المصدر: صوت لبنان
الياس باسيل لصوت لبنان وشاشةvdl24: لا نزع للسلاح بالقوة واتفاق يشبه تفاهم نيسان 1996 يلوح في الأفق
قال الخبير في الشؤون الأميركية المحامي الدكتور الياس باسيل ضمن برنامج “مانشيت المساء” عبر صوت لبنان وشاشة vdl24 في معرض حديثه عن المشهد السياسي اللبناني في ظل جولة مفاوضات واشنطن الخامسة ومذكرة التفاهم الإيرانية- الأميركية، ان الحرب في لبنان ليست جديدة، كما ان العداء مع إسرائيل قديم، ووفق القانون والدستور والوعي الجماعي للبنانيين اسرائيل تعتبر عدوا.
وأشار الى ان مذكرة التفاهم الموقعة مع إيران في 19 حزيران تتضمن 14 بندا، وان لبنان حاضر في جوهرها، ولا سيما في البند الأول الذي ينص على حفظ سيادة لبنان، معتبرا ان هذا البند يشكل “سيفا ذا حدين” نظرا لانه حمّال أوجه، لافتا الى ان المذكرة نصت على عدم وجود سلاح في الجنوب اللبناني ما يبرز أهمية دور الوفد اللبناني في حماية المصلحة اللبنانية.
وعن القرار الحكومي المتعلق بنزع الشرعية عن حزب الله، رأى باسيل من موقعه كمحامٍ ان القرار لا يشكل أساسا قانونيا لنزع الشرعية، مؤكدا انه لا يدافع عن الحزب وانما يتحدث من منطلق الدقة والموضوعية.
وأوضح ان مجلس الوزراء اللبناني اجتمع في 2 آذار الماضي واستدعى قائد الجيش وأصدر له أوامر مباشرة إلا انها لم تُنفذ.
واعتبر ان نزع سلاح حزب الله بالمعنى العسكري لم يكن مطروحا لدى الرئيس عون، فيما تسعى إسرائيل الى نزع السلاح وفق آلية يرفضها لبنان.
وأشار الى ان الرئيس عون يتمسك بالسلم الأهلي، وان الوفد اللبناني المفاوض في واشنطن لا يقبل بنزع السلاح بالقوة عبر الجيش اللبناني.
كما عبّر باسيل عن موقفه المعارض للتفاوض المباشر مع إسرائيل لانه أدى الى شرخ داخلي.
وأشار الى ان حلفاء إيران لا يقتصرون على حزب الله بل يشملون حماس والحوثيين وغيرهم، لافتا الى ان ترامب لم يطالب بنزع سلاحهم.
واعتبر ان البند المتعلق بلبنان وحفظ سيادته قد يتيح الاستفادة منه في المفاوضات، وربما يكون قد جرى بحث انسحاب الحزب من المناطق التي تنسحب منها إسرائيل مع السلطة اللبنانية، متوقّعا التوصل الى اتفاق يشبه تفاهم نيسان 1996.
وأضاف ان مهلة الـ 60 يوما التي نصت عليها مذكرة التفاهم قد تمدد، وأن مسار التفاوض سيستمر الى ما بعد الانتخابات النصفية الأميركية.
كما اعتبر ان الأهداف التي أعلنتها الولايات المتحدة وإسرائيل عند بدء الحرب انعكست سلبًا على شعبية الحزب الجمهوري.
وأشار الى ان الحزب الجمهوري سيكون الجهة التي ستحاسب ترامب، لافتا الى وجود مؤشرات في الإعلام الأميركي بهذا الاتجاه.
كما رجّح إمكانية السعي الى إسقاط ترامب في الكونغرس، معتبرا ان الرئيس الأميركي يدرك حجم الضغوط السياسية التي تواجهه، وهو ما دفعه الى توقيع الاتفاق.
وأضاف ان حسابات ترامب حتى موعد الانتخابات تبقى حسابات انتخابية بالدرجة الأولى، مؤكدا ضرورة قراءة السياسة الاميركية بصورة دقيقة.
وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، أوضح ان وضعه القانوني لا ينفي سيادة الدول المشاطئة له، وان فرض رسوم عبور يرتبط بالمناطق الرمادية التي ينظمها القانون الدولي، مستبعدا ان يكون اعتماد إيران على الرسوم المالية بقدر اعتمادها على توظيف الملف في إطار اللعبة السياسية.