play icon pause icon
بول مرقص
الأربعاء ٢١ حزيران ٢٠٢٣ - 12:47

المصدر: صوت لبنان

مرقص لنقطة عالسطر: لخطة حكومية جدية فاعلة تحفظ الودائع وتعيد احيائها

تحدّث رئيس مؤسسة جوستيسيا الحقوقية المحامي بول مرقص عبر صوت لبنان ضمن برنامج “نقطة عالسطر” عن حقل عمل مصرف لبنان وصلاحياته القانونية الواسعة في إدارة السياسة النقدية في البلاد، من خلال المادة 70 من قانون النقد والتسليف وصلاحيته في المحافظة على سلامة النقد وإدارة الوضع المصرفي وإدارة السوق المالي، ومن خلال المادة 174 التي تتكلّم عن تنظيم القطاع المصرفي، مشيرًا إلى التدابير المغلوطة التي تم اتخاذها بعد انفجار الأزمة في العام 2019، من اقفال المصارف والتوقف عن الدفع غير المدروس وغيرها من المحطات، بالإضافة إلى طرح الدولة لخطة اللاتعافي من خلال الحكومة القاضية بشطب الودائع ورساميل المصارف من دون تقديم حلول خلاقة في هذا الإطار، وترك حرية التنظيم لمصرف لبنان، من دون تفعيل منصب مفوض الحكومة وعدم توافر أي جهاز يعمل تحت إدارته، وبغياب دور فاعل لأعضاء المجلس المركزي تاريخيًا، للاعتراض على اي بند من بنود جدول الأعمال.
وردّ مرقص السبب الأساس للتدخل المفرط من قبل مصرف لبنان ولإصدار التعاميم بدل القوانين إلى غياب الدولة، وعدم استظلال السياسة النقدية بالسياسة النقدية والاقتصادية وفق المادة 65 من الدستور، مشيرًا إلى أن صلاحية مجلس الشورى تتوقف على التقدم أمامه بمراجعة للطعن بتعاميم مصرف لبنان.
وأكّد مرقص على حماية قانون التجارة للوديعة بالمادة 307 من خلال الحق باستردادها بالقيمة المعادلة لها، مشيرًا إلى أن التعميم 150 الصادر في 9 نيسان 2020 شكّل الركيزة لتحرير الودائع بالعملة الأجنبية، ولاعتبار الودائع ما قبل هذا التاريخ ضمنًا ودائع عالقة، سُميت لاحقًا بالودائع غير المؤهلة.
وفي قراءة سريعة أوضح مرقص أن المادتين 7 و192 من قانون النقد والتسليف أجازت لمصرف لبنان التدخل من خلال القوة الإبرائية لليرة اللبنانية، مؤكّدًا عدم جواز انسحابها على الودائع المصرفية، لافتًا إلى الخطط الحكومية الهجينة جدًا التي تتعلق بمعادلة رقمية وحسابية تقضي بشطب جزء كبير من الودائع ورساميل المصارف لتسكير ديون الدولة اللبنانية، معتبرًا أن تصدير مجلس الوزراء للقرار 122، في 18 نيسان الماضي، يكرّس الكابيتال كونترول من دون قانون، للتفريق بين ودائع قديمة وودائع فريش، والزام المصارف بسقف للسحوبات، وأن صدور التعميم 165 على إثره، في 19 نيسان يهدف إلى تسوية الكترونية للاموال النقدية، بالتنسيق مع مجلس الوزراء، ويُكرّس التعامل بالفريش، لتصبح معه الودائع العالقة في المصارف من الماضي مع فقدان الأمل بعودتها، بغياب خطة حكومية جدية مُقرّة من مجلس النواب تحفظ الودائع وتعيد احيائها وتسمح باستخراجها من منافذ صحيحة لاسترجاعها.

وأكّد مرقص أن أزمة النظام المصرفي وانهياره، في ظل الأزمة المتفاقمة، وتمادي بعض المصارف بالتعسّف على المستويين الاجتماعي والأخلاقي، يتطلّب التدخل الفوري والمباشر للدولة كونها المدين الأساسي والمسؤول الأول لإعادة ترميم الودائع، من خلال إصدار قوانين تتعدّى القوانين التقليدية العادية، ومن خلال إنشاء صندوق سيادي او استثماري وتغذية هذا الصندوق بإدارة شفافة ورشيدة وفق الخطة المتكاملة التي وضعتها مؤسسة جوستيسيا للمساعدة على استرداد المودعين لأموالهم ، مؤكّدًا أن المسؤولية تنسحب على المصرف المركزي والمصارف وصولًا إلى العملاء، موضحًا أن التحرك الشعبي ضروري للضغط وليس للتخريب وان السبيل الوحيد للحل هو حكومي بإيجاد خطة فاعلة.