خاص
play icon
play icon pause icon
الخميس ٢٥ حزيران ٢٠٢٦ - 19:29

المصدر: صوت لبنان

فريد الخازن لصوت لبنان وشاشة vdl24: لا بديل عن التفاوض.. والأيام الـ60 ستكون حافلة بالمفاجآت والمطبات على مختلف المستويات

رأى السفير اللبناني السابق لدى الفاتيكان الدكتور فريد الخازن ضمن برنامج “مانشيت المساء” عبر صوت لبنان وشاشة vdl24 ان لا بديل عن التفاوض المباشر مع اسرائيل وبان الايام الـ60 التي نصت عليها مذكرة التفاهم الايرانية-الاميركية ستكون حافلة بالمفاجات والمطبات على مختلف المستويات.

واضاف: “دخلنا في لبنان والمنطقة مسارا جديدا، وستكون الايام ال60 المقبلة حافلة بالتطورات، اما بالنسبة الى لبنان، فمسار التفاوض قائم ولا بديل عنه سوى مسار الدولة المدعوم من الولايات المتحدة”.

وتابع:” المسار التفاوضي في واشنطن قائم ومستمر، وهو متصل ومنفصل في الوقت نفسه عن مفاوضات سويسرا، ولا ينبغي ان ننسى التباينات بين ايران والولايات المتحدة،. فمنذ البداية، أبدى ترامب استعدادا لعقد صفقة مع ايران، فيما تمتلك اسرائيل هدفا يتمثل في تقويض النظام، اما الواقع الميداني في جنوب لبنان، فيُظهر ان اسرائيل تسيطر على مناطق تمتد الى ما هو ابعد من جنوب الليطاني، ولو كانت هناك جدية في تطبيق وثيقة التفاهم، لكانت نصّت على الانسحاب الاسرائيلي ووقف اطلاق النار، ومن وجهة نظر اسرائيلي، فإن الحرب في لبنان لا تزال تحظى بشعبية”.

وقال:”إذا لم يتم التوصل الى تفاهم بشأن السلاح النووي الايراني الذي يُعد أولوية بالنسبة الى الرئيس ترامب فإن كل شيء يبقى مرشحا للسقوط سواء في ايران او في لبنان”.

ولفت الى ان الولايات المتحدة مستعدة للذهاب بعيدا بشأن النووي الايراني ومن مصلحة ايران التوصل الى تفاهم وترامب مهتم بمضيق هرمز جراء التضخم وارتفاع اسعار الطاقة والانتخابات النصفية، وهناك فرق كبير حول السفن التي ستمر من هرمز وحول الباليستي والنووي.

وكرر الخازن انه خلال مهلة الـ60 إن لم يتم التفاهم مع ايران فإننا سنكون الى نقطة الصفر وهذا الامر سينعكس ايضا على لبنان.

ولفت الى ان هناك مسارًا غير معلن وهو تقارب مصالح بين اسرائيل وايران في افشال الفريق التفاوضي الاميركي بشأن لبنان.

وأشار الى ان السرعة التي أُبرمت بها مذكرة التفاهم أوحت بأن هناك أمرًا سيُنفَّذ بسرعة، خلافا للوقائع القائمة على الارض، وفي حين ان الولي الفقيه لا يواجه محاسبة داخلية في ايران، فان الرئيس الاميركي يواجه استحقاقات الانتخابات النصفية وما يرافقها من محاسبة سياسية.

واعتبر ان الحسابات وقواعد اللعبة في الملف النووي تختلف والخطورة تكمن في مدى رهان ايران على تأجيل حسم هذا الملف وربطه بالملف اللبناني.
وقال :” ان كان البرنامج النووي الايراني لاهداف وغايات سلمية، فيجب ان يكون وفقا للقوانين المرعية الاجراء الا ان النية ليست سليمة ،بالتالي فان الثقة الدولية بايران باتت معدومة”.

ولفت الى ان الفاتيكان يعارض الحروب بشكل عام، وهذا موقف مبدئي سواء في لبنان او في غيره، كما ان كلمته مسموعة في المحافل الدولية وله نفوذ من خلال دبلوماسية هادئة وصامتة.
وقال :”في الجبهة الجنوبية المفتوحة، وبعد عملية طوفان الاقصى اسرائيل غيّرت قواعد الاشتباك، ولا بد من التذكير بانها انسحبت في عام 2000 واستمر لاحقا ما يُعرف بـ”ربط النزاع” معها من خلال ملفي مزارع شبعا وكفرشوبا.

في المقابل، كان حزب الله ناشطا في سوريا واليمن، اكثر من تركيزه على ملفي مزارع شبعا وكفرشوبا. غير ان تلك الحقبة وظروفها انتهت.

وعن مبادرة الرئيس الاميركي دونالد ترامب في غزة ومجلس السلام، قال ان اسرائيل لم تمضِ فيها، ما يعني ان ترامب يملك نفوذا لكنه يوظَّف بشكل غير منظم ويفتقر الى التخطيط الواضح.
اما في ما يتعلق بالمناطق النموذجية، فقال ان الجنوب لا يزال جبهة مفتوحة، وان لبنان حالة فريدة من نوعها، مستشهدا بموقف الدولة من مسالة حصرية السلاح والقرارات المتعلقة بها، معتبرا انه لا يوجد بلد اخر يضم سلاحا غير شرعي الى جانب الدولة. واشار الى ان الدولة تمتلك مسار التفاوض بدعم اميركي وتفهم اسرائيلي، لكنها لا تملك كل الادوات اللازمة لتحقيق ذلك.
وختم قائلا :”أن ظروف اتفاق الدوحة غير متوافرة اليوم، وبتقديري فان اسرائيل لن تنسحب من جنوب لبنان من دون ضغط اميركي”.