خاص
play icon
play icon pause icon
فرنسوا ضاهر
الأثنين ١٧ حزيران ٢٠٢٤ - 13:46

المصدر: صوت لبنان

ضاهر للحكي بالسياسة: يتعذّر انتخاب رئيسالجمهورية من دون تسوية

أكّد المحامي والقاضي السابق فرنسوا ضاهر عبر صوت لبنان ضمن برنامج “الحكي بالسياسة” أن مفهوم الحوار ليس دستوريًا، وأنه يشكّل آلية تسبق العملية الدستورية التي تتم وفق احكام الدستور لانتخاب رئيس الجمهورية.

ولفت ضاهر إلى ان الحوار الذي تتم الدعوة اليه حاليًا لا يتم طرحه من منطلق الحرية ومن دون الضغط باتجاه محدد، انما بطرح اذعاني وبطلب القبول المسبق، الذي تتجنّبه المعارضة.وأكّد ان الحوار هو عملية تمهيدية دستوريًا ولن يتحول إلى عرف دستوري اذا تم اعتماده كمدخل ظرفي لولوج العملية الدستورية وللتداول والمصارحة، بغياب الاستقرار والاستمرارية بالممارسة والالزامية الأدبية بهذه الممارسة التي تجعل منه عرفًا والزامًا دستوريًا.

واعتبر ان توزيع المناصب ضمن الميثاق الوطني للعام 1943، شكّل عرفًا دستوريًا تم التوافق عليه ليصبح جزءًا من الدستور رغم عدم تدوين ذلك، وان اتفاق الدوحة انشأ اعرافًا جديدة، وتفاهمات تطبيقية لأحكام الدستور باتفاق المجتمعين من اركان النظام الحاكم في لبنان واتفاقهم على تعريفات ومصطلحات وتطبيقات وممارسات مخالفة للنصوص، تم اعتمادها منذ العام 2008 حتى اليوم.

وأوضح ضاهر ان رمزية رئيس الجمهورية تمنعه ان يكون طرفًا، لأن يمثّل وحدة الوطن وحامي الدستور وضمانة البلد، وأكّد ان صفات الرئيس وشخصه ورمزيته تؤثر على تكوين السلطة الإجرائية في البلد وتعكس صورة لبنان في الخارج وتضبط الإيقاع في الداخل اللبناني، ولفت إلى أن الخلاف على شخص الرئيس سببه الخلاف على مشروعه السياسي.

وأكّد ان الموفد الأميركي آموس هوكستين سيجتمع برئيس مجلس النواب نبيه بري وبالمعارضة نتيجة عدم توحّد رؤية التركيبة السياسية في البلد، وسعي المسؤولين الكبار الىتفسير احكام الدستور بطريقة تجعل انتخاب الرئيس من خلال اللعبة الديمقراطية مستحيلًا لأي فريق، وذلك من خلال اعتماد نصاب الثلثين المخالف للدستور مخالفة صريحة وجوهرية ناطقة لا لبس فيها، ليصبح شرطًا لانعقاد الجلسات الانتخابية والدورات المتتالية، ما يحتّم عدم مرور الحالة الانتخابية للرئيس الا بالتسوية، وقال في هذا السياق:” اعطينا لرئيس مجلس النواب حرمة وعصمة فتح مجلس النواب واغلاقه، ما أغلق الطريق نهائيًا على انتخاب الرئيس من خلال لعبة ديمقراطية وبأكثرية نيابية مطلقة وخط سياسي محدد .

وشدّد على ان الخطورة تتمثّل بأن  المفاهيم غير الدستورية والمغلوطة اصبحت امرًا شائعًا في المجتمع اللبناني وفي الإعلام وآراء الدستوريين والمفكرين، لتصبح وجهة نظر الطبقة الحاكمة مع عدم الوقوف عند ما تتضمّنه هذه المخالفات لأحكام الدستور من اخطاء ومغالطات.

وأشار ضاهر إلى ان سلاح حزب الله هو سلاح أميري لإيران، ويحمل مشروعًا ايرانيًا، ولا يمكن ان يتم نزعه باستراتيجية دفاعية او من قبل رئيس الجمهورية، لأنه يخضع لمعادلة اقليمية تضمن بقاءه وإمساكه بزمام الامور في البلد، وأوضح ان المصارحة بين التحالف الوطني العريض والواسع الرافض لتبعية السلاح الأميري ومقتضياته، وبين فريق المقاومة والممانعة ستشكّل مدخلًا للحل.  

وأّكد ان جبهة المساندة لغزة ليست لتحرير شبعا وتلال كفرشوبا، وعلى من تسبب بها تحمّل عبأها، واعتبر ان هذه المعركة هي وجودية لإسرائيل ولن تكون قصيرة المدة انما ستمتد على مراحل، وان تجنيب اسرائيل الحرب سيتم من خلال تطبيق القرار 1701 ، وبخلق حزام امان يمنع الاجتياح العسكري الذي يشكّل الخطر الاكبر بالنسبة لإسرائيل،ويحصر الحرب بالتدميرية لا التحريرية، بانكفاء الحزب شمال الليطاني، وأوضح ان الحل الداخلي في لبنان هو بفك الارتباط بين الحزب بالمشروع الإيراني والإقليمي.

وفي ملف المودعين اشار ضاهر الى ان الدولة لا تريد الاعتراف بمديونيتها المترتبة عليها للقطاع المصارفي ولمصرف لبنان، ما يعني استحالة اعادة الودائع لأن السيولة تأتي من اقرار الدولة اللبنانية بمديونيتها بموجب قانون اقرار والتزامها بإيفاء هذه المديونية، وأشار إلى ان المنظومة الحاكمة تدور في دوامةبطرح مشاريع القوانين والطروحات دون الاقرار بهذه المديونية، ما يضع اعادة اموال المودعين  امام خطر جدي.  

ورأى ان تعاميم مصرف لبنان كانت مجحفة بحق المودعين واقتطعت جزءًا من حقوقهم تحت الاكراه المعنوي وهي قابلة للإبطال لإعادة تعويم حقوق المودع، وأوضح ان تعميم مصرف لبنان الاخير يتطلّب تأمين السيولة بالدولار ، وان بعض المصارف تعثرت بسبب الدولة.