خاص
play icon
play icon pause icon
الأثنين ٢٩ حزيران ٢٠٢٦ - 13:31

المصدر: صوت لبنان

آية بركات لصوت لبنان وشاشة vdl24 : المستقبل للطالب الذي يطور مهاراته ويتقن الذكاء الاصطناعي

رأت آية بركات، المستشارة الأكاديمية والتربوية والمتخصصة بالتوجيه المهني والإرشاد الوظيفي في خلال حديث لها ضمن برنامج انترفيو عبر صوت لبنان وشاشة vdl24 ان الامتحان الرسمي محطة مفصلية في حياة الطالب، إذ ينقله من مرحلة المراهقة الى النضج، معتبرة ان إلغاء الامتحانات الرسمية للشهادة الثانوية شكّل خيبة أمل للطلاب الذين بذلوا جهدًا واستعدوا لها.

وأكدت ان نجاح الطالب في اختيار اختصاصه الجامعي يتطلب تعاونًا بينه وبين أهله، مشيرة الى ان الظروف التي يمر بها لبنان قد تدفع الطالب الى إعادة النظر في اختصاصه، ومن حقه تغييره لاحقًا إذا لم يناسبه، داعية الأهل الى عدم الضغط عليه او تحميله الشعور بالذنب.

وأوضحت ان الإرشاد المهني يبدأ منذ الصف العاشر عبر التعرف الى سمات شخصية الطالب وميوله وشرح الاختصاصات المتاحة ليتمكن في الصف الثاني عشر من اختيار الاختصاص الانسب له، لافتة الى ان الانفتاح الذي وفرته التكنولوجيا والانترنت جعل الإرشاد المهني أكثر أهمية من أي وقت مضى.

وأشارت الى ان الذكاء الاصطناعي سيغيّر سوق العمل، حيث ستختفي بعض الوظائف وتظهر أخرى، فيما ستبقى الاختصاصات الأساسية كإدارة الأعمال والطب، لكن محتوى العمل فيها سيتغير.

وشددت على ان اختيار الاختصاص يجب ان ينطلق أولًا من معرفة الطالب لسمات شخصيته وشغفه لان النجاح يرتبط بقدرته على الاستمرار والتفوق في المجال الذي يناسبه.

وأضافت ان سوق العمل يتجه نحو اختصاصات مرتبطة بالتنمية المستدامة، والطاقة الخضراء، والأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي، مؤكدة ان ذلك لا يعني تراجع أهمية اختصاصات كالطب والهندسة التي لا تزال مطلوبة.

ولفتت الى ان الطالب لا يجب ان يحصر خياراته بسوق العمل في لبنان، بل عليه توسيع آفاقه نحو الأسواق الخارجية، موضحة ان أصحاب العمل لم يعودوا يركزون على الشهادة الجامعية فقط، بل على المهارات واللغات والذكاء العاطفي في وقت باتت أنظمة الذكاء الاصطناعي تتولى قراءة السير الذاتية ما يستوجب ان تكون غنية بالمهارات والخبرات.

وأكدت ان طلاب التعليم الرسمي مطالبون بالاعتماد على انفسهم أكثر بسبب محدودية خدمات الإرشاد المهني، مشددة على أهمية التطوع واكتساب الخبرات، الى جانب تعلم أدوات الذكاء الاصطناعي، لان إتقانها أصبح مطلوبًا في مختلف المجالات، ومن دونها قد يصعب الحصول على فرصة عمل.

وأوضحت ان الأهل يشكلون المرجعية الأولى للطالب في مرحلة المراهقة، لذلك تحرص برامج الإرشاد على إشراكهم وإطلاعهم على التحولات الجذرية في سوق العمل، بما يساعدهم على دعم أبنائهم بدل الضغط عليهم لاختيار اختصاصات لا يرغبون بها.

وختمت بركات بالإشارة الى ان الاختصاصات في الخارج أصبحت أكثر تشعبًا ويمكن الدمج بينها، كما ان التطور المهني والمهارات القيادية يفرضان على الفرد تغيير مساره الوظيفي أكثر من مرة خلال حياته، مؤكدة أهمية المرونة، وتعلم اللغات، والتطوع، ومواكبة الذكاء الاصطناعي، داعية الأهل الى الانفتاح لمساعدة أبنائهم على اتخاذ القرار الصحيح والى ان يفكر الطلاب بإيجابية عند اختيار مستقبلهم.