تكنولوجيا
السبت ١٢ تشرين الأول ٢٠٢٤ - 13:02

المصدر: النهار

تسريب بيانات ضخم يسلط الضوء على مخاطر أمان منصات الذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط

كُشف عن اختراق ضخم للبيانات أدّى إلى تسريب أكثر من 10 ملايين محادثة من منصة مركز اتصال تعتمد على الذكاء الاصطناعي في منطقة الشرق الأوسط،

كُشف عن اختراق ضخم للبيانات أدّى إلى تسريب أكثر من 10 ملايين محادثة من منصة مركز اتصال تعتمد على الذكاء الاصطناعي في منطقة الشرق الأوسط، ما أثار مخاوف كبيرة حول أمان هذه الأنظمة التي تعتمد عليها العديد من المؤسسات في مختلف الصناعات.

وبحسب تقرير صادر عن شركة الأمن السيبراني  Resecurity، تمكّن المهاجمون من الوصول غير المصرّح به إلى لوحة إدارة المنصة، الأمر الذي سمح لهم بجمع أكثر من 10.2 ملايين تفاعل بين المستهلكين والمشغلين ووكلاء الذكاء الاصطناعي.  ويمثل هذا النوع من الاختراق تهديداً خطيراً، حيث يمكن استغلال البيانات المسروقة في عمليات احتيال متقدمة، إضافة إلى مخططات تصيّد وأنشطة ضارّة أخرى تعتمد على الذكاء الاصطناعي.

تجدر الإشارة إلى أن المنصة المستهدفة، التي لم يُفصح عن اسمها، تُعد جزءاً مهماً من قطاعات مثل التكنولوجيا المالية والتجارة الإلكترونية، حيث تعتمد هذه المنصة على معالجة كميات كبيرة من تفاعلات العملاء. وتعتمد العديد من المؤسسات على مثل هذه المنصات لتحسين الكفاءة وتقديم خدمات أكثر سرعة وأتمتة للاستجابات. ومع ذلك، فإن الحادثة كشفت عن المخاطر الكبيرة التي تواجه هذه الأنظمة، خصوصاً في ما يتعلق بتسريب معلومات التعريف الشخصية (PII) مثل وثائق الهوية الوطنية.

ويشير التحقيق الذي أجرته Resecurity إلى أن المهاجمين قد يستخدمون هذه البيانات لتنظيم أنشطة احتيالية، مثل محاكاة تبادلات خدمة العملاء المشروعة، ما يبرز أن منصات الذكاء الاصطناعي، بالرغم من دورها في تحسين تجربة العملاء، قد تشكّل خطراً جسيماً على خصوصية البيانات إذا لم تكن محمية بشكل كافٍ. وعلى الرغم من أن الشركة قد تمكنت من التخفيف من أثر الاختراق بعد تنبيه الجهات المعنية ووكالات إنفاذ القانون، فإن هذه الحادثة فتحت باباً واسعاً للنقاش حول أمان أنظمة الذكاء الاصطناعي الخارجية ودورها في التعامل مع بيانات حساسة.

وفي هذا السياق، أشارت شركة Resecurity إلى أن هذا الاختراق يُبرز الحاجة الملحّة لتعزيز حماية منصات الذكاء الاصطناعي، التي أصبحت جزءاً حيوياً من سلسلة توريد تكنولوجيا المعلومات للشركات الكبرى والوكالات الحكومية. وأوضحت الشركة في بيانها أن حماية هذه الأنظمة تتطّلب توازناً بين التدابير التقليدية للأمن السيبراني الخاصة بخدمات البرمجيات كخدمة  (SaaS)، وبين التدابير الأمنية المتخصصة التي تتناسب مع خصائص الذكاء الاصطناعي المتقدمة.

من هنا، يبدو واضحاً أن هناك حاجة ماسّة لاعتماد حلول أمنية أكثر تطوراً لحماية منصات الذكاء الاصطناعي، التي باتت أساسية في العمليات اليومية للمؤسسات الكبرى.