خاص
play icon
play icon pause icon
الأثنين ٢٩ حزيران ٢٠٢٦ - 15:14

المصدر: صوت لبنان

د. مرام حكيم لصوت لبنان وشاشة vdl24: التوتر خلال الحمل قد يترك أثرًا نفسيًا على الطفل يمتد الى مراحل لاحقة من حياته

أكد الدكتور مرام حكيم، الطبيب والمعالج النفسي العيادي ضمن برنامج “كلينيك” عبر صوت لبنان وشاشة VDL24، ان البيئة تلعب دورا أساسيا في الصحة النفسية، مشيرا الى ان العوامل البيئية قد تؤثر في طريقة عمل الجينات وتنعكس على الأجيال اللاحقة، مستشهدا بدراسات أجريت على أبناء الناجين من المجازر حيث لوحظ ارتفاع معدلات الخوف والقلق لديهم رغم انهم لم يعيشوا تلك الأحداث.

وأوضح ان الضغوط النفسية التي تتعرض لها الأم، سواء قبل الحمل أو خلاله قد تؤثر في الجنين، ولا سيما في مرحلة تكوّن الدماغ، كما ان ارتفاع هرمون التوتر أو الإصابة بالالتهابات وبعض الأمراض قد يزيد من خطر ظهور اضطرابات مثل التوحد، واضطراب نقص الانتباه، والفصام، والاضطراب ثنائي القطب لاحقا.

وأشار الى ان التعقيدات أثناء الولادة، الى جانب العوامل الوراثية والضغوط التي تسبقها وتليها، قد تسهم في زيادة قابلية الطفل للإصابة باضطرابات نفسية، لافتا الى ان الجهاز العصبي يكون شديد الحساسية في هذه المرحلة، وان آثار الصدمات قد لا تظهر مباشرة.

وأضاف ان الطفل قد يتأثر نفسيا حتى قبل ان يمتلك القدرة على الكلام أو تكوين الذكريات الواعية، مؤكدا ان الوقاية تبدأ بتأمين بيئة هادئة للأم خلال الحمل، وتسهيل الولادة، والحد من مصادر التوتر.

ولفت الى ان بعض الاضطرابات النفسية، ومنها الفصام، قد تبدأ في مرحلة الطفولة إلا ان أعراضها غالبا ما تظهر في سن المراهقة، موضحا ان العوامل البيئية قد تكون مكوِّنة للمرض أو محفزة لظهوره.

ودعا الأهالي الى الانتباه الى العلامات المبكرة لدى الأطفال، مثل البكاء المستمر، واضطرابات النوم، وغيرها من المؤشرات التي قد تدل على وجود اضطراب نفسي، مشددا على ان التشخيص المبكر يساعد في الحد من تطور الاضطراب وتحسين فرص العلاج.