المصدر: صوت لبنان
بيتر جرمانوس لصوت لبنان وشاشة vdl24: لبنان دخل في النفق..وأخشى تحويل الغضب الشيعي إلى الداخل
تعليقًا على الاتفاق الأميركي -الإيراني قال مفوض الحكومة السابق لدى المحكمة العسكرية القاضي بيتر جرمانوس في حديث له ضمن برنامج “مانشيت المساء” عبر صوت لبنان و شاشةvdl24: “أرى الاتفاق الأميركي-الإيراني اتفاقاً على مبدأ التفاوض او ما يُسمى “اتفاق إطار”، ونتمنى ان يكون هناك سلام بين ايران وأميركا وإسرائيل”.
وأضاف: “اعتدنا في الشرق الاوسط الا يتم الالتزام بالاتفاقات، وبالتالي الامور مرتبطة بحسن التنفيذ”.
وردا على سؤال، لفت الى ان “عملية طوفان الأقصى التي ساندها السيد نصرالله كانت للتخفيف عن روسيا في حربها على أوكرانيا، انما ما من معلومات موثقة تربط بين المسارين، إلا ان الأمور متشابكة”.
وتابع:” ما أخشاه على لبنان انه دخل في النفق، وانا منذ فترة أتحدث عن تركيا، وإذا بالرئيس رجب طيب أردوغان يصرّح بان الأمن التركي لا يتوقف عند هاتاي بل يمتد الى سوريا ولبنان، واعتبر ان الايراني أصبح بعيدًا” .
وردا على سؤال ، رأى ان كل أموال البلد تُصرف على حروب حزب الله، وهذه تُسمّى بالإبادة الاقتصادية، وهم لديهم مقاومة بالدم، فيما حمّلوا باقي اللبنانيين كلفة مقاومتهم ( الخسائر المباشرة وغير المباشرة للحرب).
وسأل: هل أخذ حزب الله رأيَنا قبل الانخراط في الحرب؟
وفي حين سأل: من هو نبيه بري؟ وبأي صفة يتحدث اليوم؟ قال:” لا أعتقد ان حزب الله يقيم أي اعتبار له، وبري رأى الجنوب يُدمَّر، فهل كان ليقبل بتدميره من أجل 6 صواريخ؟ هذه ضربات استراتيجية للمجتمع. وانا هنا لا أقلل من وزن بري، ولكن هل كان ليقبل بضرب الـ6 صواريخ تجاه إسرائيل؟
واضاف:” كان لدى بري فرصة للتحرك خلال سنة ونصف، من تاريخ إبرام اتفاقية وقف الأعمال العدائية حتى بدء الحرب في اذار”.
واعتبر ان حزب الله يريد الإبقاء على سلاحه ومن خلاله السيطرة على لبنان، مشيرا الى ان اسرائيل لن تخرج من جنوب لبنان إلا في حال ابرام اتفاق سلام بينها وبين لبنان.
وسأل: من أقدم على الإشراف على اتفاق الحدود البحرية، وهو اتفاق كارثي؟ وأين النصر فيه؟ لقد جرى الاعتراف بإسرائيل من خلاله وذلك وفق القانون الدولي، كما مُنح حقل كاريش بالكامل لإسرائيل، وتم تقاسم عائدات حقل قانا معها، ما يُعدّ تطبيعًا. وماذا أخذ لبنان في المقابل؟
وأضاف :”أخشى تحويل الغضب الشيعي الى الداخل اللبناني، كما جرى، بحسب رأيه، تحويل الغضب الناتج عن أزمة الودائع الى رياض سلامة”.
وتابع ان إسرائيل ستسيطر على 25% من لبنان، فيما سيكون شمال وشرق لبنان تحت سيطرة المحور السوري – التركي، وسيبقى الوسط الذي نزح إليه نحو نصف مليون شيعي ضمن دولة فاشلة، في حال قررت الإدارة الأميركية صرف نظرها عن لبنان.
وقال: “ماذا قصد أردوغان ببيروت خط أحمر؟ أي لا يسمح لإسرائيل بأخذ لبنان، في حين يقبل بالولايات المتحدة، رغم ان واشنطن لا مصلحة لها في لبنان، مشبّها لبنان بالمستنقع”.
وسأل الحزب: ماذا استفدتم من الحرب؟ وهل أعددتم العدة لها؟ انتم طائفة صغيرة، وباقي المكونات “مخنوقة”؟واليوم، إذا قالت اسرائيل انها ستنسحب، فمن سيستلم مكانها؟ اليونيفيل التي سمحت للحزب ببناء الانفاق.
وأكد ان لبنان ليس دولة بل يُتعامل معه كساحة، وانه يشك في إمكانية استعادة الجنوب إذا لم تستطع الدولة ان تكون دولة.
كما رأى ان هناك أملًا ضئيلًا جدًا بانسحاب إسرائيل من المناطق التي احتلتها في لبنان وسوريا وغزة، وان غزة قد تُترك نصفها بلا سكان، وفي سوريا لم تُنهِ تل أبيب خطتها بعد فيها، وان التحذير لنا كان واضحًا: إذا فُتحت الحرب فستكون الخسارة مؤكدة.
وقال:أشك في القدرة على التعامل مع النظام في ايران، لافتا الى ان الولايات المتحدة دمرت مدنًا في ايران وقتلت قادة، وان الشعب الأميركي لم يشعر بالحرب، وان واشنطن دمرت البرنامج النووي الايراني واغتالت علماء نوويين، وبأن ما يزعج اسرائيل هو تماسها مع حماس وحزب الله وقلقها من التمدد التركي في سوريا، بينما العرب ينسون ان اسرائيل دولة نووية من الطراز الأول.”
وختم حديثه بالتمني بسلام ايراني أميركي، وأيضًا إيراني-اسرائيلي، لان المنطقة دُمّرت، مؤكدًا ان السلام يتطلب براغماتية، وان المقاربة الأميركية تجاه إيران تهدف الى تغيير سلوك النظام دون تدمير الدولة.