خاص
play icon
الخميس ٣ أيلول ٢٠٢٠ - 08:25

المصدر: صوت لبنان

د. الحلبي لمانشيت المساء: حل سلاح حزب الله مشكلة اقليمية ولن يكون لبنانياً

اعتبر رئيس الفريق العربي للحوار الاسلامي المسيحي الدكتور عباس الحلبي في حديث لمانشيت المساء ان  مبادرة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون باتجاه لبنان جرعة اوكسيجين هدفها ان  يربح لبنان وقتاً الى ان يحين أوان الحلول الكبرى في المنطقة، وصحيح ان فيها تعويماً لاهل السلطة لان الانقاذ لا يمكن ان يتم بمعزل عن الطبقة الحاكمة، ولكنهم في المقابل موضوعون امام امتحان عسير بعد ثلاثة اشهر. واليوم هناك فرصة علينا ان نتعلق بها ونبني عليها، وبرأيي الرئيس المكلف مصطفى اديب يملك من المقومات التي تخوله التواصل مع الجميع، وانا متفائل بقدرته على اداء المهمة، صحيح ان المهلة المغطاة له للانجاز قصيرة و مشوار تشكيل الحكومة لن يكون سهلاً، ولكن في حال شكلت خلال ايام معدودة وحصلت على الثقة وانطلقت بعملها الاصلاحي نكون قد اوقفنا الانهيار الذي نحن ذاهبون باتجاهه.

وقال: الرئيس اديب صديق قديم وتواصلت معه لتهنئته وسمعت منه استعداداً ونية جادة للعمل، واذا ترك له ان ينجح باختيار حكومته، فيجب ان يتوافر فيها 3 عناصر: ان تكون حكومة اختصاصيين من اهل الخبرة والنزاهة.

وعن اتهام ماكرون بتضييع الفرصة المتاحة لاستعادة الدولة من همينة السلاح، شدد د. الحلبي على ان حل سلاح حزب الله مشكلة اقليمية ولن يكون لبنانياً، وانما بتفاوض ايراني- اميركي قد يحين اوانه بعد الانتخابات الاميركية، اضاف: ربما الاميركي طلب من الرئيس ماكرون اعطاء جرعة الاوكسيجين الى ان تتضح الامور، مبدياً خشيته من ان يكرر الاميركي تجربة 1976، آنذاك اهدى الاميركي لبنان لسوريا حتى العام 2005، واليوم يخشى من صفقة يقوم بها الاميركيون لمصلحة اسرائيل فيقدموا لبنان هدية على طبق من فضة لايران.

وعن احتمال مقايضة المثالثة بالسلاح، قال الحلبي: مطلب الشيعة بالمثالثة محقّ، لكن تحصيل الحصة بفائض القوة  يكرس حرباً اهلية، والجلوس على طاولة للتحاور لا يكون تحت ضغط السلاح لان لبنان لا يؤخذ بالقوة والغلبة، وانما نجلس متساويين على الطاولة ونتكلم.

واشار الدكتور الحلبي الى ان الطبقة السياسية الحاكمة محكومة باجراء انتخابات مبكرة خلال سنة، وضغط الشارع هو من سيجبرها على  ذلك، لافتاً الى ان مشروع قانون الانتخاب الذي وضعته لجنة الوزير فؤاد بطرس قابل لان يشكل قاعدة لقانون انتخابي جديد يتم اقراره وتجرى على  اساسه الانتخابات.

الدكتور الحلبي، اكد ان لبنان الكبير نموذج عظيم للتعايش ضاع بسبب سوء ادارة الدولة التي فشل اللبنانيون في بنائها، ودعوة البطريرك الماروني للحياد تكريس لروحية الكيان وقال:

الخلاف اليوم هو على تركيبة السلطة وموقع لبنان في صراعات المنطقة، والطائف هو  خشبة الخلاص الوحيدة لانه اوجد حلاً للمعضلتين، ولا بديل عن الوحدة اللبنانية لان لبنان اصغر بكثير من تطبيق اي بدائل اخرى سواء الفيدراليات او اللامركزية الموسعة، اما الدعوة للحوار حول الدولة المدنية فهو شعار سياسي من دون مضمون، لاننا نعيش في مجتمع مدني اذ لا ذكر للدين في دستورنا، ولكن من يطرحونه يقصدون به الغاء الطائفية السياسية من دون الاخذ بالشرط الاساسي للدولة المدنية الا وهو اقرار قانون موحد للاحوال الشخصية.