المصدر: الجديد
“خندق التماسيح”.. حيلة إسرائيلية جديدة!
بدأت إسرائيل تنفيذ مشروع تجريبي لإنشاء خنادق مخصصة لإيواء التماسيح حول جناح شديد الحراسة في سجن كتسيعوت جنوب البلاد، في خطوة أثارت جدلا قانونيا وبيئيا واسعا، رغم تخصيص السلطات 21 مليون شيكل (6.3 مليون دولار) للمشروع، ومعارضة هيئة الحياة البرية وتحذيرات من أن الخطة قد تتطلب تشريعاً أساسياً.
ووفق ما نشرت صحيفة يديعوت أحرونوت، وانطلقت أعمال الحفر، الأربعاء، داخل السجن حول أحد أجنحته الخاصة، حيث يمتد الخندق لنحو 170 مترا، وفقا لمسؤول في المجلس الإقليمي رمات النقب، الذي أوفد مفتشا لمعاينة الأعمال.
وقال المسؤول إن “الخندق لا يمكن رؤيته من خارج السجن”، مضيفا أنه “لا أحد يعلم ما إذا كانت التماسيح ستوضع بالفعل في الموقع، إلا أن الاستعدادات جارية”.
وأكدت وزارة الأمن القومي الإسرائيلية “بدء إنشاء القنوات المخصصة للتماسيح، وذلك عقب قرار وزيرة حماية البيئة عيديت سيلمان، الأسبوع الماضي، تصنيف تمساح النيل “حيوانا بريا مستأنسا”، رغم معارضة المسؤولين المهنيين في وزارتها”.
من جانبه، قال مكتب وزير الأمن القومي الاسرائيلي إيتمار بن غفير إن “القرار مهد الطريق لتنفيذ المشروع، مضيفا أن المشروع التجريبي بدأ رسميا في أحد أجنحة سجن كتسيعوت، بعد توقيع الوزيرة والتصنيف الرسمي لتمساح النيل، بما يسمح بإنشاء ما وصفه بـ”سجن التماسيح”.
ووفقا للوزارة، “أعدت مصلحة السجون الإسرائيلية خطة مفصلة تشمل صيانة التماسيح والإشراف عليها وإيواءها، كما تلقى أفرادها تدريبات على حراسة الموقع والتعامل مع الحيوانات”.
وأكدت الوزارة “تخصيص 21 مليون شيكل لإنشاء القنوات، مشيرة إلى أن المشروع سيخفف العبء عن عناصر مصلحة السجون المكلفين بحراسة عناصر قوة النخبة التابعة لحركة حماس المتورطين في هجوم السابع من أكتوبر”.
وأضافت الوزارة: “كل من قتل وذبح واغتصب وتصرف كالحيوان، يستحق أن يحرسه حيوان مثله”.
وتوجد حاليا أعداد محدودة من تماسيح النيل في موقع الحياة البرية بحمات غادر، فيما تضم مزرعة “كروكولوكو” للتماسيح في صحراء عربة أكثر من 200 تمساح، لكنها أكدت أنه لم يتواصل معها أحد لتوريد تماسيح لاستخدامها في تأمين السجون.