المصدر: صوت لبنان
عماد مراد لصوت لبنان وشاشةvdl24: إيران ضعفت وزمن حزب الله انتهى…ولبنان يتجه نحو مستقبل مشرق
عن الدلالات الوطنية لتطويب البطريرك الياس الحويك في هذه الفترة من تاريخ لبنان، قال الدكتور عماد مراد، الاستاذ المحاضر في مادة التاريخ في حديث له ضمن برنامج “حوار أونلاين” عبر صوت لبنان و شاشةvdl24 :” ينبغي ربط هذا التطويب بتاريخ لبنان والموارنة، فالموارنة ولبنان توأمان، وقد ضحّوا من أجل لبنان، وهنا يتجلّى الارتباط العضوي بين لبنان والموارنة، إذ لا يمكن التفكير بلبنان وتاريخه ومستقبله من دون الموارنة، كما إن البطريركية المارونية لعبت دورا كبيرا من أجل لبنان، ولا يمكن الحديث عن تاريخ لبنان وحاضره ومستقبله من دون الموارنة والمسيحيين”.
وأكد مراد انه لولا البطريرك الياس الحويك والموارنة، لكان لبنان جزءا من سوريا، إذ كان حلم الملك فيصل ضمّ لبنان الى سوريا، لافتا الى ان لبنان دفع ثمنًا باهظًا وقدّم الدماء حفاظا على سيادته في مواجهة الوجود الفلسطيني والمشروع السوري الذي كان يهدف في عهد الأسدين(حافظ وبشار) الى ضمّ لبنان.
و جزم مراد بـأن البطريرك الحويك لم يخطئ في تبنّي فكرة لبنان الكبير بل استعاد مناطق كانت تُعدّ لبنانية وأعاد تثبيت حضورها ضمن الكيان اللبناني.
وأكد ان لبنان الكبير كيان يجب ان يبقى بتنوّعه ومناطقه وأحزابه إلا ان النظام السياسي هو الذي أثبت فشله.
وأوضح ان المارونية السياسية تمثل قيمة للبنان، إلا ان الفساد حال دون نجاح النظام والحاكم.
وعن أوجه الشبه بين البطريرك الياس الحويك والبطريرك مار نصر الله بطرس صفير، أوضح انه في علم التاريخ لا يُقال ان التاريخ يعيد نفسه بل ان هناك أحداثا تتشابه، فيما تختلف الظروف والوقائع.
وأضاف ان البطريرك الحويك طالب بالاستقلال، في حين رفع البطريرك صفير راية الدفاع عن لبنان واستقلاله في ظل الاحتلال السوري ونفي وسجن قياداته.
وردا على سؤال، قال: “لم نكن نتوقع من الرئيس ميشال عون الذي نُفي الى فرنسا وخاض مواجهة ضد الوجود السوري أن يُقدم على توقيع “ورقة التفاهم” مع حزب الله، موضحا ان حزب الله حزب إيراني لا يؤمن بالدولة اللبنانية.
كما ان التذرع بالخشية من اندلاع حرب أهلية ليس صحيحا كي يقدم عون على توقيع ورقة التفاهم.
وسأل:”كيف يمكن لمسيحي أن يضع يده بيد حزب انتماؤه إيراني، فيما كان العماد ميشال عون يحذّرنا من ولاية الفقيه؟”
واعتبر مراد أن السبب في توقيع ورقة التفاهم كان “المصلحة”.
وفي حين، اعتبر ان زمن حزب الله في لبنان قد انتهى، اكد ان حزب الله لا ينتمي الى الدولة اللبنانية وان انخراطه في حرب الإسناد لغزة ورفعه الراية الإيرانية أثبتا أن انتماءه لإيران، مستشهدا بالبيان الذي صدر عقب إطلاق 6 صواريخ ثأرا لمقتل خامنئي.
وقال: “عندما كنا نتحدث في السابق عن السلام، كنا نُزَجّ في السجون، أما اليوم فنتحدث عن السلام والكونفدرالية بحرية، لان من كان يمنعنا من ذلك أصبح اليوم ضعيفا. في اشارة منه الى (حزب الله).
وردا على سؤال، أكد مراد أن النظام الإيراني بات ضعيفًا وان حزب الله ينازع، معتبرًا أن المكابرة لدى نوابه دليل على ذلك.
وختم حديثه بالقول:” لبنان اليوم أمام مسار الدولة، وأن السياديين والمستقلين يقفون خلف الرئيس جوزاف عون والحكومة في سبيل حصر السلاح وبناء الدولة”، مؤكدا أن الأيام المقبلة ستكون مشرقة للبنان.