خاص
الأربعاء ٦ أيار ٢٠٢٠ - 21:10

المصدر: صوت لبنان

سليمان لمانشيت المساء: ما يحرك ملف الفيول المغشوش ليس الرغبة بمكافحة الفساد وانما الانتقام السياسي

فصّل الكاتب السياسي حارث سليمان في حديث لمانشيت المساء قصة مغارة قطاع النفط في لبنان، مشيرا”  الى ان  هذا القطاع تحول منذ الثمانينات بقرار سوري من  قطاع مزدهر الى  قطاع يستنزف الدولة وممنوع ان يتم تجديده لانه مصدر تمويل اساسي لسوريا (تسيطر على سوق الفيول)، ومجموعة ميليشيات لبنانية (تسيطر على سوق البنزين) ، ومؤخرا” ادخلوا روسيا، عبر تلزيم شركة روسية ادارة المنشآت النفطية بواسطة عقد بالتراضي وقع في عهد وزير الطاقة سيزار أبي خليل.
اضاف: في ملف الفيول، ومنذ التسعينات حصر النظام السوري استيراد الفيول للبنان الا عبر مصفاتي بانياس وطرطوس ، وفي 2003 حاولت حكومة الرئيس فؤاد السنيورة الالتفاف على القرار السوري، فعقدوا اتفاقا” من دولة الى  دولة لاستيراد الفيول مع الجزائر لكن فوجئنا بأن شركة البساتنة، وهي ستار لجماعة سوريا ، عقدت اتفاقا”  باطنيا”  مع  الشكرة الجزائرية وكانت ولا تزال حتى  اليوم تستودر الفيول من سوريا ووصل مجموع الاموال غير المشروعة الى 5 مليار دولار. اما بالنسبة لملف البنزين: ومنذ السيطرة السورية على لبنان منعت الدولة من استيراد البنزين وتم انشاء 4 شركات تولت تسويقه وهي موزعة على الميلشيات اللبنانية فهناك امير للطاقة في الجنوب، وامير في الشوف، وشركة  linaco لحلفاء سوريا، وشركة رابعة تتولاها احزاب في ما كان يعرف بالمنطقة الشرقية.

واعتبر سليمان ان فتح ملفات الفيول المغشوش قضائيا” اليوم والاتهامات الموجهة مباشرة الى المدير العام لمنشآت النفط سركيس حليس، سببها خلاف سياسي بين رئيس التيار الحر النائب جبران باسيل ورئيس المردة سليمان فرنجية، لذلك فإن ما يحرك هذا الملف  ليس الرغبة بمكافحة الفساد وانما الانتقام السياسي، ولا نتائج ترتجى من اي ملف تتداخل فيه الاعتبارات السياسية بالقضائية.