مجتمع
الخميس ٢٩ شباط ٢٠٢٤ - 17:10

المصدر: الحرة

يعانين من سوء التغذية.. منظمة تحذر من خطر يتربص بالحوامل في غزة

حذرت منظمة صحية من أن “واحدة من كل خمس نساء حوامل في غزة”، راجعت عيادة في دير البلح، “يعانين من سوء التغذية”، وذلك بعد أن أدى نقص الوقود والإمدادات الطبية إلى إغلاق آخر مستشفى يعمل في شمال القطاع الفلسطيني، بحسب صحيفة “غارديان” البريطانية.

وأوضحت منظمة “مشروع الأمل” غير الربحية، أن 21 في المئة من الحوامل اللاتي عولجن في عيادة بدير البلح خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة، حتى 24 فبراير، عانين من سوء التغذية، كما كان الحال بالنسبة لواحد من كل 10 أطفال عاينهم الأطباء هناك.

وقالت الدكتورة مرام، الطبيبة الرئيسية في المنظمة: “في كل يوم، نرى النساء والأطفال يأتون إلى عيادتنا وهم يعانون من سوء التغذية الحاد”.

وتابعت: “مع انتشار الأمراض المعدية في المناطق المزدحمة وزيادة ندرة الغذاء، سنرى المزيد والمزيد من الناس يعانون من الجوع، بما في ذلك العاملين في مجال الصحة الذين يحاولون المساعدة.

وقالت الطبيبة التي لم تكشف عن اسمها الكامل: “أشعر بالقلق كل يوم من أنني لن أجد أي شيء لآكله”.

ولا يصل إلى غزة سوى قدر ضئيل من المساعدات، حتى بعد أن حذرت منظمات عدة من وجود “جيوب مجاعة شديدة” وانتشار الجوع في جميع أنحاء القطاع.

وخلال الشهر الماضي، انخفضت الشحنات بنحو النصف عن مستويات يناير إلى أقل من 100 شاحنة يوميا في المتوسط (2300 شاحنة طوال الشهر).

وقالت الأمم المتحدة إن العدد أقل بكثير من العدد المقدر بـ 500 شاحنة اللازمة كل يوم لتلبية احتياجات الناس الأساسية.

وتشير توقعات الأمم المتحدة إلى أن واحدة من كل 4 أسر في غزة، أو أكثر من نصف مليون شخص، “تواجه ظروفا كارثية تتميز بنقص الغذاء والجوع”.

وأفادت السلطات الصحية المحلية في 27 فبراير، أن طفلين توفيا في مستشفى كمال عدوان في شمال غزة، بسبب سوء التغذية والجفاف.

كما تأثرت المستشفيات والعاملين في مجال الصحة بشدة بسبب القيود المفروضة على المساعدات، حيث أعلن مستشفى العودة في جباليا شمالي قطاع غزة، عن وقف تقديم الخدمات الطبية، الأربعاء، بسبب النقص الحاد في الوقود والمستلزمات الطبية.

وكان مستشفى العودة في مدينة جباليا شمالي قطاع غزة، وهو آخر مستشفى عامل في الشمال، قد أوقف خدماته، الأربعاء، جراء نفاد الوقود والمستلزمات الطبية، في ظل حصار خانق وقبضة أمنية فرضتهما القوات الإسرائيلية على مناطق شمالي القطاع.

وقال مدير دائرة المراقبة والتقييم في “العودة”، محمد صالحة، في تصريح صحفي، “إن التوقف الكامل للخدمات في مستشفى العودة سيؤدي إلى حرمان تام من الخدمات الصحية الأساسية للمواطنين، خاصة في ظل توقف جميع المستشفيات في الشمال عن الخدمة”.

وأضاف: “سيؤدي توقف المستشفى عن العمل إلى تفاقم الأزمة الصحية المعقدة”.

وناشد الطبيب جميع المنظمات الدولية والإنسانية والحقوقية، “الضغط على (الاحتلال) لتزويد المستشفى بالأدوية والمواد الاستهلاكية والمستلزمات الطبية والوقود”.

ووفقاً لأرقام الأمم المتحدة، فإن ثلث مستشفيات غزة فقط تعمل بشكل جزئي، كما أن المستشفيات العاملة مكتظة بالمرضى وتعاني من نقص الإمدادات.

وتقول الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية إن العقبات اللوجستية، بما في ذلك القيود على الحركة وعمليات التفتيش الحدودية وإغلاق المعابر، إلى جانب تجميد تأشيرات الدخول للعديد من الموظفين، تعيق الجهود الرامية إلى إدخال المساعدات إلى غزة.

وقالت منظمة أطباء بلا حدود هذا الأسبوع: “قد يستغرق دخول الإمدادات إلى غزة ما يصل إلى شهر، لأن كل صندوق في كل شاحنة يخضع للفحص”.

وأضافت أن السلطات الإسرائيلية تقوم إعادة شحنة كاملة إذا تم رفض عنصر واحد أثناء الفحص، دون أن تقدم قائمة بالمواد المحظورة.

وتقول إسرائيل إنها لا تفرض قيودا على شحنات المساعدات، وتلقي باللوم على الوكالات الإنسانية في الفشل في إدخال المزيد من الإمدادات إلى القطاع.