محلية
الثلاثاء ٢٣ تشرين الثاني ٢٠٢١ - 07:59

المصدر: سكاي نيوز عربية

لبنان.. الكلاب الشاردة تبث الخوف في طرابلس

تشهد مدينة طرابلس شمالي لبنان ظاهرة انتشار الكلاب الشاردة، قرب مستودعات النفايات وصولا إلى الطرق العامة، لا سيما خلال فترة الليل والصباح الباكر.

وبدأت هذه الظاهرة المؤذية بالتفاقم مؤخرا، لدرجة إقلاق راحة سكان المدينة، كونها تثير الخوف من مهاجمة هذه الحيوانات للمارة، كما أنها قد تؤدي إلى وقوع حوادث سير، فضلا عن انتشار الأوبئة.

وعكَس الطرابلسيون قلقهم على مواقع التواصل الاجتماعي، لا سيما أن الكلاب باتت تهاجم السكان ليلا في الأحياء، وتخيف الطلاب المتوجهين إلى مدارسهم صباحا، علما أن معظمها قد تخلى عنها أصحابها بسبب الضائقة الاقتصادية التي تعيشها البلاد.

رئيس البلدية يعلق

وقال رئيس بلدية طرابلس رياض يمق لموقع “سكاي نيوز عربية”، إن “الموضوع شائك ولا يمكننا في الوقت الحالي القضاء على هذه الظاهرة بقتل هذه الكلاب، مع أنها تشكل خطرا على سكان المدينة، وتهاجم المارة ليلا في الشوارع الرئيسية وبين المنازل”.

وأضاف يمق: “سابقا كانت هناك خطة للتخلص من الكلاب بشكل قانوني وحضاري، وبالتعاون مع جمعيات الرفق بالحيوان، لكنها توقفت بسبب انتشار وباء كورونا واندلاع الاحتجاجات وتعطل الحياة في لبنان. أرسلنا كتابا لمحافظ الشمال نطلب فيه المساعدة لكون السلامة العامة في خطر. الناس يريدون أن نخلصهم من الكلاب لكننا لا نستطيع قتلها ولا نريد ذلك، وليست لدينا الإمكانيات اللازمة للتخلص منها حاليا بشكل فعال عبر نقلها إلى أماكن آمنة بعيدا عن المدينة”.

ودعا المسؤول المحلي المعنيين بجمعيات رعاية الحيوان للتعاون، وقال: “نحن جاهزون لذلك معهم وكل الجهات التي تعنى بالأمر لحل هذه المشكلة”.

وأضاف يمق: “ليست كل الكلاب الشاردة مسعورة وتحمل مرض الكلب المعدي، إلا أنها بلا شك تسبب الضرر”.

40 ألف كلب شارد في لبنان

ومن جهة أخرى، كشفت الناشطة في مجال حقوق الحيوان غنى نحفاوي، أن في لبنان حوالي 40 ألف كلب شارد، تشكل خطورة على حركة السكان وتنقلاتهم خاصة في الليل وأثناء انقطاع التيار الكهربائي.

وأضافت لموقع “سكاي نيوز عربية”: “عام 2017 صدر قانون الرفق بالحيوان رقم 47/2017، وفيه المادة 12 التي تفرض على البلديات تنظيم وضع الكلاب الشاردة كما في كل بلدان العالم، حيث تقدم البلديات أرضا تخصص مأوى لهذه الحيوانات بالتعاون مع وزارة الزراعة التي تؤمن اللقاحات اللازمة لها، وبمساعدة الأطباء البيطريين يتم تعقيمها حتى لا تتكاثر، وهناك بعض البلديات التي طبقت المادة”.

ولفتت الناشطة إلى أن بلدية طرابلس “تعتبر ثاني أغنى بلدية في لبنان لكنها تمتنع عن تنفيذ القانون، ولا تستطيع جمعيات الرفق بالحيوان التعامل مع الموضوع”.

وأردفت متأسفة: “ليست هناك مادة في القانون تعاقب من تخلى عن حيوانه الأليف ورماه في الشارع بحجة أنه غير قادر على إطعامه”.

وقالت غنى نحفاوي: “بإمكان البلدية مساعدة الجمعيات في تعقيم الكلاب لمنعها من التكاثر بالاتفاق مع نقابة البيطريين، وأن تضعها تحت المراقبة. المشكلة أن الكلاب المطرودة من المنازل لا تستطيع تأمين قوتها من البرية فهي لم تعتد ذلك منذ صغرها، وتلجأ إلى مستودعات النفايات لسد جوعها، وقد يصبح بعضها عدوانيا ومؤذيا”.

وختمت: “ليس بالضرورة أن تكون الكلاب الشاردة مسعورة”، موضحة أن “مرض السعار يحتاج إلى تطعيم ووقاية، وهناك بروتوكول السعار في المستشفيات كما في كل دول العالم، وهو لقاح مخصص في حال عض الكلب المسعور إنسانا”.

وفي السياق ذاته، كشف مصدر طبي في مدينة طرابلس أن وزارة الصحة توفر العقاقير المضادة للسعار، في حال تعرض أحد لعضة كلب.