خاص
play icon
play icon pause icon
منير راشد
الجمعة ٢٧ آب ٢٠٢١ - 07:33

المصدر: صوت لبنان

د. راشد لـ “مانشيت المساء”: لا للتصرف بحصة لبنان من صندوق النقد قبل اقرار المشاريع الاصلاحية

رأى رئيس الجمعية الإقتصادية اللبنانية الدكتور منير راشد ان لبنان لا يحتاج اي حكومة يمكن ان تتشكل، فهو يحتاج الى حكومة قادرة على القيام بالإصلاحات المطلوبة وان تكون لها الارادة الكافية لخوض المواجهة التي تؤدي الى استعادة الثقة بالدولة ومؤسساتها ووقف تدهور سعر العملة الوطنية بعدما خسر اللبنانيون نسبة كبيرة من مدخراتهم ويمكنها ان تحاكي المجتمع الدولي وتحديدا صندوق النقد الدولي للدخول في مرحلة التعافي والإنقاذ.

كان الدكتور راشد يتحدث اثناء مشاركته في برنامج “مانشيت المساء” من صوت لبنان عندما تناول مختلف القضايا المالية والنقدية والجديد الطارىء بعدما استحق للبنان ما يقارب الـ 860 مليون دولار من حقوق السحب الخاصة من صندوق النقد الدولي.

وقال راشد انه ليس هناك من شروط للصندوق عند البت بحقوق لبنان او اي بلد ولكن على المسؤولين معرفة كيفية التصرف بمبالغ هي من حق مواطنيه. وهي لن تصل مباشرة الى البنك المركزي في لبنان قبل اتمام الشروط التي يمكن ان تفرضها الدول التي سيتبادل لبنان معها ما له من وحدات حقوق السحب الخاصة التي سيصار الى ادراجها على “منصة خاصة للتبادل الطوعي” يديرها الصندوق وعرضها على الدول التي يمكن ان يستبدلها بالعملة التي يريدها لبنان سواء بالدولار او باليورو مع احتفاظها بحق المراقبة في كيفية التصرف بها بشفافية لضمان استخدامها في أفضل الظروف. فهي قروض جديدة وليست هبات وان كانت فوائدها ضئيلة ومحدودة للغاية قياسا على نسبة الفوائد على القروض من مصادر أخرى.

وقال الدكتور راشد انه من المفيد جدا ان تستخدم هذه الملايين الجديدة في مجالات مفيدة تعزز القدرات الاقتصادية والنقدية للدولة لافتا الى نصائح مديرة الصندوق الدولي السيدة كريستينا جورجييفا التي قالت في اجتماع باريس الاخير ان على لبنان استخدامها “للمنفعة القصوى للمواطن اللبناني”. وعليه لا يمكن استخدامها في ما يؤدي الى هدرها قبل وضع البرامج والبت بالاصلاحات الهيكلية المالية او لجهة اعادة ادارة وتنظيم الدعم أو لتمويل البطاقة التمويلية كما في اعادة هيكلة النظام المصرفي .

ولفت الدكتور راشد ان هناك بلدانا متعددة يمكن ان تشتري حقوق السحب الخاصة من باب وجود قرار بمساعدة لبنان ومنها دولة قطر وربما الدولة الفرنسية او اي دولة أخرى. مشيرا الى ان من حق لبنان ان يتصرف بها على دفعات فلا يطرحها جميعها للبيع وبمجرد الانتهاء من اي مشروع اصلاحي يمكن توفير كلفته منها لاستثمارها بأفضل الطرق الضامنة .

وانتقد راشد بشدة السياسة التي اعتمدت في مجال الدعم التي هدرت مليارات الدولارات والتي لم يصل منها الا النذر القليل الى المواطن المستهدف بها. لافتا الى ان اعادة النظر بما هو جار ضرورية وباسرع وقت ممكن لاعادة تصويب البوصلة بعدما فقدنا 4 مليارات ونصف منذ مطلع العام الحالي، والتي كان يمكن توفيرها وتقليصها الى الحد الادنى

وحول مصير التدقيق الجنائي الذي يمكن ان تبدأ به شركة “الفاريس آند مارسال” التي وقعت العقد الخاص مع الحكومة اللبنانية بنسخته الجديدة المعدلة قال راشد: لا يشك أحد انه انطلق من خلفيات سياسية قبل ان تكون مالية او نقدية وهو يستهدف مصرف لبنان خصوصا. وكان ذلك قبل ان يتقرر بان يكون شاملا لمختلف وزارات والمرافق العامة والمؤسسات العامة والهيئات المستقلة والمجالس. وتمنى ان تواكبه الحكومة الجديدة التي لم تتشكل بعد من اجل ان ياتي بالثمار المطلوبة والا تكون العملية من بدايتها وحتى نهايتها مجرد توجه ونكد سياسي. وقد لا ياتي بالنتائج المرجوة قبل ان تنتهي مهلة تعليق المواد التي تعيق تطبيقه في قانوني السرية المصرفية والنقد والتسليف قبل نهاية العام الجاري.

وبعدما انتقد الدكتور راشد تعدد أسعار الصرف للدولار الأميركي والمنصات المختلفة لأسباب لا يقول بها منطق ولا علم. وقال ان ذلك ليس له اي وجه ايجابي بل بالعكس فهو يقود الى سلبيات عديدة لا تحصى واشار الى ان التعميم 158 معتبرا انه كان لصالح اصحاب الحسابات المصرفية الصغيرة منبها المعنيين الى حجم المخالفات التي ترتكبها المصارف على هامش تطبيقه.

واعتبر الدكتور راشد ان التعميم 159 جاء في توقيته لوقف الارتكابات التي يشكو منها المودعون. مؤكدا على أهمية التوضيحات التي قدمها مصرف لبنان والتي كانت كافية لمنع حصول اي مخالفة تردد صداها كما انهى اللغط الذي ساد المواطنين الذين ينتظرون حوالة مالية من الخارج في الساعات التي تلت اصداره.