المصدر: صوت لبنان
جوني خلف لصوت لبنان وشاشة vdl24: وقف إطلاق النار يترنّح… والمفاوضات تمثّل الفرصة الأخيرة للبنان
تعليقا على مسار المفاوضات اللبنانية الاسرائيلية، أشار العميد جوني خلف لـ”مانشيت المساء” عبر صوت لبنان وشاشةvdl24 الى ان المفاوضات الغاية منها الوصول الى وقف القتال إلا ان ما يجري على الأرض لا يواكب هذا المسار، لافتا الى ان وزير الدفاع الإسرائيلي تحدث بأفق أبعد مما يُتفاوض عليه اليوم، وكأننا عدنا الى المربع الأول.
وأضاف ان الأميركيين أكدوا ان إيران لا علاقة لها بالمسار اللبناني-الإسرائيلي، واننا اليوم أعدنا الكرة الى ملعبنا.
ورأى انه في حال تعثّرت الأوضاع العسكرية على الأرض، فان وقف إطلاق النار سيترنّح.
وعن المناطق التجريبية، شدد على ان الأمن لا يتجزأ، متسائلا كيف يمكن للجيش اللبناني ان يتمركز في منطقة معينة في الجنوب في ظل غياب اتفاق مع حزب الله، لافتا الى ان الحزب ما زال متواجدا في المناطق التي كان ينتشر فيها الجيش اللبناني من دون ان يكون هناك تعاون معه.
وردا على سؤال قال: ” سياسيا، نحن متفقون على اننا نريد وقف إطلاق النار، إلا ان الايراني يعرقل ذلك لانه يحتاج الى ورقة حزب الله، فجبهة حزب الله وايران لم تُفكَّك حتى اليوم، وما زال لا فصل بين المسارين اللبناني-الإسرائيلي والإيراني-الأميركي”.
ولفت الى ان المجتمع الدولي يدعم الجيش اللبناني وعلينا الاستفادة من هذه الفرصة ، كما وعلى الجيش ان يبرهن للمجتمع الدولي والداخل اللبناني انه قادر على تحمل مهمة الامساك بزمام الامور في جنوب لبنان.
وعن الحديث عن تسليم لبنان كورقة لدولة إقليمية، أشار الى ان الرئيس الشرع صرّح بانه لا يريد التدخل في لبنان، مضيفا انه يشكّك في فرضية تسليم لبنان كورقة بيد ايران.
ورأى ان الدولة اللبنانية اليوم أمام اختبار دقيق وحسّاس، معتبرا ان المفاوضات تمثّل الفرصة الأخيرة للبنان، وان الولايات المتحدة لن تبقى مهتمة بلبنان بالشكل الذي يُطرح اليوم، لافتا الى ان كبار المسؤولين الأميركيين يساعدون لبنان، وان المفاوضات تسير بوتيرة سريعة وتحظى بمتابعة دقيقة.
وأشار الى وجود مفاوضات اليوم تمتد على ثلاثة أيام في الولايات المتحدة، بشقَّيها السياسي والعسكري، مؤكدا ان الرئيس الأميركي دونالد ترامب لن يتراجع عن مسألة سحب سلاح حزب الله، لان استقرار منطقة الشرق الأوسط يشكّل أولوية بالنسبة إليه.
وأضاف ان ما يهم الولايات المتحدة هو الحفاظ على الاستقرار في الشرق الأوسط، وعدم تعثّر الممرات الحيوية، وضمان أمن الدول العربية ومنع تعرّضها لأي تهديد من إيران وأذرعها، معتبرا ان هذه الملفات تُعدّ من الثوابت الاستراتيجية للسياسة الأميركية، وان ملف حزب الله بات قضية دولية.
وردا على سؤال قال: يجب ان يكون هناك اجراءات تنفيذية للقرارات التي اصدرتها الحكومة اللبنانية بشأن حصرية السلاح، واعتقد ان العقوبات الاميركية لن تقف عند هذا الحد(في اشارة الى العقوبات التي طالت سليمان فرنجية) وقد يكون هناك عقوبات اخرى قريبا وعلى مستويات أعلى.
وقال ردا على سؤال في الختام، ” لا أرى الحزب في موقع القوة الذي يمكّنه من فرض نظام جديد في لبنان، وهو غير قادر على فرض ذلك على الدولة. كما ان ايران، في حال تقدّمت في مفاوضاتها قد تتنازل عن ورقة الحزب في شقها العسكري فلا يمكن إبرام أي اتفاق مع اميركا قبل حسم ملف هذه الورقة، ومن هنا تأتي ضرورة التفكير بالورقة السياسية للحزب.