محلية
الأربعاء ٩ حزيران ٢٠٢١ - 06:51

المصدر: اللواء

سباق مستفحل بين إيجاد المخرج الحكومي أو الإعتذار

استمع للخبر بالصوت


أشارت مصادر سياسية ان ملف تشكيل الحكومة متوقف عند الشروط والمطالب التي طرحها رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل في مواجهة مبادرة الرئيس نبيه بري ولم يتم تحقيق اي تقدم ايجابي باتجاه عملية التشكيل.

وقالت أن أكثر من لقاء عقده ممثلا الرئيس بري وحزب الله مع باسيل ولم يتم خلالها تحقيق أي تقدم،وكان الاخير كلما تم تذليل عقدة يطرح شرطاً جديداً.

وهكذا إستمرت الإتصالات والمشاورات تدور في حلقة مفرغة ومن دون تحقيق أي تقدم إيجابي .

وإعتبرت أنه تبين بوضوح ان رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل يقطع الطريق أمام أي طرح مقبول لحلحلة الازمة، تحاشيا لتسهيل مهمة الرئيس المكلف، ما يؤشر بوضوح الى عدم وجود رغبة لدى رئاسة الجمهورية لتشكيل الحكومة الجديدة برئاسة سعدالحريري مهما تردت الأوضاع  التي اصبحت عليه، وهذا الامرأصبح واضحا.

وحسب مصادر متابعة فالاجتماع لم يفض إلى نتئجة ايجابية، وقالت ان لا اجواء تفاؤلية، مشيرة إلى ان العقد ما زالت قائمة امام الملف الحكومي، ولا صيغ مقبولة لتاريخه.

بدا السباق مستفحلاً أمس بين محاولة شد من عضدها الاجتماع المسائي بين «الثنائي» وباسيل، لتوليد المخرج الحكومي او الاعتذار، وجموح خطير في ارتفاع سعر صرف الدولار في سوق القطع تجاوز الـ14000 ليرة لبنانية في اقل من 3 ايام. وبروفات جديدة للتحرك في الشارع، بدءا من من قطع الطرقات في نقاط التحرك التقليدية إلى استمرار اضراب المحامي، وتوصية الاتحاد العمالي العام باعلان الاضراب العام الثلاثاء المقبل، في وقت تخفي القطاعات الأزمات على طريقة «ضربني وبكى وسبقني واشتكى» فتعلن الصيدليات الاضراب الاحتجاجي بعد غد الجمعة.

وسط هذا الانسداد، حدث تطور ايجابي اذ صادقت الحكومة العراقية على زيادة دعم لبنان بالنفط الخام من 500 الف طن إلى مليون طن.

سياسياً، أوضحت مصادر متابعة للملف الحكومي لـ»اللواء» ان هناك حركة متجددة في الملف الحكومي لكن النتائج لن تتظهر قبل بعض المفاوضات على العقبات الأساسية ولا سيما تعيين وزيرين مسيحيين فضلا عن بعض الضمانات المطلوبة.

وقالت هذه المصادر أن ليس هناك من معطيات جديدة إنما اتصالات تأخذ مجراها ضمن مهلة ليست محددة إنما في الوقت نفسه غير مفتوحة .

إلى ذلك، فهم أن مسار التفاوض الذي يتم لا فيتو عليه من أحد، لكن ما ليس معروفا حظوظ التوصل إلى حل وسطي أو تسوية، ولا سيما أن العمل قائم على كيفية معالجة التسمية، وهنا الأفكار غير واضحة، ولا سيما أنه لم يكن هناك ما يحول دون طرح فكرة معينة ابان التفاوض الأول قبل توقف المساعي منذ حرب البيانات الأخيرة.

وعلى الرغم من استمرار مساعي ثنائي امل وحزب الله لمعالجة معوقات تشكيل الحكومة، تفاقمت الازمات المعيشية مع تخطي سعر الدولار 14 الف ليرة، أعلن رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر في مؤتمر صحافي بعد اجتماع هيئة مكتب المجلس التنفيذي للاتحاد، عن توصية بتنفيذ إضراب وطني شامل يوم الثلاثاء 15 الجاري، وعقد مؤتمر نقابي وطني موسّع «يحدَّد موعده في ضوء الاتصالات التي ستُجريها هيئة مكتب المجلس مع الجهات المعنيّة».

وفي ما يتعلق بالأزمة الحكومية والمساعي التي يبذلها رئيس المجلس النيابي، عقد اجتماع مساء امس بين رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل ومعاونَي الرئيس نبيه بري وامين عام حزب الله النائب علي حسن خليل وحسين الخليل ورئيس لجنة الارتباط والتنسيق في حزب الله وفيق صفا، للبحث في المخرج المقترح لتسمية الوزيرين المسيحيين الباقيين ضمن تركيبة الـ 24 وزيراً من الاختصاصيين وغير الحزبيين، التي تردد ان الرئيس سعد الحريري يعكف على وضعها لجهة توزيع الحقائب على الطوائف والمرجعيات السياسية للتسمية، فيما ذكرت مصادر المعلومات لـ «اللواء» ان البحث يتركز على اختيار اسمي الوزيرين المسيحيين من ضمن سلّة اسماء يقترحها الرؤساء الثلاثة والبطريك الماروني بشارة الراعي، فإذا نجح مسعى الخليلين تهون التفاصيل الباقية.

ونقل زوار الحريري عنه «ان الامور ما زالت صعبة ولكن المساعي مستمرة وخيار الاعتذار مؤجل حتى الان».