خاص
play icon pause icon
منير راشد
الجمعة ٢٢ كانون الثاني ٢٠٢١ - 08:45

المصدر: صوت لبنان

منير راشد لمانشيت المساء: ليس في العالم ما يسمى بحكومة تصريف اعمال سوى في لبنان

راى رئيس الجمعية الإقتصادية اللبنانية الدكتور منير راشد ان الحديث عن الازمة الاقتصادية لم يكن مفاجئآ، وهو امر متوقع نتيجة السياسات الحكومية التي قالت بضرورة تثبيت سعر الصرف منذ العام 1997 والتمادي في تثبيته وتعويض الخسائر البالغة من اجل سد العجز في ميزان المدفوعات بعكس كل النظريات الإقتصادية والمالية. وهو قرار سياسي نفذه مصرف لبنان الى المرحلة التي انتهت فيها امواله.

وقال رئيس الجمعية الإقتصادية اللبنانية الدكتور منير راشد اثناء مشاركته في حلقة “مانشيت المساء” من “صوت لبنان” ان ما رفع من نسبة المخاطر التي بلغت الذروة لم يعرفها اي بلد آخر يكمن في ان الأزمة الاقتصادية تزامنت مع انتشار جائحة الكورونا وما ادت اليه نتائج انفجار مرفا بيروت والنكبة التي تسبب بها وهي بمجملها تركت انعكاسات خطيرة على مختلف الأصعدة والمستويات التي عاشها الشعب اللبناني وهو ما ادى الى وصول نسبة كبيرة منه تحت خط الفقر.

وقال الدكتور راشد ان الحكومة سجلت تقصيرا فاضحا في اتخاذ الكثير من القرارات التي كانت مطلوبة ولم تصدر، عدا عن تلك القرارات الخاطئة التي اتخذت ملمحا الى ان الخطأ الكبير ارتكب عندما قررت الحكومة في آذار من العام 2020 دفع مستحقات حاملي سندات اليوروبوند وهو ما ادى الى فقدان الثقة العالمية ببلد لم يتخلف يوما عن دفع المستحقات المتوجبة عليه تجاه الدائنين في الداخل والخارج.

وردا على سؤال يتصل بالضوابط التي حدت من حجم العمل الحكومي بعدما تحولت الى حكومة تصريف اعمال قال الدكتور راشد: ليس في العالم ما يسمى بحكومة تصريف اعمال سوى في لبنان. وهي بدعة يجب ان تتوقف في لبنان بالوسيلة التي تضمن ذلك وان دعت الحاجة الى تعديل الدستور فليكن كما اللجوء الى اي اجراء آخر يبقي الحكومة بكامل صلاحياتها الدستورية  لمواجهة الاستحقاقات ايا كان حجمها.

وردا على سؤال يتصل بالمعونة القضائية التي طلبها القضاء السويسري من القضاء اللبناني للتحقيق مع حاكم مصرف لبنان قال ان المعلومات المتوفرة حول الاسباب التي استدعي من اجلها سلامة الى التحقيق غير واضحة على الاطلاق. فمصرف لبنان هو مصرف للدولة اللبنانية وليس فيه حسابات لأشخاص ولا يمكن ان يتم اي تحويل مالي منه او عبره لغير المصارف أو ما بين المصارف المركزية في العالم. واشار الى ان اي تحويل لا يمر ولا يتم فصولا بدون علم المجلس المركزي ومفوض الحكومة لدى البنك المركزي. ولفت الى ان قرار سلامة باللجوء الى القضاء السويسري قرار يوحي بانه يعرف الملف ولا يحتاج الى القضاء اللبناني الوسيط ونحن ايضا لم نفهم الكثير من الحقائق التي نحتاجها قبل الحكم في ما حصل.

وردا على الجديد الذي يتصل بمصير التدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان والوزارات والمؤسسات العامة قال راشد ان التدقيق مطلوب في مختلف الوزارات والمؤسسات العامة التي لم تعرف مثل هذا التدقيق منذ قيامها في ما مصرف لبنان يخضع للتدقيق الدائم من قبل شركتين دوليتين وليعرف الجميع انه ليس هناك من موازنة في مصرف لبنان للتدقيق فيها فهو يمول نفسه بنفسه.

ولفت الدكتور راشد الى ان الحديث عن فجوة مالية بستين مليار دولار ليس في مكانه فالحقيقة تقول انه ليس هناك اي من دولار مفقود في لبنان. فالمطلعون على الحقائق يعرفون كل دولار اي ذهب سواء من اجل دعم سعر الصرف او لاستيراد المواد الغذائية المدعومة والنفط والادوية والقمح او في قطاع الكهرباء ومن يعرف ذلك لا يحتاج الى اي توضيح.

وردا على ما يقترحه من خطوات للخروج من الازمة الاقتصادية قال انه لا يرى حلا لها من خلال رفع راسمال المصارف الشهر المقبل. واضاف: ان تحرير سعر صرف الدولار ليحدده سوق العرض والطلب. وهو اجراء يجب ان يتزامن مع إجراءآت أخرى تؤدي الى رفع الدعم تدريجا والاستعاضة عن هذه السياسة بالبطاقة التي توفر الدعم لمن يستحقه وما يؤدي الى تعزيز فرص الإنتاج لتحريك الاقتصاد توصلا الى نوع من التوازن الذي يضمن الاستقرار المنشود في لبنان.