تكنولوجيا
الأثنين ٣٠ تشرين الأول ٢٠٢٣ - 14:27

المصدر: روسيا اليوم

“كاشف خاص”.. للبحث عن المادة المظلمة

بدأ المتخصصون من معهد البحوث النووية التابع لأكاديمية العلوم الروسية العمل على تطوير كاشف يسجل جسيمات النيوترينو.

وسيستخدم الجهاز في التجارب للبحث عن المادة المظلمة. أفاد بذلك الناطق باسم المركز القومي الروسي للفيزياء والرياضيات في حديث أدلى به لبوابة “Gazeta.Ru” الإلكترونية.

والجدير بالذكر أن “النيوترينو” هو الاسم العام للجسيمات الأساسية المحايدة التي تتشكل في أثناء التفاعلات النووية. وهي التي تملأ الفضاء بأكمله.

إن المادة المظلمة التي تشكل حوالي 85٪ من المادة في الكون والخصائص المغناطيسية للنيوترينوات وكتلة النيوترينو، باعتبارها خاصية أساسية، لم يتم وصفها في النموذج القياسي للجسيمات الأولية. لذلك يبحث الخبراء عن فيزياء جديدة لتوصيفها.

وقال إيغور تكاتشوف كبير الباحثين في معهد البحوث النووية التابع لأكاديمية العلوم الروسية، ورئيس قسم فيزياء الجسيمات وعلم الكونيات إن “المسرعات هي الأداة الرئيسية التي من خلالها نتلقى معرفة حول العالم المصغر على حدود أعلى الطاقات الممكنة وندرس القضايا العلمية الأساسية حول القوانين التي يعمل بها الكون. يتم توليد المادة المظلمة كذلك داخل المسرعات، وبناءً على البيانات التي تم جمعها هنا، نقوم بالتحقق من نتائج البحث عن المادة المظلمة في تجارب متخصصة أخرى أو تقييد النماذج التي ينبغي أن تكون فيها. وسوف نقوم في إطار البرنامج العلمي الذي أعده المركز القومي للفيزياء الجديدة، بالبحث عن العزم المغناطيسي للنيوترينوات. وهذا كله فيزياء جديدة، لم يصفها النموذج القياسي، وغالبا ما ترتبط المظاهر المختلفة للفيزياء الجديدة ببعضها البعض”.

وأضاف تكاتشوف:”ولم يتم بعد تسجيل الخصائص الكهرومغناطيسية المعقدة للنيوترينوات في أي مختبر في العالم. وفي إطار البرنامج العلمي لمركز الفيزياء الجديدة يقوم الباحثون بإجراء التجارب الرامية إلى البحث عن لحظة مغناطيسية كبيرة بشكل غير طبيعي من النيوترينوات في مركز الاستخدام المشترك للتريتيوم، حيث يتم إنتاج النيوترينوات ذات الكثافة العالية.

ومن أجل الكشف عن العزم المغناطيسي الكبير غير الطبيعي للنيوترينوات، نقوم في معهد البحوث النووية بتطوير “كاشف خاص”. ولن يكون هذا المشروع متخصصا للغاية، ولكنه سيجعل من الممكن قياس تدفقات النيوترينوات عالية الطاقة في المفاعلات أو أطياف النظائر المشعة. وجاءت أقوى القيود المفروضة على العزم المغناطيسي للنيوترينوات حتى الآن من تجارب البحث عن المادة المظلمة”.

وأضاف العالم أن تلك الكاشفات يمكن استخدامها في تجارب الجيل الجديد الخاصة بالبحث عن المادة المظلمة.