محلية
الجمعة ٢٧ آب ٢٠٢١ - 15:42

المصدر: المركزيّة

لبنان يفتقر إلى رجال الدولة..الطائف صيغة فضلى شرط تطبيقه

استمع للخبر بالصوت


يختلف اللبنانيون في توصيفهم للاوضاع الراهنة التي تشهدها البلاد، منهم من يعتقد انها أزمة نظام واخر يردها الى سوء ادارة السلطة لشؤون البلاد ولاستئثارها في الحكم محملا العهد وفريقه مسؤولية الانهيار الحاصل على كل المستويات، بدءا من تشكيل الحكومة المتعثرة الولادة حتى الساعة مرورا بالازمة المالية التي تشهدها البلاد، وصولا الى الاحوال المعيشية المتدهورة التي تشد الخناق على المواطنين العاجزين عن توفير المستلزمات الضرورية من غذاء ودواء وكهرباء ومحروقات. 

اوساط مراقبة تتهم بعض الفرقاء بالعمل على تغيير النظام لاعتقادهم انه المتسبب في الازمة القائمة متغاضين في ذلك عن المواقف المحلية وتحكمها بالقرار ولافتين في الان ذاته الى عوامل خارجية تعطل تشكيل الحكومة منها الاقليمي ومنها الدولي، وذلك في محاولة لابعاد مسؤولية اهل الداخل وتحديدا ح-ز-ب ا-ل-ل-ه عن الكارثة القائمة لاختزانه السلاح واستعمال فائض القوة التي يملكها على الساحة المحلية خدمة لمصالح ايرانية وتقديمها على  اللبنانية. 

وتضيف: لاشك في ان ح-ز-ب ا-ل-ل-ه بمواقفه هذه المصادرة لقرارات الدولة واجهزتها يشكل السبب المباشر لانهيار البلاد والحؤول دون نهوضها وليس ادل الى ذلك سوى مواقف الامين العام لح-ز-ب ا-ل-ل-ه السيد حسن نصرالله واخرها استقدام بواخر المحروقات الايرانية واعتبارها ارضا لبنانية وتحذيره اميركا واسرائيل من التعرض لها وسط غياب أي موقف من قبل العهد والسلطتين التشريعية والتنفيذية. 

ومع الخلاف القائم اليوم بين المكونات السياسية والطائفية حول عقد مؤتمرات وطاولات حوار تعيد للدولة أنتظامها ودورتها الطبيعية ترى الاوساط نفسها ان التطبيق الكامل لاتفاق الطائف والتزام بنوده لا يزال يشكل المدخل الصالح لنهضة البلاد وتخطيها لكافة المشكلات التي تعتري تنفيذ القانون وتاليا عودتها الى خارطة الدول الفاعلة والمؤثرة.  

الوزير والنائب السابق ادمون رزق وأحد اركان الطائف يقول لـ”المركزية” في السياق  أن الاتفاق لايزال الصيغة الفضلى للبنان شرط تطبيقه كاملا والتزام بنوده، ولكن للاسف البلاد اليوم تفتقر الى رجال الدولة سواء في السلطة التشريعية أو التنفيذية وبعضهم معروف بعدائه التاريخي للطائف، لذا ليس من الغريب أن يحاول القفز فوق نصوصه. وفي أعتقادي أن المرحوم الياس سركيس كان اخر رئيس جمهورية يمكن الاعتداد بحكمته وولائه الوطني. 

وعن الثغرات التي برزت في الطائف يقول رزق: لقد افترضنا النيات الحسنة والتعاون بين الرؤساء والسلطات ولم نكن في حسبان الكيدية والتنازع الجاري اليوم، واذا ما عدنا الى أعلاء المصلحة العامة على الاعتبارات الاخرى لانتفت كل العثرات والعقد المشكو منها. ولكن تغليب المصالح الشخصية والحزبية والطائفية على الوطنية هو ما حال ويحول دون قيام الدولة وتطبيق الدستور والقانون وأوصلنا الى الازمات الراهنة.