المصدر: العربية
روبيو: على النظام الإيراني أن يتغير.. والضغوط ستستمر
قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن النظام الإيراني “يجب أن يتغير”، معتبراً أن طهران لم تواجه من قبل رئيساً أميركياً مثل دونالد ترامب، الذي انتهج، بحسب وصفه، سياسة مختلفة قائمة على ممارسة ضغوط عسكرية واقتصادية غير مسبوقة.
وأوضح روبيو، في مقابلة مع شبكة Fox News، أن الإدارات الأميركية السابقة اعتمدت على “تهديدات فارغة واتفاقات لم تُنفذ وعواقب محدودة”، وهو ما جعل إيران تعتاد، على حد تعبيره، على غياب الردع الحقيقي.
وأضاف أن إدارة ترامب غيّرت هذه المعادلة، مؤكداً أن الرئيس الأميركي رفض السماح لإيران ببناء “مظلة عسكرية تقليدية” تحمي برنامجها النووي، الأمر الذي أدى، وفق قوله، إلى إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية وزيادة الضغوط على طهران للعودة إلى طاولة المفاوضات.
وشدد روبيو على أن المقصود ليس بالضرورة تغيير النظام في إيران، لكنه قال إن “النظام يجب أن يتغير”، في إشارة إلى ضرورة تغيير سلوكه وسياساته.
ضغوط عسكرية ودبلوماسية
تأتي تصريحات روبيو في وقت تتصاعد فيه حدة التوتر بين واشنطن وطهران، بعدما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستواصل استهداف إيران حتى تعود إلى المفاوضات “بشكل جاد”، معتبراً أن الضغوط العسكرية ستدفعها في النهاية إلى تغيير موقفها.
وفي المقابل، حذرت إيران من أن أي “مغامرة” أميركية أو إسرائيلية جديدة ستقابل برد “حاسم ومتناسب”، فيما اتهمت وزارة الخارجية الإيرانية واشنطن بمواصلة الحصار البحري والهجمات والضغوط الاقتصادية، واعتبرت ذلك انتهاكاً لمذكرة إنهاء الحرب الموقعة في يونيو الماضي.
الصين والتوازن الاستراتيجي
وفي المقابلة نفسها، تناول روبيو العلاقات مع الصين، مؤكداً أن الحفاظ على علاقة عمل مع بكين يتطلب “توازناً دقيقاً”. وحذر من أن أي مواجهة عسكرية أو اقتصادية مباشرة بين الولايات المتحدة والصين ستكون “كارثية” على البلدين والاقتصاد العالمي، مشدداً على ضرورة حماية المصالح الأميركية من دون الانزلاق إلى تصعيد غير محسوب.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد الأزمات الدولية المتزامنة، مع استمرار الحرب في الشرق الأوسط، والتنافس المتزايد بين واشنطن وبكين، وسط مساعٍ أميركية لإدارة أكثر من ملف استراتيجي في وقت واحد.