دولية
الأحد ٧ نيسان ٢٠٢٤ - 10:18

المصدر: سكاي نيوز عربية

“صُنع في المستوطنات”.. أزمة جديدة تلوح بين أميركا وإسرائيل

تسري مخاوف داخل إسرائيل، التي تعاني اقتصاديا منذ اندلاع حرب غزة، من نزيف خسائر جديدة بالمليارات، في حال قيام الولايات المتحدة بوضع علامات على البضائع المستوردة بأنها قادمة من المستوطنات وليس من إسرائيل.

وفي ظل غضب الكثير من الأميركيين من الممارسات الإسرائيلية خلال الحرب، فالمتوقّع العزوف عن شراء هذه المنتجات، وفق محلليْن سياسيين، يوضّحان لموقع “سكاي نيوز عربية” لماذا قد تتخذ واشنطن هذا القرار الذي ظلّت ترفضه سنوات طويلة، في حين أقرّه الاتحاد الأوروبي؟

وتتزامن الخطوة الأميركية مع دراسة واشنطن إبرام صفقة أسلحة كبرى مع تل أبيب، مما يثير تساؤلا بشأن تأثير مسألة منتجات المستوطنات على علاقات البلدين.

عليها، ويبلغ حجم التجارة بين البلدين 50 مليار دولار.
علّق المحلل السياسي الأميركي، جواد الشامي، على الخطوة الأميركية بالقول:

هذا الإجراء يوضّح مدى تفاقم الخلاف بين الدولتين، خاصةً أن أميركا سبق وأن رفضت هذا الإجراء، بل وكانت تضغط على أوروبا لتتراجَع عنه.
لكن لجأت واشنطن لهذا الإجراء الآن مع الغضب الداخلي في أميركا على إسرائيل، وسيسبّب التعريف بالمنتجات الإسرائيلية القادمة من المستوطنات في عزوف الكثيرين عن شرائها.
وقد يكون التلويح بهذا الإجراء مجرد تهديد، ويمكن العزوف عنه حال تراجعت السياسة المتطرّفة لحكومة بنيامين نتنياهو.
إسرائيل تصدّر لأميركا منتجات بنحو 20 مليار دولار، غير معلوم كم منها يخرج من المستوطنات.

لا تغيير”

إلا أنّ تخطيط إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، بشأن منتجات المستوطنات، ورغم إغضابه لإسرائيل، فليس متوقعا أن يمثّل تحوّلا كبيرا في العلاقات.

فالجمعة، أجاب بايدن بسخرية عن سؤال لصحفي خلال مغادرته البيت الأبيض، بشأن ما إن كان سيتخلّى عن دعم إسرائيل؛ حيث رد على الصحفي قائلا: “مِن أين أنت يا رجل؟”، قبل أن يتساءل “هل هذا سؤال جدي؟”

وقال بايدن إن إسرائيل تقوم بما طلبته الولايات المتحدة على صعيد إيصال المساعدات إلى غزة، وذلك غداة تحذير وجّهه إلى نتنياهو خلال مكالمة هاتفية استمرّت 30 دقيقة.

وقبل أيام قليلة من ذلك، ذكرت صحيفة “بوليتكو” الأميركية أن إدارة بايدن تدرس الموافقة على صفقة بيع أسلحة جديدة تاريخية إلى تل أبيب بقيمة 18 مليار دولار، وتشمل ما يصل إلى 50 طائرة مقاتلة جديدة من طراز “إف-15″، و30 صاروخا جو متوسط المدى، إضافة إلى ذخائر ومعدات يمكنها تحويل القنابل غير الموجّهة إلى أسلحة دقيقة.

وقد تتحوّل صفقة الأسلحة إلى ورقة مساومة في يد واشنطن لإجبار إسرائيل على تحقيق رؤيتها في غزة، خاصةً عدم تنفيذ عملية عسكرية واسعة لاجتياح رفح تتسبّب في حدوث مذابح بين النازحين المكدسين في المدينة الواقعة قرب الحدود مع مصر.