تكنولوجيا
الثلاثاء ٢ نيسان ٢٠٢٤ - 20:54

المصدر: النهار

“غوغل” تحذف بيانات التصفّح التي جمعها “كروم” خفيةً!

ظهرت التفاصيل الأولى يوم الاثنين بعد تسوية عملاق التكنولوجيا “غوغل” لدعوى قضائية جماعية بشأن تتبّع متصفّح “كروم” “Chrome” لمستخدمي وضع التصفّح المتخفّي “incognito mode”.

تمّ رفع الدعوى في عام 2020، وكان من الممكن أن تُطالب الشركة بدفع 5 مليارات دولار كتعويضات. ولتجنّب ذلك، ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أنّ “غوغل” ستحذف “مليارات البيانات” التي جمعتها بشكل غير صحيح، وعليها أن تحظّر ملفات تعريف الارتباط الخاصة بالجهات الخارجية لمتصفّح “كروم” افتراضيًا على مدار السنوات الخمس المقبلة.

وتعهّدت الشركة بإعادة صياغة الإشعار المعروض في وضع التصفّح المتخفّي، بحيث تُعلِم المستخدمين من خلاله بأنّه يجمع بيانات تصفّح خاصّة.

“غوغل” متّهمة بتضليل المستخدمين

في التفاصيل، اتهمت الدعوى شركة “غوغل” بتضليل مستخدمي “كروم” بشأن مدى خصوصية وضع التصفّح المتخفّي. وزعمت أنّ الشركة أخبرت العملاء أنّ معلوماتهم خاصّة، حتى أثناء مراقبة نشاطهم.

من جهتها، دافعت “غوغل” عن ممارساتها من خلال الادّعاء بأنها حذرت مستخدمي “كروم” من أنّ وضع التصفح المتخفي لا يعني “غير مرئيّ”، وأنّ المواقع لا يزال في إمكانها رؤية نشاطهم.

وحاولت الشركة رفض الإجراء القانوني وفشلت، حيث قرّرت القاضية لوسي كوه في عام 2021 أنّ الشركة “لم تبلّغ” المستخدمين بأنها لا تزال تجمع البيانات بينما كان وضع التصفّح المتخفي نشطًا.

وتضمن اكتشاف الدعوى رسائل بريد إلكتروني كشفت علنًا، في أواخر عام 2022، عن بعض مخاوف الشركة في شأن الخصوصية الزائفة لميزة التصفح المتخفي. في عام 2019، اقترحت لورين توهيل، كبيرة مسؤولي التسويق في “غوغل”، على الرئيس التنفيذي ساندر بيتشاي أنّ كلمة “خاص” هي المصطلح الخاطئ لوضع التصفّح المتخفي، لأنه يخاطر “بتفاقم المفاهيم الخاطئة المعروفة”.

ولم توافق المحكمة على بعض المدعين للحصول على تعويضات مالية، لذلك سيتعين عليهم مقاضاة “غوغل” كأفراد لمحاولة تحصيل التعويضات. وبالفعل رفعت مجموعة مكوّنة من 50 شخصًا دعوى منفصلة في محكمة ولاية كاليفورنيا بشأن انتهاكات الخصوصية.

وكان من المقرّر في البداية إجراء محاكمة الدعوى في شهر شباط. ولا تزال التسوية في حاجة إلى موافقة نهائية من القاضية قبل أن تصبح رسمية.

وقال المحامي ديفيد بويز، الذي يمثّل المدّعين، في بيان لصحيفة “وول ستريت جورنال”: “إنّ هذه التسوية هي خطوة تاريخية في مطالبة شركات التكنولوجيا المهيمنة بالصدق والمساءلة”.

يشار إلى أنّه من المشكوك فيه أيضًا مدى فعالية حذف “غوغل” للبيانات التي تمّ جمعها بشكل غير صحيح. وبالنظر إلى أنّ الدعوى تغطّي معلومات تعود إلى عام 2016، فمن المعقول افتراض أنّ الشركة باعت الكثير من البيانات إلى أطراف ثالثة منذ فترة طويلة أو قامت بدمجها في منتجات منفصلة لا تغطيها التسوية.