إقليمية
الأحد ٦ حزيران ٢٠٢١ - 10:30

المصدر: الحرة

طفلة متفحمة… صورة ليان بعد الهجوم الحوثي في مأرب تصدم اليمنيين

فارقت طفلة يمنية الحياة، وعُثر على جثتها متفحمة، جراء استهداف حوثي لمحطة وقود في مدينة مأرب بصاروخ، تبعه إطلاق نار من طائرة مسيرة.

وقد عُثر على جثة الطفلة ليان طاهر محمد عايض فرج، والتي لا يتجاوز عمرها 5 أعوام، متفحمة جراء الاستهداف الصاروخي.
وبحسب مغردين على تويتر، فإن أسرة ليان كانت قد نزحت إلى مأرب، هربا من نيران الحرب في بلادهم، ما جعل مصيبتهم مضاعفة.

ويقول مغرد إن ليان كانت برفقة والدها في سيارته، خلال تزوده بالوقود، في المحطة التي دمرها الاستهداف الصاروخي.
وشارك مغردون مصدومون صورة للطفلة وهي جثة متفحمة جراء الاستهداف الصاروخي، وامتنعت “الحرة” عن نشر الصورة نظرا لقسوتها.

ليان لم تكن الطفلة الوحيدة بين ضحايا الاستهداف الحوثي، فقد أكدت محافظة مأرب وقوع إصابات إثر سقوط الصاروخ، إحداها تعود لطفل.
وإلى جانب ليان، تسبب الاستهداف الصاروخي لمحطة وقود في مأرب بمصرع 13 مدنيا، وإصابة 5 آخرين.

وقالت مصادر محلية وطبية لوكالة الأنباء اليمنية “سبأ” التابعة للحكومة الشرعية إن “مليشيا الحوثي استهدفت المحطة أثناء وجود عشرات السيارات في انتظار الحصول على البنزين، ما أدى إلى اندلاع حريق هائل”.

وبحسب الوكالة، فقد أسفر الحريق عن مقتل 14 مدنيا، فضلا عن احتراق 7 سيارات وسيارتي إسعاف كانت قد هرعت لإسعاف الضحايا، إثر استهدافها بطائرة مفخخة أطلقتها الميليشيا بعد دقائق من إطلاق الصاروخ.

واستنكر مدير مكتب حقوق الإنسان بمحافظة مأرب، عبد ربه جديع، “الجرائم الإرهابية المتواصلة التي ترتكبها مليشيات الحوثي الانقلابية بحق المدنيين والنازحين في محافظة مأرب بشكل متعمد وممنهج”، مشددا على ضرورة تدخل الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي والمفوضية السامية لحقوق الإنسان “لحماية أكثر من 3 ملايين نازح ومقيم في محافظة مأرب من إرهاب المليشيات الانقلابية ووقف جرائمها المروعة بحقهم”.

ويشهد النزاع في اليمن الذي اندلع عام 2014، مواجهات دامية بين المتمردين الحوثيين وقوات الحكومة المعترف بها دولياً والمدعومة من تحالف عسكري بقيادة السعودية.

وخلّف النزاع عشرات آلاف القتلى ودفع نحو 80 في المئة من السكّان للاعتماد على الإغاثة وسط أسوأ أزمة إنسانية في العالم، وفقاً للأمم المتحدة. وتسبّب كذلك بنزوح ملايين الأشخاص وتركَ بلداً بأسره على شفا المجاعة.

وبينما تدفع الامم المتحدة وإدارة الرئيس الأميركي جو بايدن إلى إنهاء الحرب، يطالب المتمردون بفتح مطار صنعاء المغلق منذ 2016 من قبل السعودية قبل الموافقة على وقف إطلاق النار والجلوس الى طاولة المفاوضات.

وتكثّفت الجهود الدبلوماسية في الأسابيع الأخيرة في موازاة الحملة الشرسة للمتمردين الحوثيين للسيطرة على مدينة مأرب، في معركة قتل فيها آلاف من الطرفين.

وتراجعت حدّة المواجهات في الفترة الماضية على وقع المساعي الدبلوماسية.

وجاء هجوم السبت بعدما وصل إلى صنعاء قياديون في صفوف المتمردين كانوا عالقين في مسقط منذ سنوات، يرافقهم مسؤولون عمانيون، في مؤشر الى تقدم محتمل في الجهود الدبلوماسية لوقف إطلاق النار.