إقليمية
الأحد ٢٩ تشرين الأول ٢٠٢٣ - 17:09

المصدر: المدن

هل تخلت إسرائيل عن خطط الاجتياح البري الواسع لغزة؟

نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن مسؤولين أميركيين إن إسرائيل أوقفت خطط اجتياح بري واسع النطاق لقطاع غزة واستعاضت عنها بتوغلات محدودة، وهو ما يتماشى مع اقتراح من وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن.

وأثارت خطط الاجتياح الإسرائيلي الأولية قلق المسؤولين الأميركيين، الذين أبدوا ارتيابهم من افتقارها إلى أهداف عسكرية قابلة للتحقيق، ومن قدرة الجيش الإسرائيلي واستعداده لشن تلك العملية.

وقال مسؤولون أميركيون إن التوغلات التي تقوم بها القوات البرية الإسرائيلية في غزة حتى الآن أصغر حجماً وأكثر تركيزاً.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي قوله إن الإسرائيليين قاموا بتحسين وتنقيح خطتهم بعد جهود بذلها أوستن ومسؤولون آخرون ووفق الصحيفة الأميركية، فإن من بين الأسباب التي دفعت إسرائيل لإعادة التفكير في خططها التأثير المحتمل لأي عملية برية واسعة على مفاوضات تبادل الأسرى، إضافة إلى الانقسام بين القادة السياسيين والعسكريين الإسرائيليين بشأن كيفية الاجتياح البري وموعده، وحتى إذا ما كان الاجتياح سيتم أم لا.

وذكرت الصحيفة أن مسؤولين أميركيين يعتقدون أن إسرائيل تنفذ في ما يبدو عملية على مراحل، حيث تتقدم وحدات استطلاع أصغر داخل غزة لتحديد مواقع عناصر المقاومة الفلسطينية والاشتباك معهم وتحديد نقاط الضعف لديهم. وأضافة الصحيفة أنه “بمجرد اكتشاف نقاط الضعف والثغرات، ستلجأ إسرائيل لاستخدام قواتها الهجومية الرئيسية”، ويرى الجنرال المتقاعد فريدريك بي هودجز أن إسرائيل تسعى من خلال اعتماد هذه الخطة “لتقليل الخسائر البشرية أو الحد منها وتقليص الأضرار الجانبية“.

وحذر مسؤولو إدارة بايدن من أنه من الصعب معرفة ما ستفعله إسرائيل في نهاية المطاف، لأن الغارات الجوية المتزايدة والتوغلات البرية الموسعة خلال الأيام الماضية تشير إلى موقف أكثر عدوانية.

في السياق، نفسه، حذرت قطر التي تلعب دوراً رئيسياً في الوساطة بين “حماس” والاحتلال، من أن العدوان البري لغزة سيكون “ارتداداته كارثية على المنطقة”.

وقالت الخارجية القطرية في بيان مساء السبت، أنها تعد التوغل البري الإسرائيلي داخل قطاع غزة “تطوراً خطيراً”، معربة عن قلقها البالغ من أن “يخلّف آثارا أمنية وإنسانية مدمرة في القطاع، لا سيما سلامة المدنيين والرهائن”.

واعتبرت الوزارة التوغل “انتهاكاً صارخاً للقرار الذي تبنته الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن وقف الحرب على قطاع غزة وإدخال المساعدات وحماية المدنيين”، مطالبة في هذا السياق ب”تحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل للاستجابة للقرار بإقرار هدنة إنسانية في القطاع”.

وذكرت بأن التوغل البري للاحتلال “هو جزء من سياسة العقاب الجماعي ومحاولات التهجير القسري للشعب الفلسطيني الشقيق من القطاع، وإجبار المدنيين على النزوح أو اللجوء إلى الدول المجاورة”، مبينة أن ذلك “يعني انتهاكاً إسرائيلياً جديداً للقانون الدولي، والقانون الإنساني الدولي”.