المصدر: صوت لبنان
منير ملاعب لصوت لبنان وشاشةvdl24: الدبكة ليست حركة رياضية بل “روح”.. وانتظروا عرضًا فلكلوريًا استثنائيًا في بيت الفنان – حمانا
أكد المخرج ومصمم الرقص منير ملاعب، ضمن برنامج “انترفيو” عبر صوت لبنان وشاشة VDL24، أن النعمة التي أعطانا إياها الرب هي “النفَس”، وطالما أنه موجود فنحن موجودون رغم كل ما نعيشه في لبنان.
وعن فرقته الراقصة، لفت ملاعب إلى أن “راجنا فيدا” تأسست للناس المحترفين الهواة، فالفرقة خزانها الجامعيون والمتخرجون من معهد الفنون وهي تنسجم مع الإنسان الهاوي المحترف، ولهذا السبب هي على طبيعتها، مشيراً إلى أن مسيرته بدأت عام 1980 في هذا المجال، وفرقته هي جزء من حياته، من الذاكرة، ومن صداقاته، وهي لا تختصر بشيء معين بل هي الذاكرة الإيجابية.
وأوضح أن الناس تذكره بحسب كل جيل؛ فالبعض يذكره مع فرقة كركلا وتجربته العظيمة فيها، والبعض الآخر يذكره بفيلم “البوسطة” وبرنامج “يلا ندبك”.
واعتبر ملاعب أن العصر الذهبي للدبكة المعاصرة كان مع الأخوين رحباني، واليوم هناك الكثير من الفرق إنما تحتاج إلى ضبط، مشدداً على أن الدبكة هي روح وليس حركة رياضية، ولفت إلى أن الفرق يجب أن يكون لديها قدوة تقتدي بها كي ترفع قيمتها.
وأشار إلى أن المشكلة في لبنان ليس بالإبداع بل بالإنتاج، ولو توفر للدبكة لما تراجعت إلى أن أتى برنامج “يلا ندبك” وأرجع الروح إليها.
وعن دعم الدولة للفن، قال ملاعب إن هناك تقصيراً من قبلها والوزارات المعنية “تلوي القلب”، والفن اللبناني يمثل الدولة في المحافل الدولية إنما من إنتاجنا الخاص، لافتاً إلى أنه كُرّم في الخارج وكُرّمت فرقته، وكل عمل يقومون به يقدمونه لوزارة الثقافة، معقباً بأن لبنان لا يقوم إلا تحت الضغط وهم لا يقومون إلا تحت الضغط، شاكراً الله على ما وصلنا إليه.
وعما يميز الدبكة اللبنانية عن دبكة المحيط، قال ملاعب إنها مميزة تماماً كلهجتنا، ودبكة لبنان تأثرت بالمكونات اللبنانية؛ فدبكة البقاع والسهل تشبه الأرض والريح، وجبل لبنان قوّية، والدبكة الجنوبية شيء والجبلية شيء آخر، فكل دبكة محلية يمكن تمييزها.
وأكد أن الدبكة لم تخلق لهذه المنطقة أو تلك، بل أهل المنطقة والعشائر هم من خلقوها، بينما الدبكة المعاصرة خلقها الرحابنة، وفي فيلم “البوسطة” باتت أكثر معاصرة وحداثة.
واعتبر ملاعب أن الدبكة يجب العمل على إدخالها إلى المناهج التربوية، إنما المشكلة تكمن في المدربين وتجهيزهم ، وأن يكون منهاجها موحداً، لافتاً إلى أن هذه الفكرة طُرحت في وزارة التربية، وأن نقيب الفنانين يتواصل مع وزارتي الثقافة والتربية لتنمية هذا الموضوع من خلال إجراء المسابقات بين المدارس.
وعن مشاركته في برنامج “يلا ندبك”، قال إنه يميل إلى الفرق التي تعمل ليس من أجل الفرق، فالبرنامج وضع شروطاً للمشاركة والكل فيه كان رابحاً من خلال الإضاءة على الفلكلور والدبكة.
وعمن يضبط الدبكة اليوم، لفت إلى أن الضبط اليوم صعباً خاصة مع وجود وسائل التواصل الاجتماعي، مبيناً أن بعض الزفات والفرق أساءت للدبكة اللبنانية وهنا لا يعمم، والضبط بالنسبة لنقابة الفنانين صعب أيضاً.
وعن صيف 2026 في “بيت الفنان – حمانا” الحافل بالعروض المسرحية واللقاءات الموسيقية، قال ملاعب إنه ليس من السهل إجراء مهرجان في هكذا ظرف، ولأول مرة يقدم فلكلور، حيث سيقدمون عرضاً يشبه المكان في 25 تموز وأطلقوا عليه اسم “التراب”، وهو عبارة عن 5 مشاهد راقصة مدته ساعة وربع الساعة، والفرقة تتألف مما يقارب 25 راقصاً، معتبراً أن هذا المهرجان يستحق الحضور لأنه يقام “من اللحم الحي”.