محلية
الأحد ١٢ أيار ٢٠٢٤ - 10:30

المصدر: الأنباء الكويتية

حزيران “مفصلي” لانتخاب رئيس.. وإلّا اتفاق دوحة بنسخة جديدة

على بعد أيام قليلة من الجلسة العامة لمجلس النواب المقررة الأربعاء المقبل، والمخصصة لمناقشة الموقف من الهبة الأوروبية المقدرة بمليار يورو والمقسطة على 4 سنوات، والمتعلقة بملف النازحين السوريين، ومع المواقف المرتفعة اللهجة في معالجة الملف، وعدم تحويل الهبة إلى رشوة لسكوت لبنان عن النازحين، وتشريع هجرة اللبنانيين إلى أوروبا من بوابة منحهم تأشيرات دخول سياحية وأخرى تتيح لهم العمل، إلى منحهم إقامات شرعية، بدأت تحركات لـ “الاستيعاب” وضبط الأمور، تحت شعار “صون الوحدة الوطنية، وتحصين الموقف اللبناني”.

وبعد لقاءات كل من رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي مع كتل سياسية وفاعليات روحية وغيرها، استقبل بري أمس في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة الرئيس ميقاتي، في لقاء تخلله “بحث تطورات الأوضاع العامة والمستجدات السياسية والميدانية، على ضوء مواصلة إسرائيل لعدوانها على لبنان والقطاع”، بحسب بيان إعلامي صادر عن الرئاسة الثانية.

وحضر ملف النازحين وترتيبات الجلسة المقبلة، وجرى التركيز على ضرورة الخروج بنتائج إيجابية تساعد لبنان في مواجهة هذه الأزمة، وتجنيبه التعرض لتداعيات عكسية.

وليس سراً أن بري يعمل مع ميقاتي والمكونات اللبنانية على “ضبط إيقاع” الجلسة النيابية، للخروج بموقف لبناني يحفظ الحق في منع توطين النازحين، مع تأمين مخرج لقبول الهبة الأوروبية، والتي تسير وفق رزنامة مدرجة خاصة بالدول التي تستقبل لاجئين على أراضيها.

وفي هذا الإطار، تحدثت مصادر مطلعة لـ “الأنباء” عن “التشديد على أمرين: الأول محاولة الاتفاق على وضع خطة للبدء بمعالجة ملف النزوح بدءا من الوجود غير الشرعي وضبط الحدود، وهذا ما بدأت به القوى الأمنية بإقفال مؤسسات غير شرعية يديرها عدد من النازحين السوريين في أكثر من منطقة.

والثاني أن تكون هذه الجلسة منطلقا كي يتمكن لبنان من دعم قضيته في مؤتمر النازحين في بروكسل نهاية الشهر”.

وعبرت المصادر عن خشيتها “من انقسام حول هذا الملف، إذ بدأت بعض القوى ذات الامتدادات الإقليمية تشيع بأن مؤتمر بروكسل يستهدف دمشق أكثر من طرحه حلولا مجدية، ما قد يخلق انقساما على الساحة المحلية اللبنانية”.

وتبقى العبرة من جلسة الأربعاء وما بعدها، بالمبادرة إلى خطوات بترحيل المقيمين غير الشرعيين، وهنا “بيت القصيد” الذي تتفق عليه أطراف عدة.

في الملف الرئاسي، قال مصدر مطلع لـ “الأنباء” إن اللجنة الخماسية “تدور في حلقة مفرغة في إطار مساعيها لتأمين انتخاب رئيس للجمهورية”.

وأضاف: “حينما تعالج مسألة من هنا تصطدم بأخرى من هناك، إلا أن أعضاءها مصممون على متابعة الملف الرئاسي رغم العقبات والعراقيل التي تواجههم، ويعالجون الإشكالات المتعلقة بالملف بإرادة ديبلوماسية من طريق التفاهم والتعاون. ويركزون على تعزيز الوحدة والوفاق الوطني، وإعادة الثقة بين الأطراف السياسية اللبنانية المتناحرة، لتكون مدخلا أساسيا في شهر حزيران المقبل، إذ يعتبرونه فاصلا إما إيجابا بانتخاب رئيس بجهود ومساعي اللجنة الخماسية، أو العودة إلى اتفاق الدوحة الذي حصل في ايار من العام 2008، وأنتج رئيسا للجمهورية وتشكيل حكومة وحدة وطنية”.

وتابع المصدر: “الأمران مطروحان بشكل حاسم لإنهاء الملف الرئاسي، إذ لا يمكن الاستمرار في الوضع الحالي من دون رئيس وحكومة وإصلاحات أساسية”.

وحذر من “دخول البلاد في شريعة الغاب والوصول إلى الانهيار الشامل، وعندها لا تستطيع أي فئة السيطرة على مفاصل البلد الذي يحتاج إلى كل أبنائه، فضلا عن مساعدة الأشقاء والأصدقاء”.

ورأى “أن المعلومات الخاصة التي تشير إلى أن الحديث عن اتفاق الدوحة بنسخة جديدة ومنقحة للخروج مؤقتا من المأزق الذي تعانيه البلاد، أصبح في التداول جديا بموافقة مشروطة لمعظم الأطراف والقوى اللبنانية، على أن تبقى وثيقة الوفاق الوطني (الموقعة في الطائف) هي الأساس لأي اتفاق ظرفي حصل أو سيحصل مستقبلا”.

في حين وصف مصدر نيابي المستجدات اللبنانية في ظل الشغور الرئاسي بالقول لـ “الأنباء”: “البلد ماشي من دون رئيس (للجمهورية) ومع رئيس بيمشي أحسن. وهذا لا يعني أننا ضد انتخاب رئيس جامع اليوم قبل الغد، ولكن الإجماع الوطني مطلوب لانتخاب رئيس. واسم الرئيس ومواصفاته الوطنية أمر مهم للوصول إلى النتيجة المرجوة، وأي اتفاق ينبغي أن يحصل على موافقة الأغلبية اللبنانية أولا للسير به”.

ونفى المصدر النيابي “وجود مقايضة رئاسية على حساب وحدة لبنان وسيادته وحرية قراره”.

في جبهة الجنوب، يستمر الإيقاع المرتفع في العمليات المتبادلة بين إسرائيل و”حزب الل”». ورأى ضابط كبير متقاعد في تصريح مقتضب لـ “الأنباء”: “إن طرفي القتال يخوضان الحرب كل وفق هدفه. إسرائيل لتأمين المنطقة العازلة بالنار، ما يفرض على الحزب سحب مقاتليه وقوات النخبة لديه إلى الخلف، ويحد من تأثير صواريخه الموجهة الدقيقة. في حين يرد الحزب بشل الحياة في المستوطنات شمال إسرائيل، ما يزيد من حجم الضغوط على الحكومة الإسرائيلية”.