المصدر: صوت لبنان
الأخت ميشلين فرام لصوت لبنان وشاشة vdl24: البطريرك الحويك قاد شعبه في أصعب المحن وصنع حلم لبنان الكبير
بمناسبة تطويب البطريرك الياس الحويك، اعتبرت الأخت ميشلين فرام، من راهبات العائلة المقدسة المارونيات، في حديث خاص لـصوت لبنان وشاشة VDL24، ان تطويب البطريرك الحويك اليوم يشكل نعمة كبيرة للبنان وشعبه، مؤكدة ان “السماء اليوم مفتوحة والأرض تتلقى النعم، وإعلان تطويبه على مذابح الكنيسة يأتي في زمن الألم ليؤكد ان الله سمع صراخ اللبنانيين وأرسل لهم طوباويا”.
وشددت على ان المؤمنين هم أبناء الرجاء وأن أرض لبنان رغم كل المآسي تبقى أرضا مقدسة يخرج منها القديسون، مشيرة الى ان البطريرك الحويك عاش اتحادا عميقا مع الله حتى لُقّب بـ”بطريرك العناية” و”أب الفقير” فالحويك لم يتخلَّ عن شعبه في أصعب الظروف وكان يؤمن بان العناية الإلهية لن تترك لبنان.
وتحدثت عن نشأته في بلدة حلتا، لافتة الى الدور الكبير الذي لعبته عائلته في تكوينه الروحي، إذ كان والده خوري الرعية ووالدته مواظبة على صلاة المسبحة.
وأضافت انه شعر بالدعوة الكهنوتية في سن الخامسة عشرة، وانتقل الى إكليريكية غزير قبل ان يتابع دراسته في روما حيث نال الدكتوراه في اللاهوت، وكان يرى في كل مراحل حياته تدبيرا إلهيا أوصله الى الرسالة التي حملها.
وأوضحت ان الحويك كرّس جهده للتعليم وتعزيز دور الكنيسة المارونية داخل الكنيسة الجامعة، كما عمل على تجديد المدرسة المارونية في روما.
وبعد عودته الى لبنان عُيّن سكرتيرا في بكركي واليد اليمنى للبطريرك قبل ان يؤسس عام 1895 رهبنة العائلة المقدسة المارونيات، انطلاقا من قناعته بان تعليم الفتاة هو الأساس في بناء العائلة والمجتمع، لتكون أول رهبنة رسولية لبنانية تتوجه الى البيوت والعائلات.
وأشارت الى ان الحويك انتُخب بطريركا بالإجماع عام 1899، في مرحلة اتسمت بالحروب والمجاعة فقاد شعبه بروح العناية الإلهية، وجمع حوله أبناء مختلف الطوائف.
وخلال المجاعة طلب البطريرك الحويك من الأديرة استقبال المحتاجين من دون تمييز كما وتأمين القمح للاهالي حتى بات يُعرف بـ”بطريرك العناية”.
وأضافت ان الحويك لعب دورا محوريا في قيام لبنان الكبير، إذ شارك في مؤتمر فرساي عام 1919، ودافع عن قيام دولة لبنان الكبير قبل ان يُعلن هذا الكيان لاحقا في قصر الصنوبر.
وعن السنوات الأخيرة من حياته، قالت انه آمن بقيام الجمهورية والمؤسسات وكتب رسالة عن أهمية الدولة والوطن لا تزال تُدرّس في الجامعات، مؤكدة انه بقي طوال 32 عاما من حبريته زاهدا وفقيرا، وكان يوزع كل ما يصله من مساعدات على المحتاجين.
وكشفت ان الأعجوبة التي مهّدت لتطويبه تمثلت بشفاء عسكري درزي من الشلل بعدما ظهر له البطريرك الحويك في المنام وهو ما وثّقته الكنيسة بعد استكمال التحقيقات الطبية والكنسية.
وختمت الاخت فرام بدعوة المؤمنين الى التضرع للبطريرك الحويك وطلب النعم بشفاعته، معربة عن أملها في ان يُعلن قديسا على مذبح الكنيسة.