swiper image
مجتمع
gallery icon
الثلاثاء ٨ كانون الأول ٢٠٢٠ - 08:20

المصدر: مرصد الازمة في الجامعة الاميركية

مرصد الازمة: مع التوجه نحو رفع الدعم وجب “تدعيم” المدرسة الرسمية لتبقى مشرعة للجميع وكي لا يشكل تآكل القدرة الشرائية للعائلات اللبنانية عائقاً نحو مواصلة تعليم بناتها وابنائها

ستؤثر الازمة الاقتصادية – المعيشية على جوانب عدة من حيوات اللبنانيين. سيكون التعليم والوصول اليه من ابرز تحديات العائلات اللبنانية في المرحلة القادمة والتي ستظهر بشكل اوضح في مرحلة ما بعد جائحة الكورونا واعادة فتح المدارس والتي من المتوقع الا تحصل بشكل طبيعي حتى العام الدراسي القادم (2020 – 2021). وسيزيد من هذا التحدي ارتفاع اسعار الاقساط المدرسية في المدارس الخاصة التي، على الارجح، ستضع اقساطها حسب سعر صرف الدولار المصرفي، بالإضافة ارتفاع كلفة المصاريف غير المباشرة كالكتب والقرطاسية والنقل وغيرها من الحاجات المدرسية.

تشير المؤشرات الحالية في اغلب المحافظات اللبنانية الى التحول التدريجي نحو المدرسة الرسمية. مع العلم ان المدارس الرسمية استقبلت العام الدراسي السابق (2018 – 2019) حوالي 328.000 طالباً في مرحلة ما قبل الجامعي يتوزعون على 1256 مدرسة رسمية موزعة في كافة المناطق اللبنانية. وبينما تراوحت نسبة الطلبة اللبنانيين خلال السنوات الماضية في المدارس الرسمية في المراحل الابتدائية والمتوسطة بين 30 و39%، ترتفع هذه نسبة بين اللبنانيين في المرحلة الثانوية لما فوق النصف.

تبرز ملامح التحول وبداية الانتقال الى المدرسة الرسمية تحديداً في المحافظات “الطرفية”. ففي دراسة دورية يجريها برنامج الامم المتحدة الانمائي على عينة من اللبنانيين تشير نتائج المسوحات بين حزيران 2019 وشباط 2020 الى ارتفاع نسبة الذين اجابوا انهم “يستخدمون” المدرسة الرسمية في محافظات: عكار (من 48.1% الى 61.1%)، الجنوب (من 38.3% الى 56.5%)، النبطية (من 40.5 % الى 48،5%)، جبل لبنان (من 8.9% الى 13.8%) و بعلبك-الهرمل (7.2% الى 9.9%) بينما انخفضت النسبة بشكل بسيط في الشمال (من 26.6 الى 24.4%) والبقاع (23.4% الى 20.3%). اما الانخفاض الكبير في محافظة بيروت فلا يبدو منطقياً ولربما لم تمثل العينة جيدا السكان في بيروت.

مع التوجه نحو ترشيد وربما رفع الدعم عن استيراد الفيول والدواء والمنتوجات الغذائية، وما سينتج عن ذلك من تآكل للقدرة الشرائية للعائلات اللبنانية وصعوبة تأمين الاساسيات وجب “تدعيم” المدرسة الرسمية لتبقى مشرعة للجميع وكي لا يشكل الانهيار القادم عائقاً نحو مواصلة التعليم.