خاص
play icon
play icon pause icon
ظافر ناصر
الجمعة ٢٧ كانون الثاني ٢٠٢٣ - 08:35

المصدر: صوت لبنان

ناصر لـ “مانشيت المساء”: مبادرات الاشتراكي مستمرة الى حين خرق الجمود القائم وأخشى أن يؤدي ما يجري في القضاء الى “مشهد اسود” يتجاوز التحقيق في جريمة تفجير المرفأ

راى أمين السر العام في الحزب التقدمي الاشتراكي ظافر ناصر ان ما يجري في القضاء يتجاوز ما يجري من تحقيق في جريمة تفجير المرفأ ويوحي بأن التحقيق فيها قد يضعه في مهب الريح. ولفت إلى ان الحركة التي يقوم بها رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي في أكثر من اتجاه بما يعني انتخاب الرئيس الجديد للجمهورية يهدف إلى الخروج من الحلقة المفرغة التي يدور فيها الإستحقاق وكسرها من اجل التوصل الى انتخاب الرئيس التوافقي طالما ان أيا من طرفي الصراع اليوم لا يمكنه ان يحقق ما يريده طالما انه لم يضمن الحد الادنى من النصاب القانوني لانتخابه.

وقال ناصر اثناء مشاركته في برنامج “مانشيت المساء” من صوت لبنان انه لا يجب التسليم بأن الأمور انقضت بتفجير السلطة القضائية بدلا من تفجير البلد، ذلك ان الواقعية تدعونا إلى القناعة بنظرية أخرى تقول ان انهيار القضاء يفتح الباب على مشهد اسود. مضيفا كلنا امل بتجاوز هذه المرحلة من دون ان تكون لها انعكاساتها الخطيرة في أكثر من مجال ولا سيما على المستوى الأمني بعد سقوط القضاء والعدالة.

ولفت ناصر الى الإنقسام السياسي الذي يواكب هذه المرحلة بعدما ترددت معلومات تشكك في خلفيات القرار الذي اتخذه قاض مكفوف اليد هو المحقق العدلي طارق البيطار وفق اجتهاد قاد الى خطوات اخرى من قاض متنح هو مدعي عام التمييز القاضي منيف عويدات، وهي امور لا يمكن النظر اليها على انها خطوة قضائية فحسب.

وبعيدا عما شهده قصر العدل لفت ناصر الى ضرورة الانتظار لبعض الوقت، من أجل فهم الاسباب الموجبة التي قادتنا الى ما نحن عليه اليوم من دون اغفال المخاوف من ان يقودنا ما يحصل الى مكان آخر لا يقف عند ما يحصل اليوم في القضاء.

وفي الشأن المتصل بالمساعي الجارية من أجل انتخاب رئيس جديد للجمهورية وصف ناصر خطوة عضو كتلة نواب الحزب التقدمي الاشتراكي النائب هادي أبو الحسن الذي لوّح فيها بإسم زملائه بتعليق حضورهم أيّ جلسات لانتخاب الرئيس ان لم يسبقها التشاور بأنها كانت خطوة تحذيرية وتحفيزية من أجل كسر الحلقة المقفلة التي وقع فيها المجلس النيابي طيلة الجلسات الاحدى عشرة التي عقدت حتى اليوم من دون انتخاب الرئيس وفق سيناريو مرفوض ولا بد من اي حركة تؤدي الى فتح ثغرة في هذا الستار السميك المحيط بها.

وبعدما كشف ناصر بان رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط لن يوقف مساعيه التي يقوم بها مع مختلف الاطراف من اجل هذه الغاية توصلا الى ما يؤدي الى قواسم مشتركة يلتقي حولها جميع الأطراف من اجل انتخاب الرئيس وخصوصا ان جميع الأطراف ومن دون استثناء اعترفوا في السر والعلن بعدم قدرة اي منهم التوصل إلى ما يضمن النصاب القانوني لاي جلسة تؤدي الى انتخاب مرشحهم وعليه لا بد من ان يتنازل الجميع لصالح الرئيس التوافقي.

وعن مضمون اللقاءات التي عقدها جنبلاط مع مختلف القيادات السياسية والحزبية من ح-ز-ب ا-ل-ل-ه الى لقائه الأخير مع رئيس الكتائب النائب سامي الجميل وما بينهما من اجتماعات معلن منها وأخرى تجري في الكواليس، قال ناصر ان جنبلاط يسعى الى التفاهم على مرشح مقبول من الجميع مجددا رفضه لاي مرشح تحد او يضمن انتصار فريق على آخر معتبرا انها لم تؤدي بعد إلى اي نتيجة ايجابية مؤكدا بان هذه اللقاءات لن تتوقف وأن هناك مبادرات أخرى على الطريق ومنها واحدة يقودها اللقاء الديمقراطي في وقت قريب.

 

وعن الزيارات الأخيرة التي قام بها موفدون للحزب التقدمي الى الرياض قال ناصر ان العلاقات مع المملكة العربية السعودية متواصلة ولم تتوقف يوما. وإن اي زيارة لا تقتصر على الأمور المرحلية والآنية. واعتبر ان ردة الفعل السعودية تختزل الموقف الخليجي عموما، فهم ينتظرون انتخاب رئيس جديد للجمهورية وصياغة جديدة لسياسة لبنان الخارجية شرط ان موحدة تجاه ما يعني بلدانهم.

وعليه فان الموقف السعودي خصوصا والخليجي عموما منكفئ حيال ما يحصل في لبنان بانتظار التوجه الجديد والموحد. لقد قدم الخليجيون للبنان ما لم يقدمه احد من قبل. وواكبوا الأزمات المتتالية بدعم لا محدود وكانوا سندا للبنان في مختلف المراحل وعلى اكثر من مستوى.

وعن احتمال وجود مبادرة دولية تتناول الوضع في لبنان تحدث ناصر عن مجموعة من العقبات التي تحول دون اي اجماع دولي وخصوصا ان القناة الوحيدة التي كانت مفتوحة بين باريس وطهران شلت بسبب الخلاف الأخير الذي ظهر بين الطرفين على خلفية الاحداث في ايران وتوقيف ومحاكمة مواطنين فرنسيين لديها. ولكنه في الوقت عينه اعتبر ناصر ان ما يجري في لبنان قد يشكل انعكاسا للخلافات الإقليمية والدولية وليس العكس. فليس منطقيا اعتبار ان الخلافات الدولية تتمحور حول الوضع في لبنان في ظل انشغال العالم بأزمات أكثر خطورة على مصالحهم الحيوية.