المصدر: صوت لبنان
بسام أبو زيد لصوت لبنان وشاشة vdl24: الاتفاق الأميركي -الإيراني بلا انسحاب إسرائيلي وهدنة هشة تحت المجهر
عن الاتفاق الاميركي -الايراني، قال رئيس نادي الصحافة بسام ابو زيد ضمن برنامج “مانشيت المساء” عبر صوت لبنان وشاشةvdl24: “لا أشعر بأي إحباط من مقولة أن لبنان جرى تلزيمه الى الجانب الايراني كما يزعم البعض، فنحن لدينا رئيس جمهورية وحكومة لن يفرطا بلبنان”.
ولفت الى أن كل ما قامت به ايران هو الحفاظ على حزب الله الذي يوازي بالنسبة اليها السلاح النووي ويمثل الذراع التي تطبق من خلالها سياستها في المنطقة، حيث استثمرت فيه مليارات الدولارات منذ تأسيسه تماما كما استثمرت في مشروعها النووي، وهي تريد الحفاظ على الستاتيكو الذي كان قائما في الجنوب قبل بدء حرب الاسناد ولا يعنيها سكان الجنوب.
وأشار أبو زيد الى أن الحل الوحيد يبقى بيد الدولة اللبنانية فقط وهي مصممة على ذلك، أما مذكرة التفاهم التي حصلت بين ايران واميركا فلم يطلع أحد على بنودها.
وتابع:”بحسب معلوماتي فإن الاتصال بين وزير خارجية ايران عباس عراقجي والرئيس جوزاف عون شمل قراءة البند المتعلق بلبنان باللغة الانجليزية والذي ينص على وقف اطلاق النار، فأين تطبيقه والان هناك غارات على الجنوب؟ ”
وأضاف: “الدولة اللبنانية هي من جلبت وقف اطلاق النار في مفاوضات واشنطن في 3 حزيران، ونحن نريد اتفاقا يوقف الحروب وان تكون الدولة اللبنانية وحدها المسؤولة عن قرار الحرب والسلم مع حصر السلاح بيدها”.
وقال:”علينا إيجاد حل لمسألة سلاح حزب الله، فلا يمكن للبنان ان يكون دولة طبيعية او ان يشهد استثمارات وتأمينا لمستقبل ابنائه إن بقيت هناك فئة تحمل السلاح خارج إطار الدولة وتربط قرارها بمشاريع خارجية تجعلنا ندفع الثمن دائما”.
ولفت الى ان المسؤولين في الحزب لا ينكرون ارتباطهم بايران، والحرس الثوري من يدرب عناصره، اضافة الى ان حزب الله تدخل في الساحات بناء على طلب ايران.
واضاف إن الحرب التي أعلنت في 2 آذار الماضي كانت من أجل الثار للمرشد علي خامنئي، ما يؤكد ان ارتباط حزب الله بايران هو ارتباط أساسي وجوهري.
وقال:” لا نستطيع استنزاف البلاد وادخالها كل يوم في حرب جديدة ومن ثم تدميرها، لذا يجب وضع خط أحمر يمنع الانخراط في الحروب، والدولة هي من يجب ان تمسك بالسلاح وبقرار الحرب والسلم، نحن أعلنا مساندة غزة، فبماذا استفادت غزة وبماذا استفدنا نحن؟ واليوم، وصلت حصيلة هذه الحرب الى 3000 شهيد، فبماذا استفدنا؟
وشدد على أن ايران لن تُقدم اي تنازل في الملف النووي والصواريخ الباليستية ولا بشأن أذرعها في المنطقة، ومدة الـ60 يوما هي هدنة من أجل التقاط الأنفاس، إلا اذا تخلى ترامب عما كان ينادي به، فعندها قد يوقع اتفاقا مع ايران سيكون أسوأ من الاتفاق الذي وقعه باراك اوباما.
وردا على سؤال، شدد على اننا نريد من ايران أن تتعامل مع لبنان من دولة الى دولة، فالشعب اللبناني يريد الاستقرار وبناء بلده، وقد نصل معها الى أفضل العلاقات، إنما الأهم هو أن تتعاطى معنا على قاعدة من دولة الى دولة.
وقال :” الاتفاق سيُوقّع يوم الجمعة، وترامب يقول انه سيقرأ مضمونه أمام الرأي العام الاميركي والعالمي بالتالي سنعرف يوم الجمعة علامَ ينص بشأن لبنان، ولديّ معلومات تفيد بأنه لا ينص على الانسحاب الاسرائيلي بل يقتصر فقط على وقف اطلاق النار”.
وفي حين لفت الى ان الرئيس برّي يريد هذه المرة ان يكون الهدوء والاستقرار مستدامين على الحدود، سأل: من من الجنوبيين سيتحمل حربًا أخرى؟
وكشف ابو زيد عن معلومات تفيد بأن عريضة نيابية ستُوقّع لمطالبة الولايات المتحدة في حال تم الافراج عن جزء من الاموال الايرانية المحتجزة لديها تخصيصها لتمويل عملية اعادة الاعمار في لبنان.
ولفت الى ان اسرائيل تطالب الوفد اللبناني بضمان أمنها، وبأنها تصرح انها لا تريد شيئا من لبنان، في حين تصدر عن المتشددين داخل اسرائيل تصريحات مقلقة تجاه لبنان، وبناء على ذلك طالب الوفد اللبناني المفاوض بنصّ مكتوب يقرّ بان ليس لاسرائيل اي أطماع في لبنان، حيث يصر الوفد على هذا التعهد المكتوب، والذي إن نجح في الحصول عليه، فسيشكل سابقة تاريخية.
وأكد ان المفاوضات ضرورية ومفيدة، ولا خيار آخر سواها من أجل تأمين الاستقرار ووقف اطلاق النار، وفي حال نجاح تطبيق “المناطق التجريبية”، فاننا سنشهد انسحابا اسرائيليا، وبالتالي فان المفاوضات هي الاساس والوسيلة الوحيدة لتحقيق ما نريده، وبما يضمن لأبناء الجنوب العيش في بلداتهم وحماية منازلهم من الهدم او الاحتراق.
واكد انه إن لم تصل مفاوضات واشنطن الى نتائج، فإن الحرب ستستمر والوضع سيبقى متفجرًا، لا سيما ان هناك اطرافًا في اسرائيل تريد الاستمرار في الحرب، وفي المقابل، فان الوفد اللبناني حريص على حقوق لبنان كاملة ولن يفرط بأي حق من حقوق البلاد.
وعما يقوله ترامب بشأن تدخل سوريا في لبنان، قال:” يبدو ان هذه الفكرة كانت واردة لدى ترامب وبعض أركان الادارة الاميركية، انما لم تلقَ قبولا لدى الرئيس احمد الشرع، وهو مَن قال هذا الكلام علن، حيث اتخذ خيارا انه لا يريد التدخل في لبنان ولا تصفية الحسابات او الانتقام”.
وأضاف:”كما نرفض تدخل اسرائيل وايران في شؤوننا، فاننا نرفض ايضا تدخل سوريا في شؤوننا فقد عانينا سابقا من تدخل النظام السوري البائد،و نحن نريد لبلدنا الاستقرار “.
ماليًا، لفت الى انه من الناحية السياسية، لا يوجد قرار حتى الان بإقفال مؤسسة “القرض الحسن”، مشيرا الى ان مصرف لبنان اتخذ اجراءات معينة في هذا الصدد، وان هذا الموضوع يحتاج الى تطبيق فعلي من قبل المعنيين، فمصرف لبنان قام بما يتوجب عليه وبالتالي يجب ان يُتخذ القرار السياسي الحاسم في هذا السياق.