دولية
الثلاثاء ٣ كانون الثاني ٢٠٢٣ - 10:51

المصدر: المدن

موسكو تعترف بمقتل 63 جندياً روسياً..بصواريخ أميركية شرق أوكرانيا

اعترفت روسيا الاثنين بمقتل 63 من جنودها بضربة طاولت منطقة انفصالية في شرق أوكرانيا، في أعلى حصيلة بشرية في هجوم واحد تقرّ بها موسكو منذ بدء الغزو.
وقالت وزارة الدفاع الروسية إن 63 جندياً قُتلوا بانفجار “أربعة صواريخ” أطلقتها أنظمة “هيمارس” وهو سلاح قدمته الولايات المتحدة للقوات الأوكرانية.

وذكر الناطق باسم الوزارة إيغور كوناشنكوف أن “أربعة صواريخ” ضربت “مركز انتشار موقتاً” للجيش الروسي في مدينة ماكيفكا الواقعة شرق دونيتسك التي تحتلها القوات الروسية، من دون أن يحدد تاريخ الضربة.

وأكّدت الوزارة أيضا أنها أسقطت صاروخين من الصواريخ التي أطلقت على هذا الهدف في ماكيفكا.

ومنذ بدء تدخله العسكري في أوكرانيا في شباط/فبراير 2022، لم يسبق أن أبلغ الجيش الروسي الذي قليلا ما يتحدث عن عدد القتلى والجرحى في صفوفه، عن تكبد مثل هذه الخسائر الفادحة في هجوم واحد.

وتحدثت وسائل إعلام روسية وأوكرانية عن هجوم على ماكيفكا ليلة رأس السنة الجديدة، استهدف مبنى يضم الجنود الاحتياط الذين تمت تعبئتهم أخيراً في روسيا.

ومن دون إعلان مسؤوليته عن الهجوم، تحدث الجيش الأوكراني عن حصيلة أكبر بكثير قد تصل إلى 400 قتيل من الجنود.

ضربات في العام الجديد
ويأتي إعلان هذا الهجوم بعد تنفيذ عشرات الضربات الروسية قبل عيد رأس السنة وبعده مباشرة أوقعت خمسة قتلى على الأقلّ وعشرات الجرحى.

وفجر الاثنين، تسبّبت الضربات الجوية في انقطاع التيار الكهربائي في كييف. وقال مسؤول الإدارة العسكريّة الإقليميّة أوليكسي كوليبا إن “الروس أطلقوا أسراباً من المسيّرات من طراز شاهد” الإيرانية الصنع، موضحاً أن الضربات كانت تستهدف “بنى تحتية أساسية”.

وأكدت الدفاعات الجوية الأوكرانية إسقاطها 47 مسيّرة وصاروخاً روسياً. فيما أعلنت شركة الكهرباء الأوكرانية الخاصة “دتيك” أن الهجوم ألحق “أضراراً” بالمنشآت التي تزوّد كييف بالكهرباء ما أدى إلى انقطاع في التيار.

وأكدت شركة الكهرباء الوطنية “أوكرينيرغو” انقطاع التيار الكهربائي، مشيرةً إلى أن الوضع “تحت السيطرة تماماً”.

وبعد سلسلة هزائم عسكرية في الميدان وهجمات أوكرانية استهدفت الأراضي الروسية وشبه جزيرة القرم، اختارت موسكو اعتباراً من تشرين الأول/أكتوبر تكتيك قصف البنى التحتية في أوكرانيا، ما يتسبب بانقطاع الكهرباء والمياه بشكل منتظم.

من جانبها، أعلنت السلطات الروسية الاثنين عن هجوم أوكراني نُفّذ بواسطة طائرة مسيّرة على منشأة للطاقة في منطقة بريانسك على الحدود مع أوكرانيا، وأكدت أنها أسقطت مسيرّة استطلاع أوكرانية كانت متّجهة هذه المرة إلى مدينة فورونيج الكبرى.

وقال حاكم المنطقة ألكسندر بوغوماز إن “منشأة كهربائية تضررت جراء هذه الضربة، وهناك قرية محرومة من الكهرباء”.

الروس “يخسرون”
وقال الرئيس فلاديمير زيلينسكي مساء الأحد، إن الروس “يخسرون. المسيّرات والصواريخ وكل ما تبقّى لن يُساعدهم، لأنّنا معاً”. وأضاف “لن ينتزعوا منّا استقلالنا. لن نُعطيهم شيئاً. سنردّ على كلّ ضربة روسيّة (…) على كل مُدننا وسكاننا”.

وأبلغت السلطات الانفصالية الموالية لروسيا في شرق أوكرانيا عن عمليات قصف أوكرانية قبل رأس السنة وبعده أوقعت قتيلاً و15 جريحاً على الأقل.

من جانب آخر، أعلن الجيش الروسي مواصلة هجومه على منطقة دونيتسك في شرق أوكرانيا، حيث تتركّز حالياً معظم المعارك.

في هذا الصدد، قالت هيئة الأركان الأوكرانيّة إن “العدوّ (…) واصل محاولة شنّ هجمات في منطقة باخموت”، المدينة التي يُحاول الروس السيطرة عليها منذ أكثر من ستة أشهر وحيث يتكبّد الجانبان خسائر فادحة.

وقال القس الشاب مارك كوبتشينينكو الذي يذهب يومياً إلى الجبهة، إن الجنود المنخرطين في هذه المعركة يتعرّضون ل”إرهاق لا يُصدّق” معنوي وجسديّ. وأضاف لوكالة “فرانس برس”، “في حرب الاستنزاف التي لا تنتهي، يرى البعض أنفسهم بمثابة قطعة من اللحم، لا تصلح سوى للموت”.