إقليمية
السبت ٩ آذار ٢٠٢٤ - 14:45

المصدر: المدن

للسيطرة على غزة: إسرائيل تشق طريقاً يفصل الجنوب والشمال

قالت شبكة “سي أن أن” الإخبارية الأميركية إنها أجرت تحليلاً لصور الأقمار الصناعية أظهر أن جيش الاحتلال الإسرائيلي ينشئ طريقاً برياً يقسم قطاع غزة إلى جزأين، ويصل حتى ساحل البحر الأبيض المتوسط، وذلك ضمن ما يقول مسؤولون إسرائيليون إنه “جزء من خطة أمنية للسيطرة على المنطقة لأشهر وربما لسنوات قادمة”.

وتكشف صورة الأقمار الصناعية التي التقطت في 6 آذار/مارس أن الطريق الشرقي الغربي، الذي كان قيد الإنشاء منذ أسابيع، يمتد الآن من منطقة الحدود بين غزة وإسرائيل عبر القطاع ل6.5 كيلومتر ويقسم شمال غزة، بما في ذلك مدينة غزة، عن جنوب القطاع، ويضم حوالي كيلومترين طريقاً قائماً، بينما الباقي جديد.

وقال الجيش الإسرائيلي ل”سي أن أن” إنه يستخدم الطريق “لإنشاء موطئ قدم عملياتي في المنطقة” والسماح “بمرور القوات وكذلك المعدات اللوجستية”. عندما سئل عن اكتمال الطريق، قال الجيش الإسرائيلي إن الطريق كان موجوداً قبل الحرب ويتم “تجديده”، بسبب “إتلاف” المركبات المدرعة له.

ويخشى الفلسطينيون الذين يعيشون في غزة أن تؤدي الخطط الأمنية الإسرائيلية بعد الحرب إلى المزيد من تقييد حريتهم في الحركة، متذكرين أيام الاحتلال الإسرائيلي قبل عام 2005، عندما أقيمت نقاط التفتيش بين القرى المجاورة وتم بناء طرق حصرية لربط المستوطنات الإسرائيلية ببعضها البعض وإلى إسرائيل.

ويتقاطع “ممر نتساريم” الذي تمت تسميته على اسم مستوطنة نتساريم الإسرائيلية السابقة في غزة، مع أحد الطريقين الرئيسيين بين الشمال والجنوب في غزة، شارع صلاح الدين، لإنشاء تقاطع مركزي استراتيجي.

ويبدو أيضاً أنه يتصل بطريق الرشيد الذي يمتد على طول الساحل، كما تظهر صور الأقمار الصناعية.

من جهته، قال وزير الشتات في حكومة الاحتلال عميحاي شيكلي، في تصريح ل”سي أن أن” إن الطريق سيمكّن جيش الاحتلال الإسرائيلي من القيام بسهولة باقتحام شمال مدينة غزة وجنوبها، والمنطقة الوسطى من القطاع.

وكشف أن الطريق سيستخدمه جيش الاحتلال لمدة عام على الأقل، وسيكون فيه ثلاثة مسارات: واحد للدبابات الثقيلة والمدرعات، وآخر للمركبات الخفيفة، وثالث للحركة السريعة.

بدورها، اعتبرت مديرة برنامج الاستخبارات والأمن القومي والتكنولوجيا في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن، إميلي هاردينغ، أن الطريق الذي ينشئه جيش الاحتلال “محاولة للسيطرة على حركة السكان”.

وأضافت في تصريح ل”سي أن أن” أن الطريق “سيسهل التدقيق بهوية الأشخاص الذين يتنقلون ذهاباً وإياباً بين الشمال والجنوب ومحاولة معرفة ما إذا كان أي منهم من مقاتلي حماس”.