المصدر: صوت لبنان
فؤاد القدوم لصوت لبنان وشاشة vdl24: الأزمات دفعت كثيرًا من الشباب إلى الجمود… وهذه خطوات استعادة المبادرة
ناقش المتخصص في تحليل السلوك الانساني فؤاد القدوم، في حديث ضمن برنامج “انترفيو” عبر صوت لبنان وشاشة VDL24، التحديات النفسية والاجتماعية التي تواجه الشباب في لبنان بعد الأزمات المتلاحقة، ولا سيما جائحة كورونا، وانفجار مرفأ بيروت، والأزمة الاقتصادية، متناولا مفهوم “حالة التجمد” أو “الفيرز” التي تمنع كثيرين من اتخاذ قرارات مستقبلية. كما تطرق الى تأثير التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي على متطلبات الحياة الأسرية والمهنية، مقدما مجموعة من النصائح العملية لتجاوز حالة الضياع واستعادة المبادرة.
وأشار الى ان الأزمات المتلاحقة منذ عام 2019، الى جانب جائحة كورونا، تركت آثارا نفسية كبيرة وأبعدت الناس عن بعضهم داخل العائلة والمجتمع، لافتا الى ان الدراسات تشير الى ان كل لبناني يحتاج الى جلسات علاج لدى متخصص نفسي.
وأوضح ان بعض الأشخاص تمكنوا من تجاوز هذه الظروف بفضل عوامل وفرت لهم راحة نفسية، فيما يعيش آخرون يوما بيوم.
واعتبر القدوم ان ذلك قد يكون صحيا الى حد ما، إلا انه شدد على ضرورة التفكير بالمستقبل، في ظل التطور المتسارع للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وما يفرضه من ضغوط على الأهالي لمواكبة متطلبات أبنائهم وسوق العمل.
ورأى ان أكثر المتأثرين بانتظار “الظرف المناسب” للبدء بالعمل هم أفراد جيل Z، بعدما جعلت الأزمات المتراكمة رؤيتهم للمستقبل ضبابية، مؤكدا ان هذه الظاهرة عالمية وليست محصورة بلبنان.
وأوضح ان أحداثا مفاجئة، مثل كورونا والأزمة الاقتصادية وانفجار المرفأ والزلازل، دفعت الدماغ أحيانا الى الهروب نحو عادات أو خيارات سلبية، فيما يحاول آخرون مواجهتها بالاندفاع الى العمل.
ولفت الى ان أخطر ما يواجه الشباب هو حالة “الفيرز” أو التجمد، حيث يصبح الشخص أسير ردود الفعل وغير قادر على المبادرة، مؤكدا ان هناك وسائل للتعامل مع هذه الحالة والخروج منها.
وأوضح ان من أبرز مؤشرات “الفيرز” التخبط في الدراسة والعمل، وعدم التفكير بالخطوة التالية، مشددا على أهمية البدء بأي عمل، لان المبادرة تفتح الطريق أمام الفرص اللاحقة.
وأضاف ان الشعور بان الحياة تسير فيما يبقى الشخص مكانه من أبرز علامات هذه الحالة، لافتا الى ان كثيرا من المؤسسات باتت تعطي الأولوية للمهارات الانسانية أكثر من الشهادات، كما ان قضاء الوقت من دون أي نشاط قد يكون من عوارض الاكتئاب.
وأكد ان كسر الروتين يساعد الدماغ على تغيير طريقة التفكير، سواء من خلال تغيير المكان، أو تجنب العمل والدراسة في غرفة النوم، الى جانب أهمية اختيار محيط إيجابي أو الانضمام الى مجموعات عبر المنصات الرقمية عند تعذر ذلك. كما دعا الى كتابة الأهداف مسبقا واعتماد تقنية SMART في التخطيط لها.
وختم برسالة الى الشباب، قائلا: “انتم أذكى جيل، وعليكم تحريك دماغكم.”