خاص
play icon
play icon pause icon
الأربعاء ٢٤ حزيران ٢٠٢٦ - 14:28

المصدر: صوت لبنان

د. روبير فضول يوضح عبر صوت لبنان وشاشة VDL24 مفهوم الإنياغرام وأهميته في معرفة الذات وفهم الآخر

حلّ المختصص بالمرافقة النفسية والروحية وتقنية الإنياغرام، الدكتور روبير فضول ضيفا ضمن برنامج “كل شي جديد” عبر صوت لبنان وشاشة VDL24 للحديث عن مفهوم الإنياغرام وتطبيقاته النفسية والتربوية والمهنية.

وأوضح فضول ان الإنياغرام هو تقنية تساعد على اكتشاف الذات وفهم انماط الشخصية، مشيرا الى ان المصطلح يعود الى أصل يوناني ويُستخدم للدلالة على دراسة الانماط الشخصية، لافتا الى انه ليس مجرد اختبار بل أداة أعمق تساعد الانسان على الوعي بذاته وتطوره.

وتوقف عند محطات شخصية مؤثرة في حياته، مستعيدا تجربة مرضه في الطفولة وما رافقها من معاناة صحية صعبة، قبل ان يشهد لاحقا تجربة إيمانية وانسانية عميقة خلال فترة العلاج، معتبرا ان هذه التجارب شكّلت دافعا أساسيا في مسيرته لمساعدة الآخرين وفهم الألم الانساني.

وأشار الى انه قرر التعمق في دراسة الإنياغرام وتوظيفه في خدمة الانسان، موضحا ان فهم السلوك الانساني يساعد في تفسير العديد من التصرفات اليومية، مثل الميل لمساعدة الآخرين على حساب الذات أو السعي للكمال خوفا من الانتقاد.

وأكد ان الوعي الذاتي يبدأ بالتواضع وقبول الضعف وطلب المساعدة، لافتا الى ان الإنياغرام يضيء على نقاط الضعف والقوة معا، ويُميّز بين “الكمال المحرر” و”الكمال المقيد”.

وأوضح ان لكل انسان بصمة شخصية فريدة، تماما كما هي بصمة اليد، مشيرا الى ان الشخصية قابلة للتطور مع الزمن والتجربة، وان فهم الذات يساعد على النمو والتغيير.

وتحدث عن مؤتمر نظّمه عن الإنياغرام وشهد إقبالا واسعا من مختلف الاختصاصات وحتى من دبلوماسيين، لافتا الى التفاعل الكبير الذي فاق التوقعات، ما دفع الى المطالبة بتنظيم مؤتمرات إضافية خلال العام.

كما أشار الى العمل على إدخال مفهوم الإنياغرام في مجالات الدراما لفهم الشخصيات بشكل أعمق، مؤكدا ان هذه التقنية يمكن ان تُستخدم في مجالات متعددة لفهم الذات والآخر.

وشدد على ان الإنياغرام لا ينافس علم النفس بل يكمله، ويساعد على فهم الشخصية بشكل أوضح، موضحا انه توصّل عبره الى إجابات لم يصل إليها رغم دراسات سابقة متعددة.

ولفت الى ان اختبار الشخصية وحده لا يكفي لاكتشاف الذات، وان الإنياغرام يتطلب دراسة تمتد لمدة سنة جامعية ومرافقة متخصصة.

ونصح د. فضول الشباب بوضع الإيمان كركيزة أساسية في حياتهم، والعمل على اكتشاف الذات، مؤكدا ان معرفة النفس تُسهم في تطوير الانسان وفهم نقاط قوته وضعفه وجمال الحياة.

وختم بالإشارة الى ان الصعوبات والألم يمكن ان يتحولا الى مصدر قوة واستمرار، معتبرا ان المعاناة تشكّل “بصمة” في حياة الانسان وقد تكون دافعا للنمو والتقدم.