خاص
الخميس ١٦ نيسان ٢٠٢٠ - 14:12

المصدر: صوت لبنان

د. جرباقة: الخروج من الحجر بطريقة عشوائية يعرضنا الى موجة ثانية من انتشار الفيروس.. السبعلي: لا لقاح أو علاج للكورونا قبل سنوات

أشار رئيس اللجنة العلمية بنقابة الأطباء الدكتور برنارد جرباقة إلى الظلم الذي تفرضه الدولة على القطاعات الصحية، حين هم يناضلون في أرض المعركة ضد الوباء، وأوضح أن قدرة الجسم الطبي من محاربة الوباء مرتبط باستمراره بالعمل وبالحياة، مضيفا: هناك كلام عن وضع الدولة يدها على أموال النقابات كما الأفراد، سائلاً: تريدون أخذ حقوق الأطباء المالية ومدخرات حياتهم ؟ تصقفون لهم ليلاُ وتقصفون أعمارهم نهارا؟
جرباقة وفي حديث الى “عالموجة سوا” عبر صوت لبنان، قال: لبنان أصابه السرطان الإجتماعي والإقتصادي والصحي، معتبرا أن المعالجة تكمن باستثمار الدولة في القطاعين الصحي والتربوي، كما وفي توفير الدعم المطلق للقطاع الطبي.
وقال: أرقام الإصابات في لبنان تفتقر إلى الدقة لأن الأرقام الظاهرة من خلال الفحوصات المخبرية غير منظمة، مضيفاً: فحوصات الPCR يجب تتوفر على كل الأراضي اللبنانية ضمن آلية واضحة وشاملة ومجانية، والفحوصات السيرولوجية serology يجب أن تكون إستباقية وفي غاية الدقة لتحديد المناعة المجتمعية، ولا يجب أن توصف الفحوصات كردة فعل على ظهور بؤرة من هنا أو هناك، و لذلك نقدر المبادرات الجامعية والإستشفائية الهادفة الى تقييم الوضع المجتمعي للوباء، في إطار تنمية اللامركزية الصحية وتقوية قدرات السلطات المحلية.
ولفت جرباقة الى ان المناعة المجتمعية يجب أن تكون من 50 الى 60 في المئة في حالة الCoViD19 حتى تؤمن الحماية اللازمة، مقارنة مع 90 إلى 95 بالمئة للحصبة مثلا، وهي تحصل أو من جراء اللقاح أو بعد الإنتشار، مضيفا: يجب التوازن بين النشاط الإقتصادي وبين السلامة الصحية، مشددا على أن الخروج من الحجر بطريقة عشوائية يعرضنا الى موجة ثانية من إنتشار الفيروس ومخاطر إستنزاف القطاع الصحي، وذلك قد يحصل مع تزايد المجاعة الحالية في المجتمع وحاجة الناس إلى إسترزاق قوتهم.
جرباقة أشار الى ضعف في إدارة التشبيك الضروري للملفات الصحية والإجتماعية والإقتصادية في لبنان، مضيفا: في لبنان لا يمكن تطبيق الخروج المناطقي من الحجر. ورأى في سبيل المثال أنه يجب الحفاظ على الأطفال وكبار السن في الحجر المنزلي خلال أول مرحلة الخروج من الحجر، وأن الحلقة الإقتصادية يجب أن تعمل توازيا مع السلامة الصحية، من خلال إستراتيجية منظمة وهادفة لتقوية القطاعات الإقتصادية والصحية معا، وليس بسلب أموال الأطباء والمهنيين الصحيين.
وعن الأطفال، وهم غائبون عن البيان الوزاري، قال: هناك دراسة تبيّن أن الأولاد يمرضون أقل ويحملون نسبة أقل من الكورونا، مقارنة مع البالغين، لكنهم يستطيعون نشر العدوى إلى أجدادهم، لذا يستوجب تأجيل خروجهم من الحجر إلى ما بعد الطمئنة عن أول مرحلة وهي التحرير المنظم للعجلة الإقتصادية من قبل الحكومة، بطريقة مضبوطة ومدروسة، عبر تأمين السلامة الصحية والسلم الإقتصادي وقال: على الدولة ضبط الأمور، حتى لا يفلتها الجوع، وليس من المقبول الإتّكال فقط على المفاعيل الإيجابية المرتقبة للتغييرات المناخية من ناحية وعلى طيبة الناس وقدرتهم على تحمل الظلمات من ناحية أخرى.
وشدد على أن المستشفيات الجامعية والخاصة تقدم الخدمات الكبيرة واللازمة لمرضى الكورونا وغيرهم، عندما الدولة تحاول قضم حقوقهم وإهمال حاجاتهم، وذلك لن يقبله الطبيب والمريض والمواطن، في وقت تسعى النقابات مشكورة إلى دعم المنتسبين لها وتأجيل المستحقات المالية المترتبة، في خطوة لمؤازرة جهود الأطباء في الإستمرارية والبقاء.
أكد الخبير في رصد وتشخيص الأوبئة حميد السبعلي ضمن برنامج عالموجة سوا مباشرةً من بروكسل أن أي خطة للخروج من التعبئة العامة يجب أن يسبقها مسح شامل للإصابات إضافة إلى متابعة الحالات التي سبق واصيبت قائلاً: ” المشكلة في لبنان أن الأزمة الصحية ترافقها أزمة إقتصادية وسبق وحذرنا من ضرورة إتخاذ اجراءت وقائية لموجهات أي وباء مستقبلي”.
السبعلي دعا إلى تجهيز المستشفيات لإستقبال الاصابات حتى لو تراجع إنتشار الفيروس.
هذا ولفت إلى أن كل دولة أوروبية تعتمد نظام صحي خاص بها و أكبر عارض يواجهها هو العارض الإقتصادي للكورونا مشيراً إلى وجود خوف من إعادة فتح المدارس خاصةً في الخريف المقبل إذ اننا نصبح بمواجهة الإنفلونزا والكورونا معاً.
وشدد على أن لا لقاح أو علاج للكورونا قبل سنوات عدة وكل الحديث عن الموضوع مجرد أوهام مضيفاً “المعلومات التي تأتي من الصين مغلوطة”.