خاص
play icon
play icon pause icon
السبت ٢٥ تموز ٢٠٢٦ - 14:47

المصدر: صوت لبنان

جورج راشد لصوت لبنان وشاشة VDL24: البطريرك الياس الحويك جمع اللبنانيين في أصعب المراحل… وتطويبه محطة أمل وقيامة للبنان

تناول الإعلامي والكاتب اللبناني الإيطالي جورج راشد، في حديث عبر صوت لبنان وشاشة VDL24 بمناسبة يوم تطويب البطريرك الياس الحويك، مسيرته الدينية والسياسية، مشيرا الى ان الحويك عاش في مرحلة سياسية بالغة الصعوبة ولعب دورا رياديا في إرساء دولة لبنان الكبير وسعى الى ان تكون جامعة لجميع أبنائها بمختلف مشاربهم وأطيافهم.

وعن معاني تطويبه على المستويات الروحية والوطنية والسياسية، قال ان لبنان يعيش اليوم مفصلا تاريخيا في ظل انقسام عمودي خطير، معتبرا ان التطويب يشكل فرصة لإعادة لبنان الى صورته الحقيقية.

وأضاف “البطريرك الحويك هو بطريرك للعالم كله”، مستذكرا تهديد جمال باشا له، حين قال: “عليك ان تشنق البطريرك الماروني أولا”، مؤكدا ان الحويك كان حصنا منيعا للبنان.

وأضاف راشد ان اللبنانيين مدعوون اليوم الى العودة الى الحضن الدافئ للدولة الذي كان يمثله البطريرك الحويك، مشددا على انه امتداد للتاريخ الطويل للمارونية المسيحية،معتبرا ان هذه اللحظة تشكل فرصة للالتئام والاجتماع من أجل بناء لبنان.

وشدد على ان الحويك عاش الذوبان الكامل في الكهنوت، حتى انه باع صليبه الماسي لإطعام شعبه من دون تمييز بين الطوائف.

وأوضح ان البطريرك الحويك درس اللاهوت وعاش جوهر الرسالة المسيحية، مجسدا مسيحيته في لبنانيته، ومؤكدا ان الالتزام بالإيمان جزء لا يتجزأ من الهوية المسيحية، مشيرا الى انه أسس راهبات العائلة المارونية، و انشأ المدارس وانخرط بالكامل في مشروع بناء الدولة، من دون أي تمييز بين أبناء الوطن الامر الذي ساهم في ترسيخ مفاهيم الدولة الجامعة.

وأكد راشد ان المشهد في لبنان ليس سوداويا وان قيامة لبنان آتية، وأن لبنان سيبقى فريدا في محيطه.

وعن انعكاس تطويب البطريرك الحويك على الكنيسة المارونية اليوم، قال “هذا الحدث ستكون له آثار إيجابية كبيرة من خلال نشوء جيل جديد يحمل رسالة المحبة والذوبان الكامل في الإيمان”، مؤكدا ان الكنيسة ثابتة لا تتزعزع.

وأضاف في الختام ان هذا المنعطف سيدفع الموارنة الى العودة الى حضنهم الأساسي، مشيرا الى ان الحويك استطاع في زمن الشدائد ان يصنع لبنان الكبير، وان على الكنيسة اليوم ان تقتدي بخطاه في مسيرة بناء الدولة.