خاص
play icon
play icon pause icon
مروان شربل
الجمعة ١٣ كانون الثاني ٢٠٢٣ - 09:08

المصدر: صوت لبنان

شربل لـ “مانشيت المساء”: إن تركنا الباب مشرعا أمام التدخلات الدولية ليس من حقنا ان نسأل ما يمكن ان يحصل؟

رفض الوزير السابق مروان شربل أي وصف لواقع مسلسل جلسات انتخاب الرئيس بـ “جلسات الذل” ولو نقل ذلك على لسان كبار المسؤولين، ولكنه في الوقت نفسه تساءل لماذا لم نصل بعد الى مرحلة المواجهة بين مرشحين اثنين او ثلاثة لرئاسة الجمهورية من اجل انتخاب أحدهم لرئاسة الجمهورية شرط ان ينال موافقة ثلثي اعضاء مجلس النواب.

وقال الوزير شربل أثناء مشاركته في برنامج “مانشيت المساء” من “صوت لبنان” ان الظروف المحيطة بخلو سدة الرئاسة اليوم مغايرة لتلك التي تحكمت بمرحلة خلوها ما بين أيار العام 2014 وتشرين الأول من العام 2016 ، فلم يكن هناك ما يشبه اشكال الازمة التي نعيشها اليوم سواء على مستوى الانهيار المالي والنقدي او تلك التي تتصل بفقدان ابسط الخدمات العامة من ماء وكهرباء ودواء والأخطر أننا نعيش في ظل هذه التطورات في دولة بلا رأس.

والأخطر قال شربل ان يصل الشلل المحكي عنه الى المؤسسات العسكرية والأمنية فلم تنجح الاتصالات التي أجريت من أجل تعيين رئيس جديد للأركان ومفتش عام في الجيش نهاية الشهر الماضي، ولن يكون عندنا مدير عام أمن عام اصيل مطلع آذار المقبل وربما نصل في ظل هذا الوضع في تموز المقبل بلا حاكم لمصرف لبنان وفي نهاية العام الجاري بلا قائد للجيش. ولذلك فان لم ننجح في انتخاب رئيس جديد للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة والتفاهم على هذه التعيينات قد نصل الى الفوضى العارمة او الى ما هو اخطر من ذلك.

ورفض الوزير شربل ان يكون هناك أوجه شبه بين ما يجري عندنا وما رافق انتخاب رئيس جديد لمجلس النواب الاميركي فقال ان لديهم حزبين يتصارعان اما نحن لدينا خمسة او ستة اقطاب على الاقل وان لم يحظى هذا الرئيس بموافقتهم سيفشل بينما البلاد تحتاج الى رئيس يعمل من اجل اعادة بناء ما دمر واعادة وصل لبنان بالعالم.

وفي الوقت الذي رصد فيه مجموعة الدعاوى الى الحوار والتفاهم على انتخاب الرئيس وتأمين التوافق عليه، ولكن لم نر أي ترجمة فعلية لها ، ومن المعيب ان ننتظر كلمة سر من الخارج توحي بهذا او ذاك.

وانتقد الوزير شربل الانقسامات ضمن كل فريق من الفرقاء المتصارعين في ساحة النجمة ولفت صعوبة اجتراح الاكثرية التي جاءت بالرئيس نبيه بري الى رئاسة مجلس النواب لأنه كان المرشح الوحيد بدون منازع ولا تلك التي جاءت بنائبه وحتى بالنسبة الى تلك التي رافقت انتخابات أعضاء هيئة مكتب المجلس ورؤساء ومقرري اللجان النيابية فموقع رئيس الجمهورية مختلف تماما عن كل هذه الأشكال منها.

وبعدما تساءل عن صحة المعلومات التي تحدثت عن لقاء دولي رباعي قيل إنه سيعقد في باريس بين الفرنسيين والأميركيين والسعوديين والقطريين قال اين هم الايرانيون من كل هذه التحركات. وخصوصا ان هناك من طمأننا بان إيران لن تتدخل في انتخابات الرئاسة. كما توقف امام حجم الخلافات التي تنامت بين طهران وباريس ولندن وواشنطن والرياض معتبرا أنها تعزز الخلافات الدولية وتستبعد اي تفاهم في ما بينها.

وقال امام هذه الصورة الدولية القاتمة قال الوزير شربل: اليس من الافضل ان نستفيد من هذه الخلافات الدولية والإقليمية لنكرس تفاهما داخليا يبعد ساحتنا عن ترددات وآثار كل هذه المواجهات بدلا من ان تنتظر نهايتها. ولذلك لفت الوزير شربل الى مخاطر استمرار ترك الباب اللبناني مفتوحا ومشرعا أمام التدخلات الخارجية فليس من حقنا ان نسأل عن النتائج التي يمكن ان تؤدي إليها.

وسال الوزير شربل عن دور مجلس النواب الذي وان لم ينجح في انتخاب رئيس جديد للجمهورية فهل حاسب يوما ما وزيرا او مسؤولا بحكم الاخطاء التي ارتكبها قبل ان نصل الى ما وصلنا اليه.

وعن الوضع الحكومي قال شربل: ان ما وصل إليه الوضع الحكومي كان يمكن تلافيه لو تم التوافق من قبل لتشكيل حكومة جديدة بعد الانتخابات النيابية الاخيرة. وبعدما شدد على أهمية إجراء الانتخابات البلدية والإختيارية المقبلة في موعدها دون اي تأخير معتبرا انه كان يجب ان تتم في صناديق كان يمكن فتحها الى جانب صناديق الانتخابات النيابية الاخيرة دفعة واحدة.