صحة
الخميس ١ كانون الأول ٢٠٢٢ - 20:10

المصدر: lBCI

نتائج واعدة لدواء يُبطئ التدهور المعرفي لدى مرضى ألزهايمر

أكّدت النتائج التفصيلية لدراسة سريرية عن دواء جديد فاعليته في إبطاء التدهور المعرفي للمرضى المصابين بمرض الزهايمر التنكسي العصبي، إلا أنه قد يؤدي إلى آثار سلبية.

وأُجريت الدراسة السريرية المتقدمة على نحو 1800 شخص تمت متابعتهم على مدار 18 شهراً، ووجدت انخفاضاً بنسبة 27 في المئة في التدهور المعرفي لدى المرضى الذين عولجوا بدواء “ليكانيماب” أو lecanemab الذي توصلت إليه مجموعة الأدوية اليابانية “إيساي” والأميركية “بايوجين”.

وبالتالي، فقد بيّنت الدراسة، الّتي نُشرت الأربعاء في مجلة “نيو إنغلند جورنا أوف ميديسين”، مُعدلات تسجيل الآثار الجانبية لعقار “ليكانيماب”، وهي تكون أحياناً حادة وأكثر تواتراً بشكل ملحوظ من مجموعة المرضى الذين تناولوا الدواء الوهمي.

كما تبيّن أن 17.3 في المئة من المرضى الذين تلقوا “ليكانيماب” عانوا نزفاً دماغياً، في حين اقتصرت النسبة على 9 في المئة بين الذين تناولوا الدواء الوهمي.

وعانى 12.6 في المئة من الأشخاص الذين تلقوا هذا الدواء التجريبي من وذمة دماغية، مقارنة بـ 1.7 في المئة فحسب في مجموعة الدواء الوهمي.

وفي الواقع، فإن معدل الوفيات الإجمالي هو نفسه تقريباً لدى مجموعتي المرضى في الدراسة، أي 0.7 في المئة لدى الأشخاص الذين عولجوا بـ “ليكانيماب” ، و0.8 في المئة لدى أولئك الذين عولجوا بدواء وهمي.

وقال مدير معهد الأبحاث المتعلقة بالخرف في المعهد البريطاني بارت دي ستروبر “على الرغم من أن الفوائد السريرية تبدو محدودة نوعاً ما، إلا أن من المتوقع أن تصبح أكثر وضوحاً إذا تم تناول الدواء لفترة أطول”.

ويعاني مرضى الزهايمر لويحات بروتينية تسمى “أميلويد” تتشكل حول الخلايا العصبية وتدمرها في النهاية. ويتراكم بروتينان رئيسيان هما تاو وبيتا أميلويد بشكل غير طبيعي في الدماغ، الأمر الّذي يتسبب في موت خلاياه وتقلصه.

ومن أبرز نتائج ذلك فقدان الذاكرة وعدم القدرة على أداء المهام اليومية. ويعتبر هذا المرض من أهم مشاكل الصحة العامة إذ يصيب أكثر من 40 مليون شخص في كل أنحاء العالم.

ويستهدف “ليكانيماب” رواسب بروتين بيتا أميلويد ولكن فقط في المراحل المبكرة من مرض الزهايمر، مما قد يحد من استخدامه لأن هذا المرض غالباً ما يُشخص في وقت متأخر.