محلية
الجمعة ١٧ تموز ٢٠٢٦ - 16:00

المصدر: صوت لبنان

حكيم: التفاوض اللبناني – الإسرائيلي منع ربط المسار اللبناني بالمسار الإيراني

أكد عضو المكتب السياسي الكتائبي والوزير السابق البروفسور آلان حكيم أن التأثير المباشر لجولة التفاوض التي جرت في روما بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، يتمثل في منع ربط المسار اللبناني بالمسار الإيراني، مشيرًا إلى أن “النقاش والتفاوض الإيراني – الأميركي ينعكسان اليوم عبر الاشتباكات اليومية، في حين أن المسار اللبناني يسير باتجاه نتائج أكثر إيجابية.

 

وأوضح حكيم في حديث لتلفزيون لبنان أن الإيجابية الأساسية تكمن في وضع لبنان أولًا، وهو أمر ظهر من خلال الرعاية الأميركية للمطالب السيادية اللبنانية تجاه إسرائيل”، لافتًا إلى أن “الضغط الأميركي كان واضحًا بهدف التوصل إلى حلول عملية مرتبطة بتطبيق الاتفاق.”

 

وأشار إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب مارس تأثيرًا على إسرائيل للحفاظ على هيبة الدولة اللبنانية وسيادتها”، لكنه لفت إلى أن “الضغط الأميركي لا يزال غير ظاهر بشكل كافٍ على الأرض، والدليل استمرار الوضع القائم في الجنوب من عمليات تدمير وحرية حركة إسرائيلية.

 

وشدد على أن هناك نقاطًا إيجابية نتجت عن التفاوض، أبرزها موضوع المناطق التجريبية، والتطبيق التقني والعملي والعسكري، إضافة إلى عمل اللجنة العسكرية التي يجب أن تصل إلى نتائج عملية بأسرع وقت.

 

واعتبر حكيم أن لبنان أمام مشكلة معقدة عمرها عشرات السنوات، ولا يوجد شيء اسمه عصا سحرية لحلها، مشددًا على ضرورة اعتماد آلية قد تكون بطيئة لكنها تؤدي حتمًا إلى إنهاء الوجود الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية وتثبيت وقف إطلاق النار.

 

وأضاف: “لبنان اليوم بمنأى عن الخراب العسكري المتتالي الذي كانت تشهده البلاد سابقًا، والتصعيد الحالي أصبح محدودًا جدًا”، مؤكدًا أن “النقاش والتفاوض يبقيان السبيل للوصول إلى حلول.”

 

ورأى حكيم أن التفاوض لا يحصل بين منتصر ومنتصر آخر، بل إن الدولة اللبنانية تتفاوض مع إسرائيل التي خرجت منتصرة على حزب الله الذي خسر المعركة، مؤكدًا أن الدولة اللبنانية بقيادة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون هي التي تقوم بواجباتها.

 

ولفت إلى أن المطلوب من الجانب الإسرائيلي هو الاستجابة، أقله عبر تثبيت وقف إطلاق النار ووقف عمليات التفجير، معتبرًا أن عدم وقوف حزب الله خلف الدولة اللبنانية يعطي إسرائيل ذرائع لضرب الأراضي اللبناني.

 

وقال: “اليوم الذي يدرك فيه حزب الله ضرورة الوقوف خلف الدولة اللبنانية والجيش اللبناني، وتركهما في واجهة التفاوض، سنصل إلى حلول عملية”، داعيًا إلى “عدم الغرق في التفاصيل التي لم تؤدِّ إلا إلى الهدر والخراب وزيادة نقاط الاحتلال”.

 

وأكد أن المناطق التجريبية تشكل فرصة يجب التعامل معها بجدية للوصول إلى حل سريع”، مشيرًا إلى أن الحل يكمن في استعادة دور الدولة.

 

وأكد حكيم أن لبنان لا يمكن أن يستمر بوجود جيش شرعي وميليشيا مسلحة على الأرض نفسها، مشددًا على أن ما من دولة قامت تاريخيًا بسلاحين.

 

وأشار إلى أن الدولة اللبنانية ليست طرفًا خاسرًا في التفاوض، بل تحاول إيجاد حلول سياسية ودبلوماسية لمعالجة اختلال التوازن.

 

وأوضح أن الهدف النهائي واضح: وقف إطلاق النار، الانسحاب الإسرائيلي، إعادة الأسرى والجثامين، وكيفية الوصول إلى هذه الأهداف تبقى موضوعًا قابلًا للنقاش.

 

وأشار حكيم الى أن الجيش اللبناني رفض أن تكون عملية التأكد من حصر السلاح بيد الدولة من قبل إسرائيل، لأن هذا الموضوع سيادي ووطني وشأن داخلي.

 

ولفت إلى أن تدخل الراعي الأميركي أدى إلى التوصل إلى نتيجة إيجابية، بحيث تكون آلية التحقق من مسؤولية الجانب الأميركي وليس الإسرائيلي.

 

وقال: “العراقيل موجودة، لكن الحلول موجودة أيضًا من خلال التفاوض المباشر، خصوصًا مع وجود الجانب الأميركي الذي يساعد في معالجة عدم توازن التفاوض بين لبنان وإسرائيل.”

 

وشدد حكيم على أن لا مستقبل للبنان من دون حصر السلاح بيد الدولة، وعدم وجود أي سلاح خارج المؤسسات الشرعية، سواء أكان سلاح حزب الله أم غيره.

 

وأكد أن المطلوب دولة واحدة وليس دولتين، لأن الدولة وحدها قادرة على ضمان الاستقرار ومنع تكرار الاجتياحات.

 

وأضاف: “الضمانة الوحيدة للبنان هي الجيش اللبناني وقدرته على حماية البلاد”، معتبرًا أن تعزيز المؤسسة العسكرية هو الأساس.

 

ورأى أن أي تفاوض يجب أن يؤدي إلى استفادة الطرفين، ولا يمكن أن يكون تفاوضًا يحصل فيه طرف واحد على الأرض والثروة فيما يخسر الطرف الآخر.

 

وأشار إلى أن لبنان شهد تجارب عديدة في هذا المجال، والمطلوب اليوم الوصول إلى حلول تحفظ مصالح الدولة اللبنانية.

 

واعتبر حكيم أن الاهتمام الأوروبي بالوضع العسكري في لبنان، خصوصًا مع انتهاء مهمة اليونيفيل، يشكل نقطة إيجابية ناتجة مباشرة عن التفاوض الجاري.

 

ولفت إلى وجود مبادرات إيطالية وفرنسية وألمانية عدة ، إضافة إلى اهتمام بريطاني، بهدف إيجاد حلول تمنع أي فراغ أمني في الجنوب.

 

وأكد أن الدور الأميركي سيبقى أساسيًا في أي ترتيبات مستقبلية.

 

واعتبر حكيم أن زيارة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى واشنطن تشكل فرصة تاريخية لاستعادة السيادة، وإطلاق مسار التعافي، وإعادة لبنان إلى موقعه الطبيعي.

 

وأشار إلى أن وجود رئيس الجمهورية في واشنطن يعطي هيبة للدولة اللبنانية، ويعزز مصداقية التفاوض القائم مع إسرائيل.

 

وشدد على أن المطلوب أن تكون الاستفادة لبنانية فقط، ولمصلحة الدولة اللبنانية، بعيدًا عن أي محاولات للاستفادة من لبنان من أي جهة كانت.

 

وأكد أن الأولوية يجب أن تكون للمواطن اللبناني وحمايته، مشددًا على أن “المرحلة المقبلة تحتاج إلى حلول عملية تعيد تثبيت سيادة الدولة.

 

وقال: “الهدف واضح دولة واحدة، جيش واحد، وسلطة واحدة على كامل الأراضي اللبنانية”.