محلية
الأحد ٢١ نيسان ٢٠٢٤ - 09:17

المصدر: الأنباء الكويتية

لا حوار بغياب رئيس الجمهورية وحلحلة بين الأطراف بحسب “الخماسية”

 

في ختام جولة اللجنة الخماسية على بعض القيادات ورؤساء الأحزاب اللبنانية للدفع باتجاه إنجاز الاستحقاق الرئاسي، يسود ترقب لما ستحمله «الخماسية» من حصيلة لمشاوراتها إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري بداية الأسبوع المقبل.

وفي معلومات لـ«الأنباء»، أن «جولة «الخماسية» اتسمــــت بالشفافيــة والصراحة والمصارحـــة ووضوح الرؤية والتعاون، للوصول إلى مقاربة عملية بين الأطراف كلها لانتخاب رئيس للجمهورية، يختاره النواب تحت قبة المجلس النيابي بعقد جلسة حاسمة لانتخابه».

وقطعـــت مشاورات اللجنة الخماسية مع القوى السياسية المعنية بالانتخاب شوطا كبيرا في المباحثات، التي أصبحت قاب قوسين من تحقيق المهمة الموكلة إليها، والتوصل إلى مجموعة حلول بإرادة لبنانية ومباركة دولية.

وبحسب المعلومات، «فإن الأطراف اللبنانية الفاعلة لم تتفـــق حتى الآن على الحد الأدنى من الإيجابيات التي أبدتها اللجنة الخماسية، التي لا تزال تسعى وتجتهد، ولديها العديد من الطروحات والأفكار، وتحركها مستمر لتخفيف المعاناة والأزمات التي يعاني منها لبنان بسبب الشغور الرئاسي الذي طال أمده، وما تسبب به بمزيد من الشلل الذي أرخى بثقله على المؤسسات الرسمية بكل أنواعها».

وأكدت المعلومات «وجود تناغم وتفاهم وتعاون مستمر بين أعضاء اللجنة الخماسية، خلافا لما يشاع بين الحين والآخر».

واستبعدت «حصول حوار من دون رئيس للجمهورية». وذكرت أن الحوار الذي تنادي به بعض الأطراف السياسية «مرفوض ويعارضه البعض، وقد استعيض عنه بلقاءات واجتماعات اللجنة الخماسية مع الكتل النيابية كل على حدة، من دون أي قيد أو شرط مسبق».

ورأت في ما تحقق من خطوات تباعا «بمثابة عامل مساعد لفتح ثغرة وتذليل العراقيل والعقبات التي تواجه انتخاب رئيــس».

وأكدت المعلومات المستقاة من مصادر رفيعة، «انه لا يمكن عقد جلسة حوارية إلا في قصر بعبدا بوجود رئيس مؤتمن على الدستور، لإعادة اعتبار موقع الرئاسة الأولى بعد غياب استمر أكثر من عامين، أو عقد مؤتمر حواري في إحدى عواصم دول اللجنة الخماسية».

إلا أن مصادر أخرى، لم تسقط إمكان عقد لقاء في مجلس النواب، يرتبط مسبقا بالدعوة إلى انتخاب الرئيس في جلسات متتالية حاسمة. وذكرت «أن النقطة الحاسمة والعالقة في آن، هي الاتفاق على اسم الرئيس».

وفي موازاة تحرك «اللجنة الخماسية»، فإن فرنسا الطرف الناشط في ملف الأزمة اللبنانية، كانت حاضرة بقوة على خط المساعي عبر رئيسها إيمانويل ماكرون الذي عقد لقاء مثمرا ومطولا على مدى ثلاث ساعات ونصف الساعة مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وقائد الجيش العماد جوزف عون أول من أمس.

كما أجرى ماكرون اتصالا هاتفيا بالرئيس بري، وتركز البحث على ما يمكن ان تقدمه فرنسا من مساعدات على مختلف الصعد. وعبر الرئيس الفرنسي عن المخاوف من نية إسرائيل بتوسيع الحرب، على غرار ما تقوم به في غزة بعد تصاعد وتيرة المواجهات على الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة. وشدد ماكرون مع كل من الرئيسين بري وميقاتي، «على ضرورة بذل جهد لتجنب إعطاء الذريعة لإسرائيل لتنفيذ تهديداتها». ودعا في المقابل إلى تنسيق أكبر بين الجيش اللبناني وقوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان «اليونيفيل».

وكان ماكرون أشار إلى مبلغ قيمته مليار دولار، كمساعدة إضافية من الاتحاد الأوروبي، للبنان وللجيش اللبناني. وقال إن فرنسا ستزيد بدورها من قيمة المساعدات للجيش، وستواصل تحركها مع الأطراف المعنية للحفاظ على استقرار لبنان ومنع التصعيد.

وفي قضية النازحين، أكدت فرنسا أنها ليست ضد عودتهم إلى سورية، مشترطة «ألا يعودوا بطريقة غير شرعية، ما يشكل خطرا على الاستقرار».

وكان اتفاق على قيام الجانب اللبناني بوضع دراسة شاملة تحدد المناطق الآمنة في سورية، كمناطق نفوذ حكومة دمشق للنازحين الموالين لها، وإمكانية إرسال المعارضين إلى مناطق سيطرة المعارضة في شمال سورية. وسيشارك البعض من الوزراء في حكومة تصريف الأعمال في إعداد الدراسة المطلوبة، لتقدم إلى اجتماع بروكسيل المخصص لموضوع النازحين الذي يعقد بعد شهر ونصف الشهر.

وفي صيدا، حضر السفير السعودي وليد البخاري إلى منزل عائلة النائبة السابقة بهية الحريري في مجدليون، حيث قدم التعازي بوفاة زوجها مصطفى الحريري، في حضور نجليها نادر وأحمد (الأمين العام لـ «تيار المستقبل») وبهاء الحريري النجل الأكبر للرئيس الشهيد رفيق الحريري، والذي كسر حظرا أمنيا ألزم نفسه به منذ فترة، وعاد إلى بيروت ليقف إلى جانب عمته. وانفرد البخاري ببهاء الحريري قبل المغادرة.