المصدر: صوت لبنان
أمين بشير لصوت لبنان وشاشة vdl24: قانون العفو العام سياسي بحت.. وحزب الله سيواجه عزلة تامة بالانتخابات
عن العقوبات العراقية على حزب الله والوزير السابق سليمان فرنجية، قال الكاتب السياسي أمين بشير في حديث له ضمن برنامج “مانشيت المساء” عبر صوت لبنان وشاشةvdl24 : “التطورات تتسارع في العراق بشكل ملحوظ، وهو ما توج بزيارة رئيس حكومته الى البيت الأبيض لتعبّر بوضوح عن هذه المتغيرات الراهنة، ومن هذا المنطلق، بدأت مفاعيل هذه التغيرات تصل الى ساحتنا اللبنانية، وتجلى ذلك في العقوبات المصرفية التي فرضها العراق على حليف حزب الله، النائب السابق سليمان فرنجية، معتبرا ان العقوبات لن تقف عند هذا الحد، بل انها ستتمدد لتطال جميع حلفاء الحزب وصولا الى عزله التام، باعتباره ميليشيا إيرانية.
اضاف: “في ظل هذا الواقع، نتمنى اليوم ان تشهد الساحة اللبنانية حالة من “العرقنة”، وعسى ان تحركنا رياح التغيير القادمة من بغداد، خاصة واننا قد نشهد دولا أخرى تفرض عقوبات مشابهة”.
وأوضح بشير انه بالنظر الى المشهد الإقليمي، فان فرنجية يدفع اليوم ثمن مواقفه السياسية تماما كما دفعه سابقا بشار الأسد ، بعدما أثبت هذا المحور انخراطه الكامل في خدمة الأجندة الإيرانية التي يتراجع نفوذها بوضوح في المنطقة.
وتابع ان حلفاء الحزب الذين ظنوا واهمين بانهم سيستفيدون منه، قد اصطدموا اليوم بواقع العقوبات التي ستلقي بظلالها حتما على الانتخابات النيابية المقبلة، حيث سيجد حزب الله نفسه في عزلة تامة.
ولفت الى ان فرض الحزب هيمنته على مفاصل الدولة لم يكن وليدة الصدفة، فهناك من باع بلده لقاء منصب سياسي، مما يثبت ان ممارسات الحزب وحلفائه قائمة على منطق البيع والشراء على حساب الوطن، مشيرا الى ان
النقطة الإيجابية الوحيدة هنا تكمن في إدراك الجميع لعدم جدوى التحالف مع الحزب، بدليل ان جلّ حلفائه قد تخلّوا عنه ولم يتبقّ معه سوى سليمان فرنجية المستمر في دفع الأثمان.
وقال:” لا يمكننا بأي حال اعتبار من انشقوا عن الحزب أصحاب مبادئ، بل هم مجرد نفعيين بلا قيم سياسية.”
وعن الجلسة النيابية قال، من المؤسف حقا ان نرى برلمانا لبنانيا تسوده حالة الهرج والمرج، وتضيع فيه أصوات النواب على القوانين دون وضوح، خاصة في بلد نتغنى بنخبة مثقفيه ومتعلميه، معتبرا ان المواطن اللبناني لم يعد يكترث بهذه الصراعات العقيمة، كونه يصب كل اهتمامه حاليا على ملف المواجهة مع إسرائيل الذي يراه القضية الأهم.
وعن قانون العفو العام والمظلومية القضائية، اجاب:” تبين اننا لا نزال ندفع ثمن مرحلة سياسية سابقة لم نتحرر من قيودها بعد، . فالعفو العام المطروح هو عفو سياسي بحت، إذ شهدت الحقبة الماضية قتالا للحزب في سوريا بلا حسيب أو رقيب، بينما تم في المقابل فبركة الملفات القضائية لكل من ناصر الثورة السورية ومع ان هذه المرحلة طُويت إقليميا وتراجع النفوذ الإيراني في دمشق وبغداد، إلا ان الحزب نجح في كبح هذا التراجع وحصره ضمن الساحة اللبنانية، لذلك، فإذا أردنا تفعيل ميزان العدالة والقوة بحق، ينبغي إطلاق المظلومين الاسلامين فورا وزج جماعة الحزب في السجون، لكن المشكلة تكمن في ان القيادات اللبنانية لم تستوعب بعد معطيات المرحلة الإقليمية الجديدة.
واضاف: ” هناك مقايضة رخيصة للحقوق، ومن هذا المنطلق أطالب النواب السنة برفض هذا القانون صراحة، وأدعوهم للتريث”.
وعن مفاوضات روما، لفت الى ان الحكومة مطالبة بعدم الفشل في تطبيق صيغة”المناطق التجريبية”.
وفي حين قال ان من المفارقات العجيبة هنا، كيف تسمح السلطة التي حظرت أنشطة حزب الله لنائب ينتمي إليه بأن يروج لتلك الأنشطة علنا تحت قبة البرلمان؟ اكد اننا ندعم قيام الدولة، لكننا نلمس تقصيرا فادحا في فرض هيبتها وقوانينها، إذ لا يمكن تطبيق القانون على فئة دون أخرى وإلا فان ذلك يعتبر تعليقا صريحا لقانون العقوبات.
وفي ختام حديثه قال نحن نعيش عتبة مرحلة جديدة لم يدرك بعض الأفرقاء السياسيين بعد ان مسرحها قد تبدل بالكامل، مما يحتم عليهم مجاراة العصر الجديد. ويبقى الأمل معقودا على جيل شاب واعٍ يرفض استنسابية تطبيق القانون وهو ما يتطلب من النواب مسؤولية عالية لتلقف هذه المتغيرات بنضوج.”