خاص
play icon
play icon pause icon
أنطوان قليموس
الأحد ١٩ أيار ٢٠٢٤ - 10:50

المصدر: صوت لبنان

قليموس لكواليس الأحد: “لا نستحق الاستقلال لأننا لم ندفع ثمنه “

اعتبر نقيب المحامين السابق أنطوان قليموس عبر صوت لبنان ضمن برنامج “كواليس الأحد” ان لبنان يعيش حالة من اللامسؤولية على المستوى الوطني، مع عدم محاسبة من رهن مصير البلد إلى المجهول، ويعيش هرطقة قانونية ودستورية وتشريعية على المستوى التشريعي لا مثيل لها على مر العصور، وأكّد في هذا الإطار أن النص واضح فيما يتعلّق بانتخاب رئيس الجمهورية ولا يقبل أي تفسير أو تأويل.
واسف قليموس لأن الدستور أصبح وجهة نظر في لبنان، واعتبر ان تطويره يجب ان يتم وفق حاجات البلد وليس وفق أهواء ومصلحة سياسية معينة، وانتقد تفسير الدستور في المجلس النيابي بدل تفسيره في المجلس الدستوري، ورأى ان رئيس مجلس النواب نبيه بري يفسّر النظام الداخلي لمجلس النواب كما يحلو له ويفسر الدستور كما يريد وفقًا للأهواء السياسية التي يمثّلها.
وأكّد ان التوصية الصادرة من مجلس النواب للحكومة في موضوع النزوح السوري غير مُلزمة وهي بمثابة ضغط معنوي على الحكومة ومن دون أي قيمة دستورية، وأشار إلى الخطايا التي ارتُكبت في ملف النزوح السوري الذي لم يُعالج من منطق المصلحة اللبنانية منذ البداية باتخاذ موقف وطني موحّد يسد الهجوم البشري على الحدود اللبنانية، وفي المقابل تمت معالجته من خلال الموقف من النظام السوري وقال : “الحدود بين لبنان وسوريا “سائبة” ومفتوحة على كل شيء.. على التهريب والتخريب والسياسة”.
وانتقد الكتاب الذي وجهته مفوضية اللاجئين إلى وزير الداخلية واصفًا إياه بالوقاحة وبالتدخّل في شؤون لبنان الداخلية لجهة تطبيق القوانين ومراعاة المصالح الوطنية، ولفت إلى ان ملف النزوح السوري يحتاج للإجماع الوطني وإلى مساعدة الدول الأوروبية لإيجاد حلٍ لهذا الملف من خلال منح المساعدات للسوريين في سوريا، ومن خلال وضع برنامج للحوار مع النظام السوري، يسمح للنازحين السوريين بالمشاركة بإعادة إعمار بلدهم.
واعتبر قليموس ان ملف النزوح السوري ليس بريئًا ويُحدث خللًا في المجتمع اللبناني القائم على التوازنات، على المستوى الديمغرافي والاقتصادي، ما يظهر من خلال منافسة السوريين لليد العاملة اللبنانية الحرفية، وأشار إلى خطورة الوضع الأمني بوجود الفئات العمرية بين 25 و 40 سنة القادرة على استخدام السلاح متخوّفًا من إمكانية انتقال الخلايا الإرهابية في سوريا إلى لبنان.
ورأى ان منطق توحيد الساحات لا يأتلف مع المصلحة الوطنية اللبنانية، من خلال ربط الوضع الأمني في لبنان بوضع امني خارج حدوده، وأوضح ان القرار السياسي في لبنان غير متوازن بعد ان بقي السلاح بيد فريق من اللبنانيين بعد اتفاق الطائف، الذي “زاد الطين بلة” لأنه لم يُطبّق ولم يتم تطويره لمعالجة الخلل الموجود فيه، وأكّد ان المطلوب حوار بالعمق على مستقبل البلد لمعالجة الأزمات سواء على مستوى بنية النظام او على مستوى السياسة.
وفي القابل أوضح ان القرار 1701 واضح ولا لبس فيه، ولفت إلى ما يعيشه لبنان على مستوى المصالح الدولية في جنوبه، بالإضافة إلى مسألة التنقيب عن الغاز والنفط الممنوع عليه الا بعد عقد مؤتمر للسلام يراعي مصلحة إسرائيل. وأكّد ان الهدف من الفراغ الرئاسي اضعاف الدولة اللبنانية وتفكيكها، بغياب أي اعتبار للمصلحة اللبنانية وبغياب حس الانتماء الوطني، الذي يحل محله الانتماء للطائفة لا للوطن، واعتبر ان لبنان أخذ الاستقلال ولم ينتزعه وبالتالي لم يستحقه ولم يكن اهلًا له، بغياب النضوج وفي ظل التشرذم وبوجود وحدة ظرفية، وأوضح ان الحوار يكون في صندوق الاقتراع وان الحسم يتم من خلاله في ما يتعلّق برئاسة الجمهورية.
ولفت قليموس إلى ان الجو الأمني غير مضبوط في لبنان بوجود الغرباء على ارضه، وإلى ان الجيش اللبناني يقوم بدوره بما يتجاوز قدرته، وإلى ان الملف الرئاسي ملحّ اكثر من أي وقت مضى، ورأى ان المصلحة المسيحية لم تترجم كمصلحة وطنية انما كمصلحة فريق واحد في اتفاق معراب ولم تتوسّع على مستوى الوطن لتضم كل الأفرقاء المسيحيين وصولًا الى ضم كل اللبنانيين، وأكّد ان على كل فصيل من مكونات المجتمع اللبناني الكشف عن هواجسه وتساءل: ” اين أصبحت الاستراتيجية الدفاعية؟؟” ليؤكّد أن فريقا كبيرا من اللبنانيين لديه هاجس سلاح حزب الله وليس الفريق المسيحي فقط، يُضاف إليه هاجس الذوبان لدى المسيحيين نتيجة النزوح السوري واللجوء الفلسطيني، ما يخلّ بالتوازن الديمغرافي ويشكّل خطرًا على الوجود المسيحي في لبنان، المرتبط بدور المسيحيين في لبنان وفي العالم العربي، مع ما يشكّلونه من سفراء للمصلحة العربية في العالم. وأوضح ان اللامركزية الإدارية الموسعة هي الحل، وان الفيديرالية كنظام ناجح لا يمكن تطبيقها في لبنان لصعوبة استيعابها وتقبلها من بعض الأفرقاء في البلد.