون حكومة جديدة ومع حكومة تصرف الأعمال من دون مجلس وزراء حتى وإن حمل صفة المستعجل أو الطارىء.

ولفتت المصادر الى ان العبث السياسي لا يزال يتحكم بمفاصل إدارة الشأن العام والوطني، بحيث لم تعد مُقنعة أسباب تعثّر تشكيل الحكومة بأنها حول حول وزير او وزيرين مسيحيين او حقيبة او حقيبتين، في ظل عدم مبالاة المعنيين بما وصلت اليه احوال البلاد والعباد، لا سيما في مواضيع توفير اعتمادات المحروقات لمؤسسة الكهرباء التي باتت على شفير التوقف نهائياً، وعدم توافر المازوت للمولدات الخاصة التي هدد اصحابها ايضا بتقنين خمس ساعات اضافية، ما يهدد ايضا بتقنين خدمة الانترنت كل الخدمات الاخرى الضرورية ومنها الصحية والاستشفائية، عدا انقطاع الدواء وبعض اصناف الغذاء والبنزين والبلبلة في موضوع الدولار والسحوبات من المصارف.

أخطر ما في الأمر بلوغ المعنيين «إختراع» اسباب إضافية لعرقلة تشكيل الحكومة، ومنها مؤخراَ ما يعلنه بعض نواب التيار الوطني الحر عن رفض صيغة الـ 24 وزيراً لأنها بنظرهم تعني الانتقال من المناصفة الى «المثالثة المقنّعة»، وما يعلنه بعض اركان تيار المستقبل من ان اصرار الرئيس سعد الحريري على شروطه ناجم عن تحليل واستنتاج سياسيين بأن هدف رئيس الجمهورية ميشال عون والتيار الوطني الحر هو إما الامساك بالحكومة من خلال الثلث الضامن بحيث يبقى قرار إقالتها بيدهم، أو إحداث فراغ حكومي ومن ثم نيابي للوصول الى تمديد ولاية الرئيس بشكل ما!