محلية
الثلاثاء ٣١ آب ٢٠٢١ - 15:09

المصدر: المركزيّة

حكومة المحاصصة ان شُكلت لتمرير الوقت…نحو انهيار شامل

استمع للخبر بالصوت


الازمة اللبنانية المتصدرة الاهتمامات العالمية لا تلقى من أهل السلطة والحكم المعالجات المطلوبة على رغم المناشدات المحلية والخارجية لوقف النهج التعطيلي المتبع من قبل المسؤولين الغاضين النظر عن الكوارث الحالة باللبنانيين والمآسي التي يعانونها يوميا لتوفير مستلزماتهم الحياتية من غذاء ودواء ومحروقات في ظل غياب تام للكهرباء والمياه وسواهما من ضرورات العيش التي بدأت بالانقطاع واحدة تلو أخرى .

وعلى رغم الاجماع الدولي على اهمية وجود حكومة في لبنان تتولى تنفيذ الاصلاحات وتفتح الباب امام مساعدة البلاد على النهوض من أزمتها المالية الخانقة والمتناسلة، ثمة سؤال يتداول في الاروقة السياسية عن جدوى هذه الحكومة غير المتجانسة التي بدأت النزاعات تستحكم  في تركيبتها بدءا من الرئيسين المعنيين في تشكيلها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف ترؤسها نجيب ميقاتي المتكئ على رضى نادي رؤساء الحكومات السابقين ودعم الفرقاء المستوزرين والمعارضين لرئيس الجمهورية وفريقه وخصوصا التيار الوطني الحر في أجندته السياسية الرامية الى الامساك بمفاصل الدولة .

من هنا تعرب اوساط سياسية مطّلعة عن اعتقادها أن حكومة بالتركيبة التي يُعمل على اخراجها ستكون قادرة على وقف الانهيار أو الحد منه انما ستكون مرحلية ولتمرير الوقت لحين اوان الحل في لبنان الذي فوت على نفسه فرصة الانقاذ المتاحة وفق المبادرة الفرنسية التي أطلقها الرئيس أيمانويل ماكرون وحدد بنودها بالاتفاق مع المكونات اللبنانية في اجتماع قصر الصنوبر خلال زيارته لبيروت وفي مقدمها تشكيل حكومة مهمة تنفذ الاصلاحات وتمهد الطريق لحصول لبنان على المساعدات اللازمة للنهوض .

ومع رفض بيروت يد الخلاص الممتدة لها من باريس عادت الامور، حتى المتصلة منها بتأليف الحكومة،الى الوراء، فمن حكومة المهمة الى حكومة التكنوقراط فالتكنوسياسية وصولا الى صيغة المحاصصة الحالية المشفوعة بغض طرف اوروبي وشبه عالمي لعلم الجميع انها ليست التوليفة المطلوبة للانقاذ، ترى الاوساط نفسها أن الوضع سيبقى متدحرجا نحو الانهيار الشامل في انتظار أرتسام أفق النفوذ الجديد في المنطقة ومحوره الاتفاق الاميركي – الايراني ومصير ما يتصل به من تنظيمات واحزاب مسلحة ومنها حزب الله الذي حال عتاده العسكري دون تفاهم اللبنانين وتوافقهم، حتى على قيام الدولة ومؤسساتها. والدليل الى أنتفاء الحل أرفاق المجتمع الدولي قرار التمديد لليونيفيل بتقديم المساعدات المادية للاشهر الستة المقبلة للجيش اللبناني والمواطنين في مناطق انتشارها .