المصدر: صوت لبنان
عون من أنقرة: لا سيادة إلا بدولة واحدة وجيش واحد… وأردوغان: سنواصل دعم الجيش اللبناني
أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أن ما لم تستطع الحرب أن تدمّره هو إرادة اللبنانيين، مشددًا على أننا اليوم أكثر تصميماً على استعادة سيادة دولتنا، وإعادة إعمار وطننا، وبناء مستقبل آمن ومستقر لكل اللبنانيين.
عون وفي مؤتمر صحافي مشترك عقده مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان قال: “هذا ما صمّمنا على تحقيقه فعلاً: انسحاب إسرائيلي من كامل الأراضي اللبنانية، وعودة أهلنا النازحين إلى قراهم، كما عودتهم المتلازمة إلى دولتهم ووطنهم. إعادة إعمار، وتعافٍ اقتصادي، واستعادة الثقة بالدولة، وتأمين السيادة الحصرية لقواتنا الشرعية وحدها دون سواها، من أجل حماية كل شبر من أرضنا، وكل شعبنا، في إطار دولة واحدة، وجيش واحد، وقرار سيادي واحد.
واوضح عون أن السلام في الداخل لا يقوم إلا على دولة قوية، ومؤسسات فاعلة، وازدهار اقتصادي، وحرية وعدالة لجميع المواطنين أما السلام في محيطنا والعالم، فلا يستقيم إلا باحترام سيادة الدول، وحقوق الشعوب في تقرير مصيرها، وإدارة شؤونها، والاستفادة من ثرواتها، وتعزيز التعاون بينها على أساس المصالح المشتركة والاحترام المتبادل.
وتابع عون: “لا استسلام لقوة طاغية، لا استفزاز لجار أو صديق أو شقيق، لا تدخل أحادي في شؤوننا الداخلية أو السيادية. وهذا ما كانت عليه علاقات تركيا ولبنان منذ قيام دولتيهما الحديثتين”.
وأردف: ” لقد لمست لدى الرئيس أردوغان رؤية واضحة وإرادة صادقة للارتقاء بعلاقات بلدينا إلى مستوى جديد من التعاون، ووجدتُ رجل دولة يقرأ المنطقة بعمق، ويدرك أن استقرار لبنان ليس شأناً لبنانياً وحده، بل هو جزء من استقرار المنطقة بأسرها وإنّي على يقين بأن هذه الزيارة ستكون بداية مرحلة جديدة في العلاقات اللبنانية–التركية، عنوانها الشراكة، والثقة، والعمل المشترك”.
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لفت إلى أن لبنان بلد شقيق ظلّ لسنوات طويلة الأكثر تضرّراً جرّاء كونه ساحة للصراع بين بعض قوى المنطقة، مشيرًا إلى أننا نتابع عن كثب المبادرات والخطوات الدبلوماسية التي يقوم بها الرئيس عون وقيّمنا طبيعة المساهمات التي يمكن أن نقدّمها له وبحثنا في فرص وآفاق تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات.
واكد اننا سنواصل دعمنا لرفع القدرات المؤسساتية للبنان وتعزيزها وسنستمر في تقديم المساعدات الإنسانية والفنية للبنان ونرى أن تطوّر الحوار مع سوريا سيكون مفيداً ومثمراً للبلدين.
ورأى أردوغان ان انتهاء مهمّة “اليونيفيل” سيشكّل تطوّراً هامًّا ونرغب في تركيا بالمشاركة والوجود في كل المبادرات التي ستنطلق لدعم الأمن في المنطقة وضمان سيادة لبنان بعد انسحاب هذه القوة.
وشدد على ان دعمنا للقوات المسلّحة اللبنانية سيستمرّ من دون أيّ انقطاع ونرحب بالخطوات لإنهاء العدوان والاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية وأضاف: “تركيا مستعدة لتقديم كل الدعم والمساندة الممكنة لإعادة إعمار وتأهيل جنوب لبنان الذي تأثّر بالحرب الإسرائيلية”.